السياسية:


شهدت العاصمة صنعاء اليوم، طوفاناً بشرياً في مليونية "مع إيران ولبنان نُحيي يوم الفرقان" إحياءً لذكرى غزوة بدر الكبرى، وتأكيد وقوف اليمن الكامل مع الشعب الإيراني المسلم، واستمرار الموقف المناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني ولكل أحرار الأمة ومظلوميها.

وأعلنت الحشود التي رفعت الأعلام اليمنية والفلسطينية والإيرانية، تأييدها وتفويضها المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ القرارات وخيارات المواجهة مع طغاة العصر الأمريكيين والإسرائيليين، وخوض المعركة المقدسة حتى تحقيق النصر.

وعبرت عن الفخر والاعتزاز بالبطولات التي يسطرها الجيش الإيراني وحرسه الثوري، وحزب الله، والضربات المنكلة التي ينفذونها ضد كيان العدو الصهيوني وضد قواعد العدو الأمريكي في المنطقة، وبالعمليات الفعالة للمقاومة العراقية.

ووجهت الحشود التي تدفقت كسيول بشرية هادرة إلى ميدان السبعين، رسالة قوية ومزلزلة لقوى الطاغوت والكفر وأولياء الشيطان (اليهود والصهاينة والأمريكان ومن يدور في فلكهم)، مفادها بأن الشعب اليمني على أهبة الاستعداد وفي أتم الجهوزية لأي تطورات، ولخوض المعركة المقدسة ضد أعداء الإسلام والمسلمين حتى تحقيق النصر المؤزر.

كما أعلنت، الاستنفار والجهوزية الشاملة لأي تطورات ومواصلة طريق الجهاد في سبيل الله وحمل راية الإسلام ومواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي أمريكا وإسرائيل وأذنابهم وعملائهم.

وجددت الحشود تأكيد وقوف الشعب اليمني إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها، واستمرار مناصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني وأحرار الأمة انطلاقاً من الواجب الإسلامي والأخلاقي والقيمي.

وهتفت الحشود المليونية بشعار البراءة من الأعداء وشعارات (في ذكرى يوم الفرقان.. سنوجه كيد الطغيان)، (ذكرى غزوة بدر الكبرى.. نتأهب للجولة الأخرى)، (مع إيران ولبنان.. نعلنها يوم الفرقان)، (يمن الحكمة والإيمان.. مع إيران.. مع لبنان)، (بالله الحي القيوم.. أمريكا حلف مهزوم).

ورددت الجماهير عبارات (مع إيران الإسلامية.. ضد الحرب الصهيونية)، (الشعب الإيراني المسلم.. شعب جهاد لا يستسلم)، (خامنئي شهيد الإسلام.. دمه زوال قوى الإجرام)، (إيران الله لها مولى.. نقتص لمرشدها الأعلى)، (الحرس الثوري بالله.. لن يرحم أعداء الله)، (اضربهم يا حزب الله.. فالنصر حليفك والله)، (يمن العز على استعداد.. وأيادينا على الزناد)، (يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا).

وأوضح بيان صادر عن المسيرة، أن خروج الشعب اليمني اليوم انطلاقاً من الواجب الإسلامي والأخلاقي والقيمي لما فيه العز والفلاح والنجاة في الدنيا والآخرة، جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وحملاً لراية الإسلام في مواجهة طغاة العصر اليهود الصهاينة من الأمريكيين والإسرائيليين، كما حملها الأجداد الأنصار الأوائل في مواجهة طغاة عصرهم، وإحياءً لذكرى يوم الفرقان (غزوة بدر الكبرى).

وأكد موقف اليمن مع الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي، معلناً الجهوزية الشاملة لمواجهة أي تطورات، واستمرار الموقف المناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني ولكل أحرار الأمة ومظلوميها.

وبارك البيان، للأمة الإسلامية كلها حلول ذكرى غزوة بدر الكبرى (يوم الفرقان)، هذه المحطة الهامة في تاريخها التي تذكر بحتمية انتصار الحق مهما قلّت إمكاناته المادية على الباطل مهما عظُمت سطوته وإمكاناته.

وقال: "بهذه المناسبة العظيمة نجدد العهد مع الله سبحانه وتعالى ومع رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومع السيد القائد حفظه الله ونصره بأننا ثابتون على خط الجهاد في سبيل الله وفق ما أمرنا الله في كتابه الكريم، نبيع منه أنفسنا وأموالنا ونستجيب له ونثق بوعده القاطع بالنصر".

كما جدد تأكيد موقف الشعب اليمني الإيماني والمبدئي والأخلاقي في مواجهة طاغوت العصر المتمثل في الصهيونية العالمية بأذرعها القذرة المفسدة أمريكا وكيان العدو الصهيوني ومن معهم من أنظمة الغرب الكافر وبقية المنافقين، والوقوف ضدهم طاعة لله والتزاماً بتعليماته، وإعداد العدة ليلاً ونهاراً في كل المجالات لمواجهتهم وهزيمتهم بحول الله وقوته وعونه.

كذلك أكد البيان ما أكده قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطابه أمس "بأننا على استعداد تام، وأن أيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد العسكري والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك، وأننا نعتبر أن هذه معركة الأمة بكلها في مواجهة مخطط إسرائيل الكبرى، الذي يُراد من خلاله فرض طاعة اليهود الصهاينة كنتنياهو وبن غفير علينا وتحويلنا كعبيد لهم والعياذ بالله".

وأضاف: "ونؤكد بأننا في حرب مفتوحة معهم، ونقف إلى جانب الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي الثابت وجيشه وحرسه الثوري المجاهدين الأبطال، كما نقف أيضا مع حزب الله المجاهد، ونؤكد بأنهم يخوضون معركة الأمة نيابة عن الجميع".

وأشاد بالبطولات العظيمة التي يسطرونها والضربات المنكلة التي ينفذونها ضد كيان العدو الصهيوني وضد قواعد العدو الأمريكي في المنطقة، مشيداً أيضاً بالعمليات الفعالة للمقاومة العراقية البطلة.

ودعا بيان المسيرة الأنظمة العربية والإسلامية التي فتحت بلادها للأعداء وجعلت من نفسها مترساً لهم إلى إعلان التوبة إلى الله من هذه الجريمة وجريمة الولاء للأعداء من اليهود والنصارى الذين نهى الله عن توليهم في كتابه الكريم، داعيا إلى طرد تلك القواعد من بلاد الإسلام خاصة أنها أصبحت مجرد عبئ عليها وعار يلاحقها في الدنيا والآخرة.

وأدان ما يقوم به اليهود الصهاينة والأمريكان من ضربات ممزوجة بالمكر اليهودي المعروف لأهداف مدنية في بعض الدول في المنطقة بغرض الدفع بها وتوريطها في الانخراط في القتال كجنود تحت راية مجرمي الحرب الصهاينة نتنياهو وبن غفير وأمثالهم.. محذرا إياهم وانذرهم من التورط في مثل هذه الجريمة المخزية المذلة والتي حتماً وقطعاً لن تكون في مصلحتهم.

ودعا شعوب الأمة إلى مزيد من الصحوة والوعي بحجم المخاطر والتحرك الجاد والفعال لمواجهتها متوكلة على الله ومعتمدة عليه وواثقة بنصره لعباده المتقين.



سبأ