السياسية :

أدانت الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، بأشد العبارات، المجزرة الوحشية والجريمة المزدوجة التي ارتكبها العدو السعودي، اليوم، بحق المواطنين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء.


وأشارت الهيئة في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إلى أن المجزرة الوحشية التي ارتكبها العدو السعودي باستهدافه المباشر لعدد من المنازل السكنية المأهولة بالنساء والأطفال وتدميرها بالكامل على رؤوس ساكنيها، أسفرت استشهاد وإصابة العشرات جلّهم من النساء والأطفال.

ولفت البيان إلى أن ما يضاعف من فداحة هذه الجريمة وبشاعتها تعمّد العدو السعودي استهداف المواطنين والمسعفين وفرق الإنقاذ أثناء محاولتهم انتشال الشهداء وإسعاف الجرحى من تحت الأنقاض، وقصف الطرق المؤدية إلى موقع الجريمة، في سلوك إجرامي يكشف عن استخفاف بالغ بحياة المدنيين، وانتهاك سافر للقيم الدينية والأعراف الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية.

وأكد أن استهداف الأسر الآمنة في منازلها، وملاحقة المسعفين والمنقذين أثناء أداء واجبهم الإنساني، يكشف طبيعة النهج الإجرامي الذي يواصل العدو السعودي انتهاجه بحق الشعب اليمني، مستهدفًا المدنيين ومقومات حياتهم، دون اكتراث بحرمة الدماء أو قدسية النفس البشرية.

واعتبرت الهيئة هذه المجزرة امتدادًا لسلسلة الجرائم والمجازر التي ارتكبها العدو السعودي بحق أبناء الشعب اليمني على مدى سنوات العدوان، والتي طالت الأسر والأطفال والنساء والمسعفين، في ظل استمرار الإفلات من العقاب، والتواطؤ الدولي بالصمت والتغاضي عن تلك الجرائم.

وحملت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية استمرار الصمت إزاء هذه الانتهاكات، وما يترتب عليه من تشجيع مرتكبيها على مواصلة جرائمهم دون رادع أو مساءلة.. داعية مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات عليه، والعمل على توثيق هذه الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم.

وجددت الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء العهد بالوفاء للشهداء ورعاية أسرهم.. مشددةً على أن هذه الجرائم لن تنال من صمود الشعب اليمني وثباته، ولن تزيده إلا تمسكًا بحقوقه ومبادئه، وأن الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني لن تسقط بالتقادم.