السياســـية: تقرير // صادق سريع

جاء إعلان رئيس شركة "صناعات الفضاء (IAI)" في "إسرائيل"، بوعز ليفي، بقرب نشر منظومة الدفاع الجوي الجديدة "آرو 4"، بمثابة اعتراف "إسرائيلي" صريح بعجز أحدث منظومات الدفاع الجوي 'الإسرائيلية' والأمريكية في العالم في صد صواريخ ومسيّرات اليمن المساندة لغزة.

وأقرّت صحيفة "تايم أوف إسرائيل" العبرية بعجز قدرات منظومة الدفاع الجوي "آرو 2" 'الإسرائيلية' في اعتراض الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، ما دفع "إسرائيل" إلى تعجيل إدخال تقنية دفاعية جديدة "آرو 4" في محاولة لاستعادة معادلة الردع التي أنهتها صواريخ صنعاء.

وبرأي خبراء الحروب، فإن محاولات "إسرائيل" في تطوير منظومات دفاعية جوية جديدة من "آرو 2" إلى "آرو 4" لن تُنهي عنصر المفاجأة الذي تفوقت به القوات المسلحة اليمنية، وأثبتت قدرات لافتة في تحديث ترسانتها الصاروخية التي اخترقت أحدث طبقات الدفاعات الجوية المتعددة 'الإسرائيلية'، وفرضت معادلات عسكرية جديدة في سماء الكيان والمنطقة.

ويرى المراقبون العسكريون أن "إسرائيل" باتت تعيش في دوامة الخوف تحت التهديد المستمر من هجمات صواريخ ومسيّرات قوات صنعاء، التي أنهت أسطورة منظومة دفاع "القبة الحديدية"، وحوّلت الرواية الإسرائيلية "السماء مغلقة" في "إسرائيل" إلى سماء مفتوحة، في ظل هشاشة أنظمتها الدفاعية وعجزها عن حماية نفسها أمام قدرات الصواريخ اليمنية.

"إسرائيل" في انتظار طوفان اليمن

في الصلة ذاتها، كشف موقع "والا" العبري عن مصادر في شعبة الاستخبارات 'الإسرائيلية'، وصفها بـ"الرفيعة"، عن تنامي حالة القلق غير المسبوقة في المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية من احتمال تنفيذ اليمنيين هجومًا بريًا وفق سيناريو يحاكي هجوم حركات المقاومة الفلسطينية على "إسرائيل" في السابع من أكتوبر.

ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي - لم يذكر اسمه - قوله: "إن صنعاء نشرت مقاطع تدريبات عسكرية لقواتها على الاقتحام، تحاكي نماذج هجوم السابع من أكتوبر 2023 على المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية".

وأضاف: "إن المؤسسة العسكرية 'الإسرائيلية' تدرك أن المواجهة مع اليمنيين لم تنتهِ بعد، على الرغم من الهدوء الحذر، وهم يستعدون لمواجهة إقليمية واسعة ليهاجموا 'إسرائيل'، وعلينا ألّا نستخفّ أبدًا بنواياهم وقدراتهم، وأن نستعد وفقًا لذلك".

ووفق الحسابات الأمنية 'الإسرائيلية'، فإن الجيش 'الإسرائيلي' يتوقع من صنعاء إعلان "ساعة الصفر" حال نكث "إسرائيل" اتفاق غزة واستئناف العدوان على القطاع، بتنفيذ اليمنيين سيناريوهات هجومية مفاجئة عبر البحر الأحمر باتجاه أم الرشراش، أو التسلل البري عبر سيناء أو حدود الأردن، ما قد يتسبب باندلاع مواجهة واسعة في المنطقة.

ويُشار إلى أن قوات صنعاء أطلقت، في معركة إسناد غزة خلال عامين، أكثر من 1,835 عملية بالصواريخ والمسيّرات والزوارق في البحر الأحمر، منها 1,300 عملية إلى عمق "إسرائيل" ضد العدوان الصهيوني - الأمريكي على قطاع غزة.
واستهدفت 228 سفينة أمريكية و"إسرائيلية" وبريطانية وأوروبية، وأغلقت ميناء أم الرشراش، وأغرقت أربع سفن انتهكت الحظر، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية طراز F-18، و26 طائرة MQ-9 فوق أجوائه؛ 22 في معركة الإسناد، وأربع خلال العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.