ألبانيز: لن أستقيل وحملة الهجوم ضدي لا تساوي شيئا مقارنة بالإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون
السياسية - وكالات:
أكدت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، أنها لن تستقيل من منصبها، مشددة على أنها لن تتلقى “دروسا من دول تنتهك القانون الدولي وتتقاعس عن إدانة الإبادة الجماعية”.
ودعت ألبانيز ،في مقابلة مع الجزيرة مباشر، الخميس، الدول الغربية إلى مناقشة التقارير التي قدمتها بشأن الانتهاكات الإسرائيلية، بدلا من ملاحقتها شخصيا، معتبرة أن الجدل يجب أن ينصب على مضمون التقارير لا على شخصها.
وأوضحت المقررة الأممية أنها تتعرض لحملة تشويه على خلفية إدانتها لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية.
وأضافت “حملة الهجوم ضدي لا تساوي شيئا مقارنة بالإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون”.
وردا على اتهامات بتجاوز التفويض الأممي، شددت ألبانيز على أنها لا تتخطى صلاحياتها، معتبرة أن شدة الهجوم عليها تعكس تأثير عملها الحقوقي.
و أكدت أنها لا تتقاضى راتبا مقابل عملها، وأنها تواجه ضغوطا وعقوبات شخصية، لكنها تستمد صمودها من معاناة الفلسطينيين، خاصة الأمهات في غزة، مشيرة إلى أنها تسعى إلى إلهام الآخرين للوقوف من أجل العدالة.
وفي سياق متصل، اعتبرت فرانشيسكا ألبانيز أن تصريحات وزير الخارجية الفرنسي ،جون نويل بارو ،تؤكد صحة موقفها بشأن ما وصفته بـ”الحماية الخاصة لإسرائيل”، مشيرة إلى أنه كان الأجدر به التنديد بالجرائم الإسرائيلية بدلا من مهاجمتها.
وكان بارو قد طالب باستقالة ألبانيز، على خلفية تصريحات أدلت بها -في منتدى الجزيرة في الدوحة السبت الماضي- واعتبرها الوزير “شائنة ومستهجنة”.
وقال الوزير الفرنسي -أمام أعضاء البرلمان الأوروبي الأربعاء- إن فرنسا “تدين بلا تحفظ التصريحات الشائنة والمستهجنة التي أدلت بها فرانشيسكا ألبانيز، والتي لا تستهدف الحكومة الإسرائيلية -التي يمكن انتقاد سياساتها- بل "إسرائيل" كشعب وكأمة، وهو أمر غير مقبول بتاتا”.
وكانت المقررة الأممية قد أشارت -في مداخلة عبر الفيديو السبت في منتدى الجزيرة- إلى “عدو مشترك سمح بوقوع إبادة جماعية في غزة”.
وقالت ألبانيز “بدلا من إيقاف "إسرائيل"، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذارا ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعما اقتصاديا وماليا”.
وأضافت “نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أننا كبشرية لدينا عدو مشترك”.

