السياسية - وكالات:

ناشدت اللجنة الوطنية لتحويلات مرضى وجرحى قطاع غزة، اليوم السبت، منظمة الصحة العالمية التدخل الفوري لوضع آلية واضحة وملزمة تضمن مغادرة المرضى والجرحى دون تأخير، محذرة من أن آلاف الحالات مهددة بفقدان حياتها نتيجة استمرار منع السفر للعلاج.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن المعطيات أظهرت وجود تلاعب في أعداد المسافرين والعائدين، بالتزامن مع عرقلة سفر مئات المرضى والجرحى، ما فاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع، طبقاً لوكالة "سند" للأنباء.

وأكدت اللجنة أنها تمثل قرابة 22 ألف جريح مدرجين على قوائم التحويلات الطبية، بينهم نحو 5 آلاف حالة تحتاج إلى خروج فوري وعاجل لتلقي العلاج في الخارج، مشيرة إلى أن أي تأخير إضافي يعني تدهورًا يوميًا قد ينتهي بالوفاة.

وأوضحت أن عدد التحويلات المسجلة لمرضى السرطان بلغ نحو 8 آلاف تحويلة، لافتة إلى تسجيل وفاة مريض واحد على الأقل يوميًا بسبب عدم تمكنه من السفر وتلقي العلاج في الوقت المناسب.

وذكرت أن إجمالي عدد المصابين والجرحى في قطاع غزة يقترب من 200 ألف شخص، بينهم نحو 20 ألف مصاب فقدوا أطرافهم ويحتاجون إلى أطراف صناعية متطورة وعمليات جراحية وبرامج تأهيل غير متوفرة في ظل الحصار وإغلاق المعابر.

ودعت اللجنة، القيادة المصرية، وفي مقدمتها الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى التدخل العاجل للضغط باتجاه فتح معبر رفح وفق آلية إنسانية تضمن خروج الحالات الحرجة بصورة منظمة تحفظ كرامة المرضى وذويهم.

وطالبت ما يسمى "مجلس السلام العالمي" بوضع آلية عملية تضمن تسهيل سفر المرضى والجرحى دون عوائق، داعية الوسطاء الدوليين، إلى ممارسة ضغوط لفتح المعبر أمام الحالات الطبية العاجلة.

وشددت على أن الآلية الحالية للسفر بما تتضمنه من إجراءات معقدة تمثل حكمًا بالموت البطيء على آلاف المرضى، مؤكدة أن الحق في العلاج حق إنساني أصيل تكفله القوانين والمواثيق الدولية.

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، ويشكل شريانًا أساسيًا لسفر المرضى والجرحى والطلاب والتجار ودخول المساعدات الطبية والغذائية والوقود.

يأتي ذلك في ظل خضوع المعبر منذ مطلع عام 2024 لسيطرة كاملة من العدو الإسرائيلي، بعد تعرض مرافقه لأضرار واسعة خلال حرب الإبادة، ما أدى إلى تشديد القيود على حركة السفر وتفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في قطاع غزة.