السياسية = وكالات :

كشف تقرير الإستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن البؤر الرعوية الاستيطانية تزحف على مناطق مصنفة فلسطينية "B" بتسهيلات من العدو الإسرائيلي.
وبين المكتب الوطني الفلسطيني في تقرير، نقلته وسائل إعلام فلسطينية اليوم السبت، أنه وعلى امتداد العامين والنصف الماضيين، أقام المستوطنون ما لا يقل عن 21 بؤرة استيطانية في المنطقة "B" بالضفة الغربية.
وتابع: "يدعي مسؤولون في جيش وحكومة العدو الإسرائيلي تفكيك هذه البؤر، إلا أن ذلك كان ذرًا للرماد في العيون" وفقا لوسائل الإعلام الفلسطينية.
وأوضح التقرير،أنه في اتفاقية المرحلة الانتقالية جرى تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق هي (A) و(B) و(C)، ولكل منطقة منها ترتيباتها الإدارية والأمنية، وفي المنطقة المصنفة (B) جرى الاتفاق على أن تخضع لسيطرة إدارية ومدنية فلسطينية كاملة، بينما تقع مسؤولية الأمن الداخلي والنظام العام فيها ضمن صلاحيات مشتركة وفق قواعد متفق عليها.
وأكد أن واقع الأمر يظهر استمرار هذه البؤر في التكاثر والتوسع وبعضها أصبح مأهولًا بالعائلات، وبعضها الآخر يضم معابد يهودية، وفي بعضها يتم تركيب عربة قهوة لخدمة الزوار الذين يصلون إلى الموقع.
وفي المنطقة المصنفة "B" جرى الاتفاق في أوسلو أن تخضع المنطقة لسيطرة إدارية ومدنية فلسطينية كاملة بينما تقع مسؤولية الأمن الداخلي والنظام العام فيها ضمن صلاحيات مشتركة وفق قواعد متفق عليها.
وأوضح التقرير أن حكومات العدو الإسرائيلي وخاصة حكومة نتنياهو– سموتريتش وبن غفير وضعوا ذلك جانبًا، وأطلقوا العنان لقطعان المستوطنين في حماية جيش العدو الإسرائيلي لاستباحة هذه المنطقة.
وكشفت مراكز حقوقية ومواقع إعلامية إسرائيلية قبل عام ونصف عام، لأول مرة، عن إنشاء بؤر استيطانية جديدة في المنطقة "B"، ولم تتوقف هذه الظاهرة منذ ذلك الوقت، بل على العكس، استمرت في النمو والتوسع.
ولا تزال البؤر التي أُنشئت خلال عام 2024 قائمة، وقد توسع العديد منها بإضافة مبانٍ ومستوطنين، ويقوض هذا التطور أحد المبادئ الأساسية لاتفاقية أوسلو الانتقالية؛ التي بموجبها تخضع هذه المنطقة للولاية المدنية الفلسطينية الكاملة، بما في ذلك سلطة التخطيط والبناء.
في نهاية عام 2024، وثق فريق مراقبة المستوطنات التابع لحركة "السلام الآن" 7 بؤر استيطانية جديدة أُنشئت في المنطقة "B"؛ وهي أولى البؤر الاستيطانية منذ توقيع اتفاقيات أوسلو.
ومنذ ذلك الحين، توسعت هذه البؤر، وأُنشئت بؤر استيطانية إضافية كثيرة، فقد أقيمت 5 بؤر جديدة على الأقل في المنطقة المحمية المتفق عليها شرق وجنوب بيت لحم، وهي منطقة أصبحت هدفًا لجهود حكومة الاحتلال والمستوطنين الرامية إلى تهجير الوجود الفلسطيني.
كما أُنشئت بؤر استيطانية إضافية في رام الله والبيرة، وفي تلال جنوب الخليل، وفي نابلس، وشرق بيت لحم والخليل .
وحسب تقرير الاستيطان لم يكن لهذه البؤر الاستيطانية مثل هذا الانتشار في المنطقة "B"، وفي سنوات سابقة أقام المستوطنون 3 بؤر استيطانية على الأقل توغلت بذات المناطق بعد بنائها في المنطقة "C"؛ كومي أوري قرب يتسهار، ومعاليه رحبعام شرق بيت لحم، وحفات جلعاد غرب نابلس.
ويشير التقرير إلى أنه وفي مثل هذه الحالات، كانت الإدارة المدنية تقوم بهدم المباني المشيدة داخل المنطقة بعد إجراءات قانونية مطولة، فالأمر تغير تمامًا مع حكومة المستوطنين الحالية وترافق ذلك بعمليات تهجير للمواطنين الفلسطينيين في مناطق التماس.
وبيّن المكتب الوطني الفلسطيني أن عشرات المنازل تم هدمها وعدد من المجمعات السكنية الفلسطينية هُجرت نتيجةً للعنف الاستيطاني المتواصل والضغط المستمر.
وأوضح: "لا يقتصر إنشاء هذه البؤر الاستيطانية الجديدة على مجرد وضع القوافل، بل يرافقه بناء طرق وصول جديدة، ورعي مكثف للماشية، والاستيلاء على مصادر المياه، وتشريد مجتمعات الرعاة الفلسطينيين من مناطق واسعة".
ورأت السلام الآن أن "إنشاء بؤر استيطانية في عمق المنطقة B يُظهر أجندة الحكومة التوسعية وسعيها لإضعاف السلطة الفلسطينية".
وذكرت أن حكومة العدو الإسرائيلي تسمح للمستوطنين بتوسيع نفوذهم إلى مناطق نُقلت إلى الولاية المدنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
ووفقا للأمم المتحدة، ارتفع معدل هجمات المستوطنين بنسبة 45% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تسجيل أكثر من 1020 حادثة منذ يناير، ارتفاعا من 757 هجوما خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025.