دياز كانيل: كوبا مستعدة لحوار محترم مع واشنطن وترفض الضغوط والحصار الاقتصادي
السياسية - وكالات:
أكد الرئيس الكوبي ،ميغيل دياز كانيل، أن بلاده لا تزال مستعدة لإجراء حوار قائم على الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة بشأن مختلف القضايا، مشددًا على أن كوبا أثبتت عمليًا عبر التاريخ استعدادها للتفاهم والتعاون.
وقال دياز كانيل، في تصريحات أمام الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية نشرها وزير الخارجية الكوبي ،برونو رودريجيز،عبر حسابه على منصة "إكس"، اليوم الجمعة ورصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ،" إن التغيرات الحالية في مسار الحوار مع الجار الشمالي تعود إلى ما وصفه بحالة العداء التي يسعى بعض الأطراف إلى فرضها على العلاقات بين البلدين، مضيفا أن هؤلاء يواصلون نشر التهديدات بشأن هجمات وشيكة، وتسريب الأكاذيب، وملاحقة المفاوضات، والمراهنة على الخيار الخبيث المتمثل في خنق كوبا بهدف تفجير الأوضاع فيها.
وادان الرئيس هذه الممارسات المشينة التي تروّج للعالم صورة الدولة الفاشلة، بينما يجري في الوقت نفسه تشديد الخناق على شعب بطولي.
وقال:" هكذا لا تُدار العلاقات بين الدول ذات السيادة والاستقلال، وهو المبدأ الذي سنواصل الدفاع عنه دائمًا ، مؤكدا أنه ليس من النزاهة الادعاء بالرغبة في مساعدة الشعب الكوبي، وفي الوقت ذاته ملاحقة كل عملية مصرفية، ورفع كلفة كل عملية استيراد أضعافًا مضاعفة، ومنع شراء ووصول الوقود والأغذية والأدوية، ومعاقبة كل من يرغب في الاستثمار أو التجارة مع البلاد.
وأكد على انه لا يمكن الحديث عن الحرية في الوقت الذي يُدفع فيه شعب بأكمله عمدًا نحو اليأس بسبب نقص الموارد التي أصبحت اليوم ضرورية للحياة.
وأضاف :"نقول لحكومة الولايات المتحدة، من دون كراهية ولكن أيضًا من دون خوف: إذا كنتم تريدون حقًا مساعدة الشعب الكوبي، فاتركونا نعيش ودعوا كوبا تتاجر بحرية، ودعوها تشتري أدويتها، وتستورد الوقود، وتتلقى الاستثمارات والائتمانات والتمويلات، وتقيم علاقات طبيعية مع مواطنيها المهاجرين ومع العالم".
وشدد قائلا " دعوا كوبا تُظهر للعالم ما يستطيع هذا الشعب تحقيقه عندما لا توضع العراقيل أمام جهوده للنهوض والتقدم. عندها فقط سيكون ذلك أمرًا جديدًا ومشرّفًا حقًا من جانب الخصم."
واشار الى ان بلاده لن تطلب الإذن من أحد لكي توجد، ولن تتخلى عن سيادتها، موضحا
"ان كوبا مستعدة، اعتبارًا من اليوم، بل من هذه اللحظة، لإقامة علاقة متحضرة ومحترمة تعود بالنفع على الشعبين وسيبقى الباب مفتوحًا دائمًا أمام كل من يرغب في عبوره بالاحترام نفسه الذي نفتح به هذا الباب".

