فضائح إبستين الجنسية والوجه القبيح لحضارة الغرب اللا أخلاقية ! ..
السياسية || تقرير : صلاح المقداد*
أمام جريمة بشعة وقذرة مُكتملة الأركان تجاوزت كل المحاذير والمحظورات، وتعدت ببشاعتها كل الحدود الإنسانية والإلهية، وعند فضيحة أخلاقية مُقززة ومُنافية لكل الآداب والقيم هزت العالم من غربه إلى شرقه ومن شماله حتى جنوبه، ومَسَتهُ بضررٍ بالغ في مُعتقداته ومبادئه وقيمه السامية وقناعاته الراسخة، وأيقضت ضمائر ميتة وأشعلت مشاعر متحجرة غضبًا، أجمعت كل الآراء واتفقت على اختلافها وتعددها ، على حقيقة واحدة مفادها يقول ساخطًا : "إن ما كشفته وثائق قواد الصهيونية العالمي جيفري إبستين ( المليونير الأمريكي اليهودي) لم يكن مجرد فضيحة جنسية عابرة أو سقطة أخلاقية لمشاهير" .
بل إنه بحسب عماد عيساوي، وهو كاتب وباحث عربي من تونس كان بمثابة "كشفٌ عن المانيفستو الجديد لإدارة العالم عبر الإبتزاز الجينومي والتحكم السلوكي حيث لم تعد الجيوش الجرارة هي الأداة الوحيدة للسيطرة بل أصبحت الغريزة المنحرفة هي القيد الذي يُكبّل إرادة القادة".
وأوضح عيساوي وهو يتحدث عن الجريمة بأسلوب تحليلي ومنطقي برغم ما غاب عن ذهن الكثيرين حول فضيحة القرن وكل القرون التي بطلها هنا رجل أعمال أمريكي من أصول يهودية : "إن الموساد الذي رعى إبستين لم يكن يبحث عن المتعة بل كان يبني مخزناً من الأرشيفات السوداء التي تحول أي رئيس أو ملك أو وزير إلى مُجرد موظف ذليل ينفذ أجندة الصهيونية العالمية خوفاً من الفضيحة، وهو ما يفسر هذا الإرتماء الإنتحاري في أحضان "إسرائيل" من قبل قادة دوليين وإقليميين تماماً كما هو حال الوكيل الاماراتي الذي انتقل من مرحلة التنسيق الأمني إلى مرحلة الإندماج العضوي في المشروع الصهيوني ليصبح اغتيال المبحوح في قلب أبوظبي مجرد قربان قدمته القيادة هناك لإثبات الولاء لنادي عبدة الشيطان العالمي".
ووفقًا لعيساوي وغيره من الكتاب والباحثين الذين أستوقفتهم فضيحة إبستين بإهتمام بالغ، وكانت صادمة بالنسبة لهم ولكل من لديه ضمير حي في هذا العالم "فإننا أمام ثيوسياسة (Theopolitics) مقلوبة حيث يتم إحياء طقوس قوم لوط ليس كحرية شخصية بل كدين عالمي جديد يُفرض بالحديد والنار وبالقوانين الدولية العابرة للحدود بهدف تحطيم النواة الصلبة للمجتمعات وهي الأسرة والفطرة لأن الإنسان المنفلت من الفطرة هو إنسان سهل الاستعباد والاستهلاك" .
وقال عيساوي لا فض فوه : "ومن هنا ينبع الهجوم المسعور على الإسلام فالإسلام اليوم هو العدو الوجودي الوحيد لهذا النظام العالمي لأنه يمتلك الكتالوج الأصلي للإنسان ويرفض تحويل البشرية إلى قطيع من الزومبي الأخلاقي الذين يقودهم نيرون المعاصر ( ترامب وأمثاله) الذي يرى في نفسه إلهاً فوق المحاسبة بينما هو في الحقيقة مجرد بيدق في رقعة شطرنج تديرها عائلات بنكية ومافيات عابرة للقارات تتلذذ بآلام الطفولة وتسعى لتقليص عدد سكان الأرض عبر تدمير الخصوبة الفطرية ونشر الأوبئة الأخلاقية والمادية" .
وأعتبر الكاتب التونسي عماد عيساوي أن هذا الانحطاط الذي نعيشه اليوم على وقع وصدى تلك الجريمة والفضيحة الأخلاقية يمثل العلامة الفارقة على نهاية التاريخ بمفهومها القذر حيث تصل الإمبراطورية الصهيونية الغربية إلى ذروة جبروتها المادي بالتزامن مع قاع سقوطها القيمي وهو التناقض الذي يسبق دائماً الانهيارات الكبرى في التاريخ كما حدث مع روما وسدوم وعاد .
وأشار عيساوي إلى أن العالم الذي يقبل أن يُحكم من جزيرة شيطان هو عالم حكم على نفسه بالفناء وما نراه من صعود للمقاومة الروحية والمادية في بقع مختلفة من الأرض ليس إلا زفير البشرية الأخير قبل الانفجار الكبير مُؤكداً في الوقت نفسه، أن السقوط الوشيك لهذه المنظومة ليس نبوءة غيبية بل هو حتمية جيو تاريخية لأن أي بناء يقوم على دماء الأطفال ونكاس الفطرة هو بناء يحمل بذور فنائه في أحشائه ولن يطول الزمن حتى يرى العالم أن حداثة إبستين لم تكن سوى مقبرة جماعية للحضارة الإنسانية التي ضلت طريقها حين استبدلت الله بالشيطان .
بدوره يرى الدكتور ربيع شاكر المهدي وهو كاتب وسياسي يمني، إن جيفري إبستين لم يكن مُجرد رجل أعمال ثري، بل كان مهندس أرشيف للدولة العميقة العابرة للحدود، وأن جزيرته الشيطانية التي كانت مسرحاً للفضائح والجرائم وأطلق عليها إسم ( الجزيرة العذراء) تحولت هي وغرف نومه إلى مكاتب عمليات متقدمة، حيث تم تحويل الرذيلة إلى أصل سياسي عالي القيمة في عصر الشبكات الخفية التي تربط المال بالجنس بالسياسة، لا عصر الجيوش الجرارة التي عرفت من قبل .
في حين يُؤكد ضباط من جهاز الإستخبارات الإسرائيلي المعروف بإسم ( الموساد ) ومنهم "آري بن ميناش" أن جزيرة إبستين" كانت عبارة عن عملية استخباراتية للسيطرة والإطاحة بالمسؤولين والمشاهير والإعلاميين وصانعي القرار في العالم ، عن طريق الجنس لكي يصبحوا أصولاً إسرائيلية، وخدام مُطيعين لـ"إسرائيل" ويُنفذون ما يُطلب منهم بالحرف الواحد ! .
ولا يختلف إثنان على أن "جزيرة إبستين" لم تكن مجرد فضيحة جنسية، بل كانت مسرحاً لطقوس شيطانية متجذّرة في نصوص "التلمود و"الزوهار" لدى اليهود.
ولفهم القصة لابد أن نعرف كيف ينظر الحاخامات اليهود إلى الأطفال من غير اليهود؟ .
وهنا نتوقف عند نصوص معينة من معتقدات اليهود وهي على النحو التالي :
● التلمود - سنهدريم 54b
"يجوز لليهودي أن يجامع غلامًا أقل من 9 سنوات دون أن يُعتبر ذلك زنا"
● التلمود - سنهدريم 55b
"يجوز لليهودي أن يتزوج بنتًا عمرها ثلاث سنوات و يوم واحد"
● التلمود - كيتوبوت 11b
"عندما يجامع رجل بالغ فتاة صغيرة فهذا لا شيئ"
● يبوموت - 98a
"أنتم اليهود تُدعون إنسانًا، أمّا أمم العالم فلا يُدعون إنسانًا"
● الزوهار (الجزء الأول ، ص 131a)
"الأمم كالبهائم، و نساؤهم كبنات بهائم" .
بيد أن هذه "الشذوذات الفردية" التي تندرج جريمة وفضيحة إبستين ضمنها تعتبر بالنسبة لليهود، نصوص مقدسة في "التلمود والزوهار".
وبالعودة إلى ما شهدته جزيرة "إبستين"، فهناك أكثر من سؤال منطقي يطرح نفسه لماذا كان الأطفال بالتحديد يُغتصبون، ولماذا كانوا يُعذّبون حتى الموت؟ ولماذا شرب دمهم (الأدرينوكروم) ؟ .
ويأتي الرد عن هكذا أسئلة سريعًا : لأنها طقوس شيطانية ، والتلمود برّر إغتصاب الأطفال و"الزوهار" برّر نزع إنسانية غير اليهود، أمّا "الكابالا" فأضافت "البعد السحري" فدم الأطفال هو طاقة شيطانية "حتى في بلاد المسلمين يوجد إمتداد لنفس المنهج اليهودي. كساحر أو مشعوذ يطلب طفلا أو حيوانا قربانا للجن ويُراق الدم في الخفاء في مكان معزول مظلم".
والسر في إختيار "الجزر"و"المجاري" عند اليهود ليس مصادفة، فالتلمود يوصي اليهودي بقوله : "مارس شرورك حيث لا يعرفك أحد، واكتم عقيدتك عن الأغيار"، ولذلك كانت الجزر المعزولة والمجاري المظلمة أوكارًا خفيّة لطقوسهم وفق قاعدة أساسية في "التلمود و الكابالا" إخفاء العقيدة عن "غير اليهود".
الجدير بالذكر أن "الزوهار" يربط بين إراقة دماء غير اليهود وبين تسريع الخلاص، وهذا ما يُفسر لماذا كان إبستين يحيط نفسه برجال السياسة والمال، ثم يُدخلهم في طقوسه، وهذا ليس مجرد شبكة فساد، بل شبكة "إيمان منحرف"! .
ويعتبر أحد المحللين إبستين بأنه "كان كاهن مرحلة، لا مجرد سمسار أجساد، وأن الجزيرة التي شهدت جرائمه، لم تكن فضيحة أخلاقية فقط، بل نافذة صغيرة كشفت عن دين خفي يحكم العالم دين يجعل من الأطفال قرابين ودين يجعل من الشيطان إلهًا، وهذا هو السر الذي يخافون أن يصل إلى وعينا وندركه جليًا .
والأدهى والأغرب والأفظع أن نجد أنفسنا أمام السؤال الذي يقول :
هل تعلم أنه إذا اغتصب يهودي طفلة غير يهودية تبلغ من العمر 3 سنوات فيجب إعدام الطفلة لأنها تسببت في إغتصاب اليهودي لها، ولا إثم على اليهودي بذلك؟!.

