السياسية ـ وكالات:

تتواصل عمليات البحث عن ناجين من الزلزال القوي الذي أودى بحياة أكثر من 11200 شخص في تركيا وسوريا حسب آخر الاحصاءات.

وتوقعت منظمة الصحة العالمية أن يصل عدد المتضرّرين بالزلزال المدمّر إلى 23 مليونا، بعدما حذرت الاثنين من احتمال تضاعف أعداد الضحايا.

وقال مسؤولون ومسعفون إن آخر الاحصاءات تشير إلى مقتل أكثر من ثمانية آلاف وخمسمائة شخص في تركيا، بالإضافة إلى 2662 قتيل في سوريا. وتخشى منظمة الصحة العالمية أن تصل الحصيلة إلى 20 ألف قتيل.

وتسابق فرق الإنقاذ الزمن لانتشال الضحايا والعالقين تحت أنقاض الأبنية التي دمرها الزلزال.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ، المناطق المتضررة من الزلازل منطقة كوارث. وقرر فرض حالة طوارئ فيها لمدة ثلاثة أشهر.

مساعدات إغاثة
قال الرئيس التركي إن 70 دولة عرضت المساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، وإن أنقرة تخطط لفتح فنادق في مركز السياحة في أنطاليا، غربي البلاد، لإيواء المتضررين من الزلازل بصفة مؤقتة.

وتتعرض حكومة أردوغان لضغوط متزايدة على منصات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يعتبره معارضون استجابة بطيئة إزاء أشد زلزال يضرب تركيا منذ نحو قرن.

وتصارع فرق الإنقاذ الأمطار الغزيرة والثلوج أثناء سباقها مع الزمن من أجل العثور على ناجين تحت الأنقاض بعد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا.

وأمر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتخصيص 100 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة من الزلزال في سوريا وتركيا، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام” الثلاثاء.

كما أعلنت أوكرانيا أنها سترسل فريقاً مكوناً من عشرات العاملين في مهام الإنقاذ إلى تركيا للمساعدة في جهود الإغاثة من خسائر الزلزال.

وكانت فرنسا وألمانيا من بين القوى العالمية التي سارعت إلى التعهد بتقديم المساعدة لتركيا في أعقاب الزلزال الذي ضرب البلاد فجر يوم الاثنين.

في الوقت الذي لا تمثل فيه وصول المساعدات إلى تركيا مشكلة، تكافح منظمات الإغاثة والدول الغربية من أجل توفير خدمات لوجستية وإرسال مساعدات طارئة إلى سوريا، خصوصاً المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وهي مناطق خارجة عن نطاق سيطرة الحكومة السورية.

وقال مارك شكال، المسؤول عن العمليات في سوريا نيابة عن منظمة أطباء بلا حدود: “لا تزال سوريا منطقة رمادية من الناحية القانونية والدبلوماسية”.

ويعيش نحو نصف السوريين المتضررين من الزلزال في مناطق تسيطر عليها حكومة دمشق الخاضعة للعقوبات الغربية.

ويعيش النصف الآخر في محافظة إدلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وفي أجزاء من محافظة حلب قرب الحدود التركية وتسيطر عليها المعارضة المدعومة من تركيا.

بيد أن مبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة، بسام الصباغ، استبعد على ما يبدو إعادة فتح أي معابر حدودية أخرى إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وأصر على ضرورة عبور كل المساعدات “من داخل سوريا”.

وقال “إذا رغب أحد في مساعدة سوريا فيمكنه التنسيق مع الحكومة”.

وحثت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك، يوم الثلاثاء، روسيا على تسهيل فتح معابر حدودية أخرى في شمال غربي سوريا.

وقالت: “على جميع الأطراف الدولية، بما في ذلك روسيا، استخدام نفوذها على النظام السوري لضمان وصول المساعدات الإنسانية للضحايا”.

مخاوف بشأن الأطفال
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” إن الزلزال والهزات الارتدادية التي دمرت عشرات الأبنية في تركيا وسوريا ربما تسببت في مقتل آلاف الأطفال.

وقال جيمس إلدر، المتحدث باسم المنظمة، خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف: “الزلازل التي ضربت جنوبي تركيا وشمالي سوريا في وقت مبكر من صباح أمس ربما قتلت آلاف الأطفال”.

وأضاف أن المنظمة لم تتمكن من تحديد حصيلة محددة للقتلى من الأطفال.

وتبذل فرق الإنقاذ قصارى جهودها من أجل البحث عن ناجين.

ويشعر الكثير من سكان المناطق المنكوبة بالذعر إلى حدٍ يدفعهم إلى رفض العودة إلى منازلهم.

وبلغت قوة هذا الزلزال 7.8 درجة على مقياس ريختر للزلازل، وضرب المنطقة في الساعة 4:17 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الاثنين الماضي. وكان مركزه يقع على بعد 17.9 كيلومترا تحت سطح الأرض بالقرب من مدينة غازي عنتاب التركية، وفقا لجمعية المسح الجيولوجي الأمريكية.

وبعد 12 ساعة، ضرب زلزال آخر شمالي مدينة غازي عنتاب، بنفس الشدة تقريبا، وعلى مقربة من مركز الزلزال الأول.

ويقول الخبراء إن الزلزال الأول يعد من أشد الزلازل التي ضربت تركيا، وقال ناجون إن الأمر استغرق دقيقتين حتى توقفت الهزات.

وبلغت قوة الهزة اللاحقة 7.5 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزها في منطقة البستان في مدينة كهرمان مرعش.