"الجبهة الديمقراطية" تحذّر من كارثة جديدة في غزة جراء أمطار الشتاء وأمواج البحر والصرف الصحي
السياسية - وكالات:
حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة تهدد أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، جراء الدمار الإسرائيلي الشامل للبنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.
وأكدت الجبهة الديمقراطية في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن جيش العدو الفاشي، الذي أغرق غزة بدماء الشهداء والجرحى والخراب، يترك سكانها اليوم في مواجهة خطر الغرق بمياه الأمطار وأمواج البحر والصرف الصحي.
وذكرت أن مئات آلاف من العائلات في القطاع تواجه شتاءً قاسياً داخل خيام مهترئة أو فوق أنقاض منازلها، بلا مأوى يحميها من البرد والأمطار.
وقالت إن العدو الإسرائيلي يواصل خنق غزة وتجويع سكانها، ويتعمد عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والخيام والكرفانات ومواد الإيواء.
وأضافت أن العدو الإسرائيلي يحوّل المعابر والاحتياجات الأساسية إلى أدوات للابتزاز السياسي والعقاب الجماعي، في انتهاك صارخ للتفاهمات والالتزامات المعلنة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب.
ولفتت إلى أن التعطيل الإسرائيلي، سياسة ممنهجة لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب، وتفريغ التفاهمات من مضمونها، وفرض واقع يقوم على الحصار والتجويع والتهجير والهيمنة، في تناقض مع الالتزامات المرتبطة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وميثاق مجلس السلام وتفاهمات شرم الشيخ.
وخاطبت الجبهة، ممثل ما يسمى "مجلس السلام" في قطاع غزة، نيكولاي ميلادينوف بالقول: "إلى متى يستمر صمتك وتواريك عن الكارثة؟ وأين مسؤولياتك فيما تواجه غزة الموت بالقصف والجوع والبرد والغرق؟".
وأضافت: "هل اختُزلت مهمتك في مراقبة المأساة من بعيد، وتحول مجلس السلام إلى إطار عاجز عن إلزام الكيان الإسرائيلي بتعهداته، بينما تنفرد حكومة نتنياهو الفاشية بفرض شروطها والتحكم بمصير أكثر من مليوني فلسطيني؟».
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن "مسؤولية ميلادينوف ومجلس السلام لا تتمثل في إصدار البيانات ومراقبة تدفق المساعدات، بل في ممارسة ضغط سياسي فعلي لإلزام حكومة العدو الإسرائيلي بفتح المعابر دون قيود أو ابتزاز".
ودعت لضمان إدخال أكثر من 600 شاحنة يومياً، تشمل المساعدات والوقود والأدوية والبضائع التجارية والخيام والكرفانات ومواد الإيواء، فضلاً عن تسهيل سفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج وضمان عودتهم إلى القطاع".
وطالبت "مجلس السلام وممثله بتحمل مسؤولياتهما في إزالة العقبات الإسرائيلية أمام دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة فوراً، وتمكينها من تسلّم مهامها وممارسة صلاحياتها في إدارة الشؤون المدنية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان".
وجددت التحذير من أن "استمرار تعطيل دخول اللجنة وإبقائها خارج القطاع يكرّس الفراغ الإداري والإنساني، ويترك مصير السكان رهينة للابتزاز والسياسات الإسرائيلية، بدلاً من تمكينها من إطلاق جهود التعافي وإعادة الإعمار وإصلاح ما دمره العدوان".
وأشارت إلى أن المطلوب ليس لجنة معلّقة على الورق، ولا ترتيبات إدارية شكلية بلا صلاحيات، بل تمكين وطني فعلي، وتوفير الموارد والإمكانات اللازمة لمباشرة مهامها، بعيداً عن الوصاية والإملاءات والتدخلات الإسرائيلية.
وجددت الجبهة الديمقراطية التأكيد بأن "قطاع غزة لا يحتاج إلى مجلس يراقب مأساته فيما تغرق مناطقه بمياه الأمطار والصرف الصحي وأمواج البحر، بل إلى تحرك سياسي وعملي يضع حداً للكارثة، وينهي الحصار والعدوان، ويفتح المعابر أمام المساعدات ومواد الإيواء".
وشددت على ضرورة تمكين اللجنة الوطنية من دخول القطاع ومباشرة مسؤولياتها، واحترام حق الشعب الفلسطيني في إدارة شؤونه وتقرير مصيره وإعادة بناء حياته على أرضه.

