عبداللهيان: الرئيس ابراهيم رئيسي سيزور تركيا قريبا
السياسية- وكالات:
اعلن وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبداللهيان اليوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرة التركي مولود اوغلو ، ان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيقوم قريبا بزيارة رسمية لأنقرة .
ونقلت وكالة الانباء الإيرانية ارنا عن وزير الخارجية قوله : لقد كان من المقرر ان تجري هذه الزيارة بنهاية العام الميلادي المنصرم، لكنها ارجئت بناء على طلب ايران وذلك في ضوء جدول اعمال الرئيس رئيسي المكتظ.
وأضاف “لقد أجريت محادثات أساسية ومتنوعة مع المسؤولين الاتراك و تشافيش اوغلو، مضافا الى مباحثاتي التي استغرقت 90 دقيقة مع رئيس جمهورية تركيا اردوغان، والتي تضمنت شتى القضايا في الصُعد الثنائية والإقليمية والدولية”.
واوضح وزير الخارجية الايراني، بان القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية طُرحت في هذه المباحثات، كما تم التنويه الى ضرورة التسريع اكثر فاكثر في وتيرة تطبيق خطة التعاون الستراتيجي الشاملة بين طهران وانقرة، والتي كانت قد ابرمت على امتداد زيارة اردوغان الأخيرة (لطهران).
وعلى صعيد اخر، أشار “امير عبداللهيان” الى مباحثاته في انقرة حول التعاون بين المحافظات الإيرانية مع نظيراتها التركية؛ مصرحا : هناك اتفاق في وجهات النظر بيننا، على ان يتم قريبا تشغيل ثلاث أسواق حدودية بين البلدين.
كما نوه بالتعاون الإيراني التركي في مجالات الطاقة والمياه، قائلا: لد تم التاكيد في هذا الخصوص على اعتماد القوانين التي تنص على الاستخدام العادل لمياه نهر ارس، وبما يؤدي الى رعاية تامة لحصة المياه المحددة والمتعارف عليها من القدم وبناء على المعايير البيئية فيما يخص المناطق السفلية لهذا النهر.
وتابع وزير الخارجية : نحن متفقون مع إخواننا الاتراك في هذا الشأن.
وردا على سؤال وضع حقوق “حقوق المرأة في ايران”، صرح : ان النساء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتمتعن بأعلى نسبة من الحقوق؛ مردفا ان حادثة وفاة السيدة مهسا اميني مدعاة للاسى، لكن الواقع هو ان الضجيج الذي حدث داخل الفضاء الافتراضي والإعلامي التابع للغرب، كان في سياق الهجمة المخطط لها سابقا وفق اجندات سياسية وامنية خاصة ضد الجمهورية الإسلامية.
وتابع وزير الخارجية الإيراني، متسائلا : لماذا لم تعرب أمريكا عن أي موقف حيال تصفية الإعلامية الفلسطينية والمسيحية السيدة “شيرين ابوعاقلة؟! ولماذا لم تصدر أي ردود قبال المجازر التي تتعرض لها النساء والأطفال اثر سياسات أمريكا التدخلية؟!
واكد امير عبداللهيان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع اوغلو ايضا، بان “ايران وتركيا تشكلان اقوى نظامين ديمقراطيين على صعيد المنطقة”.
وتطرق وزير الخارجية الايراني، الى تنظيم اجتماع اللجنة الاقتصادية الاقتصادية الإيرانية المشتركة مع تركيا خلال الأسبوع الجاري؛ مصرحا : لقد عقدنا هذا الاجتماع الذي صاحبته نتائج جيدة قائمة على رؤى تطوير التعاون السياحي والتجاري والتعامل مع رعايا البلدين.
ومن بين القضايا التي جرى التركيز عليها في هذه المباحثات، أشار وزير الخارجية الى موضوع تبادل السجناء والمدانين بين البلدين، مصرحا بان التحضير لهذا الامر من شانه ان يخفف من قلق ذويهم لنشعر في تقدم طفيف بهذا الشأن.
وفي إشارة الى القضايا الإقليمية، قال : نحن نتشاور على الدوام مع اشقائنا الاتراك ونتبادل وجهات النظر معهم؛ مضيفا، “اننا سعداء بالتغير الملحوظ في العلاقات بين دمشق وانقرة، لان الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامية الايرانية منذ السنوات الماضية، (في هذا الخصوص) باتت تؤتي ثمارها.
واعتبر امير عبداللهيان، أي تقدم يحصل في صعيد العلاقات السورية التركية، انه خطوة في سياق مصالح المنطقة والدول الإقليمية؛ مؤكدا على ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستوظف اواصرها الوثيقة مع البلدين من اجل تحقيق الأهداف المنشودة في هذا الخصوص.
كما أشار الى التطورات في أوكرانيا، وقال : ان موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، صرحت بأعلى المستويات، انها تعارض الحرب وتصر على إيجاد حل سياسي للازمة.
وفي الصعيد ذاته، جدد وزير الخارجية الايراني، تنديده ورفضه لكافة المزاعم المفبركة التي روجت لها بعض الدول الغربية ضد الجمهورية الاسلامية الإيرانية حول الازمة الأوكرانية.
وفي الختام، تطرق وزير الخارجية الى موضوع الاتفاق حول الغاء الحظر، قائلا : لقد ناقشنا هذا الامر مع السؤولين الاتراك، والسيد اوغلو يتابع هذا الملف معي دوما وهناك رسائل تبادلها الجانبان؛ نحن نرى بانه يتعين على الطرف الأمريكي ان يكف عن اطلاق التصريحات المتضاربة وطرح شروط جديدة حول الاتفاق النووي، وان يتحلى بالواقعية، عند ذلك سيكون الاتفاق في متناول اليد.

