السياســـية: تقرير // صادق سريع
احتفل اليمنيون، الأربعاء/ 11 فبراير، في العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية الحُرّة، بالذكرى الـ11 لجلاء المارينز الأمريكي من اليمن ونهاية الوصاية الأمريكية على البلاد، حين أُجبر الأمريكيون على مغادرة صنعاء تاركين أسلحتهم ومعداتهم العسكرية في مشهدٍ مذل.
قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي اعتبر، في بيانٍ خاص بالذكرى، أن هروب قوات المارينز الأمريكي وخروج زمرة الشر الأمريكية من صنعاء نصرًا عظيمًا من الله، بدون أي مفاوضات أو تنازلات أو مساومات على حرية واستقلال وكرامة الشعب اليمني، بل انطلاقًا من هويته الإيمانية، وإنجازًا لثورة 21 سبتمبر المباركة.
وفي المسيرات الشعبية الجماهيرية الحاشدة، التي خرجت يوم الأربعاء/ 11 فبراير الجاري؛ لإحياء ذكرى خروج قوات المارينز الأمريكي من اليمن، أمام مبنى السفارة الأمريكية في صنعاء وبقية المحافظات اليمنية الحُرّة، رُفعت الأعلام اليمنية ولافتات تجدد رفض الهيمنة الأمريكية، وتؤكد التمسك بالسيادة الوطنية والقرار اليمني المستقل.
بالنسبة لليمنيين الأحرار، تمثل ذكرى 11 فبراير، في عامها الـ11، لحظةً وطنيةً تاريخيةً تجسّد الإرادة الشعبية اليمنية الصلبة الرافضة لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة البلاد أو يفرض الإملاءات الخارجية أو يتدخل في صنع القرار الوطني اليمني المستقل.
إذ أكد المشاركون في المسيرات الجماهيرية أن يوم الخروج الأمريكي المذل من اليمن، بعد عقود من الهيمنة والوصاية، يُعد انتصارًا لسيادة البلاد واستقلالية قرارها السياسي، يُسجل في صفحة إنجازات ثورة 21 سبتمبر التي أنهت النفوذ الأمريكي التقليدي في اليمن.
ومن الرسائل الثورية، التي وجهها المشاركون في حشود مسيرات الذكرى الفبرايرّية إلى الساسة والعسكريين الأمريكيين في مركز القرار في البيت الأبيض، أنها تؤكد في مجملها أن تأريخ 11 فبراير سيظل رمزًا لعزة اليمنيين ورفضهم للهيمنة الأجنبية، وأن اليمن لن يكون ساحة مفتوحة للنفوذ الأمريكي، لا في الحاضر ولا في المستقبل.
والأمريكي يدرك أن خروج قوات المارينز من اليمن يوم 11 فبراير 2014 لم يكن مجرد انسحاب عسكري تكتيكي، بل كان هروبًا مرتبكًا يعكس المخاوف المكبوتة من انكسار هيبة قوة واشنطن وفشل مشروع الهيمنة الأمريكية في اليمن والمنطقة.
خلاصة الكلام أن ذكرى الخروج المذل للمارينز الأمريكي من صنعاء في 11 فبراير 2015، في ذلك المشهد التراجيدي الحزين، في ذلك اليوم الأسود لدى صناع القرار في واشنطن، شكّلت النهاية الحزينة لمشاريع المؤامرات والهيمنة الأمريكية المباشرة على القرار اليمني.