السياســـية: تقرير // صادق سريع*
أقرّت مِنصة "متابعة الشؤون العسكرية" بانتصار المقاتلين اليمنيين، الذين وصفتهم بـ"الشجعان"، على جيوش الدول الخليجية الثرية بالنفط، التي نعتتها بالضعف والخضوع لأمريكا و"إسرائيل".
وقالت، على حسابها في منصة "X": "المقاتلون اليمنيون الشجعان، الذين يرتدون الصنادل، واجهوا الجيوش الأكثر تطوراً في العالم وانتصروا عليها، بينما لا يزال رجال العرب الأثرياء يخضعون لأمريكا و'إسرائيل'، على الرغم من امتلاكهم أحدث وأضخم ترسانة من الأسلحة العسكرية في المنطقة".
وعلّقت المِنصة العسكرية بعِبارات إشادة على صور نشرتها لمقاتلين يمنيين يلتقطون صوراً تذكارية لحطام طائرة أمريكية من طراز "إف-16" الشبحية، في بداية شنّ دول العدوان السعودي - الإماراتي على اليمن، الذي استمر ثماني سنوات، بينما لا تزال دول التحالف تفرض حصاراً اقتصادياً وجوياً وبحرياً على اليمنيين.
رُعب "إسرائيل" من "كابوس اليمن"
في سياق الخبر، كشفت صحيفة "معاريف" العِبرية عن حالة القلق المتنامي بين النخب السياسية والأمنية في "إسرائيل" من احتمالية تكرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نموذج السيناريو اليمني (كابوس اليمن) عبر عقد صفقات سياسية مع الخصوم في المنطقة.
وقالت: "ما يخشاه المسؤولون 'الإسرائيليون' في المؤسسات الاستخباراتية والأمنية والعسكرية هو أن ينتهي الحشد والتصعيد والضغط العسكري والسياسي الأمريكي ضد إيران باتفاق بين واشنطن وطهران، مثل سيناريو اليمن".
وأضافت: "تجربة ترامب مع اليمنيين باتت نموذجاً مرعباً للقادة 'الإسرائيليين'؛ فبعد استخدام ترامب لغة التهديد والوعيد والقصف الجوي، لجأ إلى إبرام 'صفقة سياسية' لوقف الحرب بين قوات صنعاء وواشنطن فقط، تاركاً 'إسرائيل' وحيدة لمواجهة صواريخ صنعاء".
وتابعت: "تمثل مخاوف النخب 'الإسرائيلية' في أن تنجح واشنطن مع طهران بالخروج بمكاسب سياسية في المفاوضات على الملف النووي، تضمن سلامة المصالح الأمريكية في المنطقة، مقابل غضّ الطرف عن ترسانة الصواريخ الإيرانية التي تهدد 'إسرائيل'".
وأكدت "معاريف" أن رهان "إسرائيل" على صفقات ترامب قد يكون رهاناً خاسراً، خصوصاً أن الرئيس ترامب يحاول خدمة بلاده وتلميع صورته كـ"صانع سلام"، وهو ما قد يجبر "إسرائيل" على مراجعة حساباتها بعيداً عن أوهام الوعود الأمريكية.
يُشار إلى أن اليمن استهدف، في معركة إسناد غزة، 228 سفينة أمريكية وبريطانية و"إسرائيلية" وأوروبية، بأكثر من 535 عملية في البحر الأحمر، بالصواريخ والمسيّرات، وأطلق 1,300 صاروخ ومسيّرة على "إسرائيل"، وأسقط ثلاث مقاتلات أمريكية F-18، و26 طائرة MQ-9؛ 22 في معركة الإسناد، وأربع في العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.
خلاصة المخاوف 'الإسرائيلية' تؤكد أن دخول "إسرائيل" في أي مواجهة عسكرية مع اليمن أو إيران أو أي جهة أخرى في المنطقة، من دون غطاء سياسي ودعم عسكري أمريكي، ستكون نتيجته محسومة مقدّماً بهزيمة الجيش 'الإسرائيلي'، الذي لم يَخض أي حرب سابقة في المنطقة من دون مشاركة جيوش أمريكا ودول الغرب، التي تقدّم له الدعم الاستخباري والعسكري واللوجستي بلا حدود.