السياســـية: تقرير || صادق سريع*


أكد موقع "سوهو" الصيني، فشل المقاتلات الشبحية الأمريكية المتطورة من طراز إف-35 أمام هجمات صواريخ الدفاع الجوي اليمنية، التي حوّلت مهمتها من عملية استعراض لقوة التكنولوجيا الجوية إلى "مهزلة سوداء".

وقال، في تحليل بعنوان "كابوس اليمن لطائرة F-35: المقاتلة الشبحية تسقط في فخ صاروخ يمني": "بينما كانت المقاتلات الأمريكية تحلق فوق الأجواء، واجه الطيارون الأمريكيون ظروفًا صعبة بسبب هجمات صواريخ الدفاع الجوي اليمنية المطورة محليًا، التي كسرت أسطورة التخفي لطائرات إف-35، وهي سر قوتها".

وأضاف: "وعندما كانت إف-35 تستعرض التفوق التكنولوجي العالمي في عملية 'الفارس الخشن' أثناء العدوان على اليمن، كانت قوات صنعاء تختبر نموذجًا جويًا حديثًا يتميز بالمرونة وقلة التكلفة والاستهداف الدقيق في الوقت المناسب".

وتابع: "لقد تمكنت دفاعات اليمن من كسر صورة القوة الجوية 'اللامقهورة'، وتقويض عقيدة الهيمنة الجوية الأمريكية، باعتراف الأمريكيين أنفسهم بأن تضاريس اليمن المعقدة والبيئة الكهرومغناطيسية الصعبة أضعفت فعالية مقاتلات إف-35، وأربكت تكتيكات قوات صنعاء النظام القتالي للجيش الأمريكي".

وأعتبر "سوهو" الصيني أن التجربة اليمنية درس عسكري للأمريكيين، أثبتت أن أي مواجهة تُحسم بالإرادة القتالية، وليس بالأسلحة عالية التقنية، التي قد تتحول إلى أهداف ثمينة في حرب غير تقليدية وغير متكافئة.

المؤكد في تحليل الموقع أن واشنطن تكبدت خسائر فادحة؛ إذ خسرت 26 طائرة بدون طيار من نوع إم كيو-9، تزيد قيمة الواحدة منها على 30 مليون دولار، وقد تحوّل حطامها إلى مادة دعائية بأيدي اليمنيين، في تأكيد أن التفوق التكنولوجي لا يحقق النصر أمام خصم مرن يعرف كيف يوظف إمكاناته.

والمحسوم، حسب رؤية خبرائه، أن قوات صنعاء، في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" المساندة لغزة، أعادت تعريف القوة الجوية ورسم موازين القوة في الحروب الحديثة؛ إذ إن التفوق لم يعد يُقاس بعدد المقاتلات، بل بقدرة الدفاعات المحلية على فرض معادلات الردع.

تفاصيل الكمين الجوي المرعب

في الموضوع ذاته، كشفت مجلة "القوات الجوية والفضائية" الأمريكية عن تفاصيل مرعبة لكمين صاروخي معقد نفذته الدفاعات الجوية اليمنية بإطلاق ستة صواريخ أرض-جو بدقة متناهية، في 27 مارس 2025، كادت أن تنهي حياة الطيارين ويليام باركس ومايكل بليا، وتحوّل مهمتهما الجوية من صيادين إلى فريسة.

كما كشفت عن استخدام دفاعات صنعاء تقنية كهروبصرية وتحت الحمراء متطورة، لرصد واستهداف الطائرات دون تفعيل أنظمة الإنذار المبكر، ما منح الطيارين مدة زمنية ضيقة جدًا، من 15 إلى 20 ثانية، كفرصة للنجاة.

وأكدت أن الطيارين الأمريكيين واجهوا مهام صعبة بسبب إدارة اليمنيين للمواجهة بأسلوب غير مألوف، واعتماد تكتيكاتهم الدفاعية على ميزة المباغتة أثناء انسحاب المقاتلات باتجاه البحر الأحمر؛ إذ مر صاروخ من أسفل جناح إحدى الطائرات، وسمع الطياران هدير صوته المخيف.

خلاصة تحليل المجلة الأمريكية أن اليمن نجح في فرض معادلة ردع جوية جديدة تعتمد على دمج التكنولوجيا القديمة بالحديثة والمراقبة البصرية المتقدمة، وهذا يشكل تحديًا كبيرًا يقوض مهام المقاتلات الأمريكية المتطورة ويكسر معادلة الهيمنة الجوية لسلاح الجو الأمريكي.

ويُشار إلى أن أنظمة الدفاعات الجوية لقوات صنعاء أسقطت، في معركة إسناد غزة، ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-18، و26 طائرة MQ-9 فوق أجوائها؛ 22 في معركة الإسناد، وأربع خلال العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.