صنعاء .. مبادرات مجتمعية نوعية في الطرق والمياه بالحيمة الخارجية
السياسية - تقرير : علي العاقل*
شهدت مديرية الحيمة الخارجية بمحافظة صنعاء تنفيذ حزمة من المبادرات المجتمعية في مجال الطرق والمياه، شملت أعمال شق وتوسعة ورصف مشاريع طرق تربط عدد من القرى ببعضها وكذا مشاريع المياه.
وبإصرار وعزيمة لا تلين، ينفذ أبناء عزل وقرى المديرية، 14 مشروعًا في مجال الطرق وثلاثة مشاريع مياه، بمبادرات مجتمعية ومشاركة واسعة، وبإسناد من السلطة المحلية ممثلة بإدارة المبادرات المجتمعية والجمعيات التعاونية، ودعم من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة ضمن برنامج دعم مشاريع المبادرات المجتمعية.
وتكتسب مشاريع الطرق والمياه، أهمية استراتيجية، كونها تربط بين قرى العزل ببعضها، ومديرية الحيمة الخارجية مع بقية مديريات محافظة صنعاء ومحافظة ريمة عبر مديرية السلفية، مما سيسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية.
وتكمن أهمية مشاريع الطرق والمياه في مديرية الحيمة الخارجية، في أنها تشكل إضافةً نوعية لتسهيل نقل المحاصيل الزراعية بين المناطق الريفية والأسواق وأبرزها محصول البن اليمني الذي تُعد الحيمة الخارجية من المناطق الواعدة في إنتاجه إلى جانب سلاسل زراعية أخرى، مما يخفف من أعباء النقل على المزارعين، ويساعد في الحفاظ على جودة المنتج، ويدعم سبل العيش للمجتمعات الزراعية.
وعكست المبادرات أنموذجًا عمليًا للتكامل بين الجهد المجتمعي والدعم الرسمي، بما يعزز من تطوير البنية التحتية في المناطق الريفية، ويسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام يخدم المواطن على المدى القريب والبعيد.
وأكد محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي، أهمية دور المبادرات المجتمعية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنمية المجتمعات والنهوض بها، مبينًا أن المشاريع المنفذة والجاري تنفيذها على مستوى المحافظة بمختلف مديرياتها، تخدم المصلحة العامة.
وأشار إلى أن المجتمع معني بالحفاظ على المشاريع وحمايتها والمساهمة في تحقيق الجدوى وديمومتها، مؤكدًا أن السلطة المحلية بالمحافظة لن تدّخر جهدًا في بذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق تنمية حقيقية في مختلف المجالات، ترجمة لتوجيهات قائد الثورة عبد الملك بدر الدين الحوثي وتوجهات حكومة التغيير والبناء، في إحداث نقلة تنموية ملموسة خصوصًا في جوانب الطرقات والمياه التي تخدم بشكل مباشر القطاع الزراعي.
ولفت المحافظ الهادي، إلى أهمية توحيد الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمعية لدعم المبادرات ذات الأولوية، وتوجيه التدخلات بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمناطق المتضررة، مشددًا على ضرورة استمرار الدعم الفني والميداني للمشاريع الخدمية والتنموية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز أثر التدخلات على الواقع المعيشي للمجتمع.
وأشاد بالدور الحيوي الذي تضطلع به وحدة التدخلات المركزية في تفعيل العمل المجتمعي وتعزيز المبادرات التنموية، معتبرًا التدخلات الميدانية أنموذجًا ناجحًا وفاعلًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والسلطات المحلية والمجتمع، تسهم في دعم مسار التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، بما يلبي احتياجات المواطن ويعززّ من الاستقرار المجتمعي.
بدوره، أكد مدير المبادرات المجتمعية بالمحافظة المهندس محمد النزاري، أهمية المشاريع المنفذة بجهود مجتمعية وبدعم وإسناد رسمي، ما يتطلب من الجميع الحفاظ عليها.
وأوضح، أن مشاريع المبادرات التي يتم تنفيذها في مجال الطرق في مديرية الحيمة بلغت 14 مشروعًا، تمثلت في مشروع مسح ورصف طريق دروان عزلة دروان، وشق وتوسعة طريق بني جوهر - بيت الغويدي ومسح وتسوية طريق بيت البقاشي - بني جوهر، وشق وتوسعة طريق عواشة - بيت الغويدي وكذا مسح وتسوية طريق دار سعد - عواشة عزلة الجحادب.
وبين أن المشاريع شملت مسح وتوسعة طريق النملة الصبحات - رأس أسخن - بني مجمل، وكذا مسح وتسوية طريق النملة بيت الزبداني - المذاب بيت زيد - شقينة - المعطن عزلة المخلاف قرى الخارفي، بالإضافة إلى مسح وتسوية طريق جبل شمسان - الغول - النجرية عزلة الجحادب وشق طريق لبانة - الكدية - العرق عزلة بني جبر، ورصف طريق عقبة الدوراء عزلة المحيام.
ووفقًا للمهندس النزاري، شملت مشاريع المبادرات، مسح وتوسعة ورصف طريق نقيل بيت الرميم ، عزلة بني سليمان، وتوسعة وتسوية طريق بني قبيح قرية الصرة عزلة المخلاف، وتوسعة وتسوية طريق قرية الحصين عزلة الأعروش ومسح وتوسعة قرية دروان وكذا شق طريق قرية القابل فرع البير عزلة السدس، وشق وتوسعة ورصف طريق عقبة الدوراء مرحلة ثانية في عزلة المحيام.
وأشاد بجهود المجتمع المحلي في تنفيذ وإنجاح المشاريع التي تمثل أولوية مهمة للنهوض بجوانب التنمية المحلية، منوهًا بدور وحدة التدخلات المركزية في دعم المشاريع والمبادرات.
بدوره، أكد ممثل الوحدة التنموية الطارئة في المحافظة المهندس أسامة الشامي، أن الوحدة ستواصل دعمها للمبادرات المجتمعية الفاعلة وفق الإمكانات المتاحة، وبما يعزز من الشراكة والتنسيق مع المجالس المحلية ويسهم في تحسين مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين.
ولفت إلى أن المرحلة القادمة، ستشهد المزيد من التنسيق الميداني مع الجهات ذات العلاقة، لضمان توجيه التدخلات بشكل عادل وفعّال، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية في مديريات المحافظة.
وأفاد الشامي، بأن التدخلات المنفذة، تعكس حرص وزارة الإدارة المحلية، على الاستجابة لأولويات واحتياجات المجتمع المحلي، عبر وحدة التدخلات المركزية، لا سيما في الجوانب الخدمية المرتبطة بالطرق والمياه.
ونوه بحرص قيادة السلطة المحلية بالمحافظة عبر إدارة المبادرات والسلطة المحلية بالمديرية على تذليل كافة الصعوبات والتحديات التي تواجه تنفيذ المبادرات، بهدف تعزيز الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
من جهته، أوضح مهندس الوحدة بشار الجابري، أن التكلفة الإجمالية لمشاريع الطرق، بلغت 150 مليونًا و649 ألف ريال، منها 68 بالمائة مساهمة مجتمعية، و32 بالمائة مساهمة الوحدة، فيما بلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع المياه 19 مليونًا و300 ألف ريال، ساهم المجتمع فيها بـ 55 بالمائة والوحدة بـ 45 بالمائة.
ولفت إلى أن متوسط نسبة إنجاز المشاريع بلغت 60 بالمائة، وتتفاوت نسبة الإنجاز من مشروع إلى آخر، مبينًا أن عددًا من المشاريع تجاوزت نسبة إنجازها 100 بالمائة.
سبأ

