ذكرى سنوية الشهيد بالعاصمة.. محطة وفاء للتزود بالروحية الجهادية
السياسية || تقرير||
يُحيي الشعب اليمني الذكرى السنوية للشهيد هذا العام، وهو يقدم قوافل الشهداء ويحمل راية الجهاد في سبيل الله والدفاع عن سيادة الوطن وعزته واستقلاله، ومواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي وأدواتها.
في محطة سنوية تتجلى فيها أسمى معاني العطاء الإيماني والوطني، تشهد أمانة العاصمة حراكاً رسمياً وشعبياً واسعاً لإحياء هذه المناسبة المهمة، من خلال إقامة الفعاليات والأنشطة المختلفة ومعارض صور الشهداء التي توثق مآثرهم البطولية وتضحياتهم ومواقفهم الخالدة في مواجهة أعداء الوطن والأمة.
وضمن برنامج عملي متكامل، تنفذ زيارات ميدانية رسمية ومجتمعية واسعة لأسر الشهداء بكافة أحياء مديريات الأمانة، لتفقد أحوالها وتلمس احتياجاتها وتقديم الهدايا الرمزية تكريماً لها، في ترجمة حقيقية للوفاء والتقدير لتضحيات الشهداء دفاعاً عن الوطن وعزته وسيادته، وتأكيداً للمسؤولية الدينية والوطنية والأخلاقية تجاه أسر الشهداء والاهتمام بأبنائهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
ووجه الزائرون تحية الإعزاز والإكبار والتقدير لكل أسر وأقارب الشهداء العظماء، مجددين الوفاء لتضحيات ذويهم والعهد بالسير على دربهم في مواجهة أعداء الوطن والأمة حتى تحقيق النصر وإنهاء العدوان والحصار والاحتلال مهما كانت التحديات والتضحيات.
وتكتسب الذكرى هذا العام أهمية استثنائية وزخماً رسمياً وشعبياً واسعاً يعبر عن الوفاء والتقدير لمن قدموا أرواحهم في سبيل السيادة والاستقلال الوطني والدفاع عن قضايا الأمة العادلة، وتأتي واليمن يسطر أعظم ملاحم الصمود والثبات والتضحية مقدمًا خيرة رجاله في سبيل الله والدفاع عن الوطن وسيادته وكسر الحصار السعودي الظالم على الشعب اليمني المستمر منذ 12 عاماً.
وهدفت فعاليات هذه المناسبة التي تنوعت بين ندوات ومحاضرات ثقافية وتوعوية في المساجد وبرامج طلابية في المؤسسات التعليمية والمدارس، إلى التذكير بمآثر الشهداء وما قدموه من تضحيات وملاحم بطولية وتخليدها في ذاكرة الأجيال القادمة، واستلهام الدروس العظيمة من روحيتهم وسيرتهم، وترسيخ قدسية وعظمة وثقافة الشهادة في سبيل الله.
وتبرز في فعاليات وأنشطة الذكرى السنوية للشهيد، أهمية الحديث عن الشهادة وفضلها وكرامة الشهداء وما أعد الله لهم، كون ذلك يحرر الإنسان والمجتمع من قيود الخوف التي تؤثر على الكثير من الناس، ويحفز الإنسان على الانطلاقة والجهاد في سبيل الله، وأن الأمة بحاجة إلى هذه الثقافة.
وفي السياق، أوضح أمين العاصمة الدكتور حمود عباد، أن الشهادة في سبيل الله، عطاء عظيم وهي أسمى وأعظم عطاء يجود به الإنسان، ويجب أن تكون من المنطلق الصحيح وفي الموقف الحق والقضية العادلة واستجابة لله تعالى ووفق التوجيهات التي رسمها.
وأشار إلى أن تضحيات وبطولات الشهداء العظيمة صنعت مكانة عالية لليمن في مقارعة قوى الطغيان والاستكبار العالمي، ورفعت هامات اليمنيين أمام العالم، وجسدت صلابتهم وصمودهم في الدفاع عن الوطن ومواقفهم المشرفة تجاه قضايا ومقدسات الأمة ونصرة المستضعفين في غزة وفلسطين.
وأكد ضرورة حمل الروحية الجهادية بما يحقق للأمة حياة العزة والكرامة والقوة.. مشيراً إلى أن ثقافة الجهاد والاستشهاد تعد الحل الأمثل والسلاح الأقوى لمواجهة كل أساليب الترهيب والترغيب والمخاطر والتحديات التي تهدد الأمة.
ولفت عباد إلى أن الشهداء العظماء هم من قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن والأمة، ورسموا أسمى معاني العطاء والتضحية والفداء في طريق العزة والكرامة والحرية، وأناروا دروب الأحرار والأجيال الناشئة.
وشدد على أهمية تجسيد المبادئ والقيم الإيمانية التي تحرك على ضوئها الشهداء، ومنها الشعور بالمسئولية وعدالة القضية ومشروعية الموقف ونصرة الحق والوعي بمخططات ومؤامرات الأعداء، وعظمة القيم والأخلاق والصبر والثبات والعطاء وسمو الأهداف.
وأكد أن الشهداء رسخوا ثقافة الجهاد والاستشهاد في سبيل الله والتضحية من أجل نصرة الأمة وقضاياها العادلة، ومقارعة المستكبرين والطغاة من الأمريكان والصهاينة وأذنابهم.
فيما أشار وكيل أول الأمانة خالد المداني، إلى أن الشهادة مرتبة عالية ومكانة سامية وعطاء قابلة الله بعطاء.. مؤكداً أن تشريف وتعظيم الشهداء نابع من قداسة وعظمة المبادئ التي حملوها وتحركوا بها.
ولفت إلى أن ثقافة الجهاد في سبيل الله، مرتبطة بعز ومجد الأمة وكرامتها وحريتها واستقلالها ومنعتها وقوتها، وبدون الجهاد تذل وتضعف الأمة وتتشتت ويقهرها ويغلبها ويستعبدها أعداؤها.
وذكر الوكيل المداني، أن الشهادة في سبيل الله هبة واصطفاء لأهل الفضل والكرامة من أولياء الله، ووسام تكريم من الله لا يمنحه إلا لمن ينال هذه الرتبة العالية.. مبيناً مسؤولية الأمة في الجهاد في سبيل الله.
واعتبر الذكرى السنوية للشهيد محطة يستلهم منها الشعب اليمني معاني العزة والجهاد والفداء والتضحية في مواجهة الصهيونية العالمية وقوى الطغيان والاستكبار العالمي، ونصرة الدين وقضايا ومقدسات الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وحث الجميع على استلهام الدروس والعبر من حياة وجهاد وتضحيات وأخلاق الشهداء العظماء، ومواصلة الدرب حتى النصر المؤزر وتحرير الوطن من الغزاة والمحتلين واستعادة ثرواته المنهوبة وتحقيق المطالب المشروعة والعادلة للشعب اليمني.
سبأ

