السياسية - تقرر: علي العاقل*




تكللت جهود مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار في محافظة صنعاء، خلال العام 2025م في بناء منظومة رقابية فعّالة ومحفزة للاستثمار وداعمة للمنتج المحلي ومعززة للأمن الغذائي، وتقديم الخدمات لمختلف الأنشطة التجارية والصناعية.

وفي ظل موجهات قائد الثورة السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي لبناء الدولة اليمنية الحديثة، وسعيا لتحقيق الأهداف والبرنامج العام لحكومة التغيير والبناء، أسهم المكتب في تعزيز منظومة العمل الرقابي على مختلف الأنشطة التجارية والصناعية، وتقديم الخدمات بنظام الأتمتة الإلكترونية، وخلق بيئة استثمارية آمنة داعمة للمنتج المحلي ومعززة للأمن الغذائي من السلع الأساسية.

وبطبيعة محافظة صنعاء الجغرافية المتميزة والتي تعتبر بيئة حاضنة للاستثمار، فقد شهدت تنامياً واسعاً في الصناعات المختلفة تمثل ذلك في تحديد المجمعات الصناعية، وتشجيع المستثمرين من خلال تقديم الفرص الاستثمارية الواعدة في المحافظة .

وفي إطار تعزيز الإنتاج المحلي وصولًا إلى الاكتفاء الذاتي، أقيمت المعارض الترويجية للأسر المنتجة.

- التطوير المؤسسي :

سعى المكتب للارتقاء بالعمل المؤسسي في عدة جوانب في مقدمتها تطوير البناء المؤسسي من خلال الربط الشبكي بين المكتب وديوان عام المحافظة لتحديث قاعدة بيانات المكلفين لمختلف الأنشطة التجارية مما يسهل عملية التتبع عبر الأتمتة.

كما تمت إعادة بناء الهيكل التنظيمي للإدارة العامة وفروعها بالمديريات بما يوافق اللائحة التنظيمية وتفعيل عدد من الإدارات بالإدارة العامة، وتأهيل وتدريب عدد من الكوادر الإدارية في مجالات متعددة منها " تبسيط الإجراءات، مدونة السلوك الوظيفي، حماية المستهلك، وغيرها".

وتم فتح نافذة إلكترونية - ضمن مهام خدمة الجمهور لتقديم وتسهيل الخدمات المقدمة عبر البوابة الإلكترونية عند منح تراخيص "السجل التجاري الصناعي" للمستثمرين بما يضمن السرعة والشفافية في إنجاز المعاملات في زمن قياسي عبر النافذة الواحدة.

- دعم وتشجيع وحماية المنتجات الوطنية:

تنفيذا لتوجيهات القيادة وحكومة التغيير والبناء وفي ظل التمكين الاقتصادي، نفذ المكتب عدة خطوات في هذا الاتجاه أهمها العمل على دعم وتشجيع المنتج الوطني من خلال منح الأفضلية له في المشتريات الحكومية، وحمايته من الإغراق وفق خطة تنفيذية أسهمت بشكل فعال لدى الجهات ذات العلاقة.

كما أسهم المكتب في جذب الاستثمارات الصناعية من خلال تقديم ومنح التسهيلات من إعفاء رسوم التراخيص وتقديم أي استشارة فنية متى تطلب الأمر ذلك.

أيضاً تم تنفيذ حملات توعوية بأهمية مقاطعة منتجات الشركات الداعمة للكيان الصهيوني من خلال توزيع ما يقارب 10 آلاف ملصق وبرشورات ولوحات دعائية على المحلات التجارية والأسواق ومداخل المديريات، وأثناء تنفيذ المهرجانات والفعاليات والندوات، وقد كان لذلك الأثر الإيجابي لدى الغالبية العظمى من أفراد المجتمع.

وكان لإقامة المعارض الوطنية الترويجية لمنتجات الأسر المنتجة أثراً كبيراً في تعزيز ثقافة استهلاك المنتج المحلي، حيث تمت إقامة معرضين للأسر المنتجة خلال عامين متتالين.

وتمت زيارة 173 منشأة صناعية متخصصة في إنتاج مواد غذائية، ومشروبات ومواد البناء والبلاستيك وغيرها، حيث تم خلال تلك الزيارات تلمس هموم ومشاكل هذا القطاع الحيوي الذي يلعب دورًا محوريًا في انتاج الأصناف البديلة للمنتج المقاطع بمواصفات تلبي رغبة وحاجة المستهلك وتعزز ثقته بالمنتج الوطني.

- تحقيق استدامة اقتصادية وأمن غذائي مستدام:

تمكن مكتب الاقتصاد والصناعة من وضع خطة تنفيذية وفق الإمكانات المتاحة، تجمع بين تنمية القطاع الزراعي ودعم سلاسل الإمداد، وتمكين المجتمع المحلي من المساهمة في اقتصاد متنوع قائم على الزراعة المستدامة والصناعات الغذائية والتحويلية وصولًا للاكتفاء الذاتي وبما يعزز الدخل ويخلق فرص عمل لأفراد المجتمع .

وفي هذا الإطار، عمل المكتب في تحديد المجمعات الصناعية "صغيرة - متوسطة ودعم المبادرات المجتمعية والجمعيات التعاونية في مديريات المحافظة".

- استقرار الأسواق وحماية المستهلك:

نفذ المكتب منظومة رقابة فعّالة أسهمت في استقرار السوق من خلال التتبع

والرصد لحركة أسعار المواد الأساسية والاستهلاكية والتحليل والمقارنة، بما في ذلك تتبع المخزون الغذائي لدى مخازن الوكلاء وكبار التجار، في مديريات المحافظة بشكل أسبوعي، وتركزت الأعمال على الأسواق والمحلات التجارية والمنشآت الصناعية، بما فيها الأفران والمخابز.

وأثمرت تلك الجهود عن التزام الغالبية العظمى بآلية عرض وإشهار السلع والخدمات مع تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والغش التجاري، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتلاعبين.

وأوضح التقرير الصادر عن مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار للعام 2025م أن الزيارات الميدانية للمحلات والمنشآت التجارية المختلفة بلغت 23 ألفًا و365 زيارة، حيث بلغ عدد الملتزمين 18 ألفًا و 39 منشأة تجارية.

وبلغ عدد التعاميم الصادرة عن المكتب ثلاثة آلاف و53 تعميمًا، فيما بلغ اجمالي محاضر الضبط ألفين و 273 محضرًا ، بإجمالي مخالفات تجارية ألفين و 424 مخالفة تنوعت في: 786 مخالفة عدم إشهار الأسعار ، 344 مخالفة رفع سعر، 4 مخالفات عدم التعامل بالفواتير، 30 مخالفة مواد منتهية، مخالفة واحدة في فترة الصلاحية،عدم وجود میزان 52 مخالفة ، نقص وزن الرغيف 498 مخالفة ، عدم البيع بالميزان 46 مخالفة ، نقص وزن وأحجام العبوات 50 مخالفة ، بطائق بیان 30 مخالفة ، رفض تفتيش 213 مخالفة، احتکار مخالفتين ، غش تجاري مخالفتين، سوء تخزين 12 مخالفة ، اشتراطات فنية 28 مخالفة ، سجل تجاري 21 مخالفة ، إضافة إلى 27 مخالفة أخرى متنوعة .

وأفاد التقرير بأن الإجراءات حيال تلك المخالفات تضمنت البت في ألف و334 مخالفة تجارية، إحالة 50 مخالفة للنيابة، توقیف 18، اغلاق منشأة واحدة، 9 تعهدات.

- جانب خدمات الأعمال "السجل التجاري والصناعي":

بين التقرير أن إجمالي الخدمات المقدمة في جانب إصدار السجلات التجارية بلغت 971 سجلًا خلال العام، توزعت على: قید 587 ، تجديد 252 ، استبدال 114 ، بدل فاقد 5، تنازل عن سجل واحد وتعدیل 12 سجلًا.

وأكد مدير المكتب بالمحافظة فهد الغرباني أن ما تم إنجازه خلال العام 2025م، لم يكن ليحدث لولا تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد في الإدارة العامة والفروع والذي أدى إلى الحفاظ على استقرار السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، والحد من الإغراق.

وثمن تعاون قيادة السلطة المحلية بالمحافظة في تذليل الصعوبات حيث كان له الأثر الكبير في تحقيق نتائج ملموسة خلال العام المنصرم، منوهًا بدور قيادة الوزارة في تقديم الدعم للفرق الميدانية وكذا الإسهام في تطوير الأداء المؤسسي بنظام الأتمتة الإلكترونية عند تقديم الخدمات للمستفيدين لمختلف القطاعات.

وأكد الغرباني أن المكتب يعمل على مواكبة عمليات التحديث وتطوير الأداء، بما في ذلك تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بالتنسيق مع الجهات الحكومية بما يدعم المنتج الوطني، والترويج من خلال إقامة المعارض للصناعات التحويلية وكذا التمكين الاقتصادي للأسر المنتجة بما يسهم في استقرار اقتصادي مستدام يخدم الوطن والمواطن على حد سواء.

ولفت إلى أن ما تحقق يأتي في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية وقيادتي المحافظة والوزارة والتي كانت ثماره في تمكين الصناعات الوطنية ومعالجة التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية المتعثرة، وخلق بيئة استثمارية أكثر أمانًا ومساهمة في جذب أصحاب رؤوس الأموال من المستثمرين وبما يسهم في توسيع النشاط الصناعي وتخفيف البطالة ودفع عجلة التنمية.

وذكر أن أداء المكتب شهد خلال العام المنصرم تحولات نوعية في عدة جوانب أبرزها " الإداري- الخدمي الصناعي".

وأشاد بجهود كافة العاملين بالإدارة العامة والفروع في إنجاح مهام ونشاطات المكتب، حاثًا على مواصلة تلك الجهود.



سبأ