السياســـية : تقرير|| صادق سريع*

حذر رئيس تحرير موقع "ميدل إيست أي"، البريطاني ديفيد هيرست، من مخاطر التوجهات السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي ستدفع منطقة الشرق الأوسط والعالم إلى مسار أخطر.

وقال في مقاله التحليلي:" أن تحالف الأنانية المفرطة لدى نتنياهو مع الرؤية المسيحانية المتطرفة لدى ترامب أدخل منطقة الشرق الأوسط في نفق مظلم بلا استراتيجية خروج واضحة".

وأضاف:"الحرب مع إيران جاءت بدافع شخصي وأيديولوجي لدى الرجلين الأخطر في الكوكب، هما نتنياهو الذي يدافع من أجل البقاء السياسي، وترامب الذي يطلق تصريحات متناقضة تدعو إيران إلى الاستسلام غير المشروط، أو التدخل المباشر لتغيير النظام".

وتابع:"أن سياسات ترامب ونتنياهو العدوانية في العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، حوّلت فقاعة الأمن والثروة في الخليج، إلى أزمة طاقة عالمية كبيرة بمنع عبور 20 مليون برميل نفط يوميا، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز".

وحسب قراءة هيرست، كان الرهان على انهيار النظام الإيراني بإغتيال المرشد خامنئي، خديعة كبرى من نتنياهو؛ بعد أن أثبتت إيران القدرة على الصمود والتماسك، وخرج الشعب الإيراني لمبايعة المرشد الجديد مجتبى خامنئي في رسالة تحدٍّ واضحة.

خلاصة تحليل رئيس الموقع البريطاني الشهير، تضع الرئيس ترامب بين خيارين أثنين كلاهما صعب، الأول: إلى الانزلاق نحو حرب برية واسعة وصعبة ضد إيران، والثاني: يجبره على التراجع الذي قد يدمّر إرثه السياسي، وفي كلا الخيارين تدفع المنطقة ثمن غرور رجل ورؤية رجل آخر.

سيناريو السفير والتز في الخليج

في السياق، كشفت مجلة "ريسبونسيبل ستيت كرافت" عن تزايد الضغوط السياسية من الولايات المتحدة على دول الخليج لدفعها للمشاركة العسكرية المباشرة والكاملة في العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران.

ونقلت المجلة الأمريكية عن المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن الدولي مايك والتز، قوله:" أن الرئيس ترامب طلب من دول الخليج اتخاذ موقف أكثر من إجراء خطوات دبلوماسية في الأمم المتحدة لوقف الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية في الخليج".

وفي الوقت الذي انتقد فيه، السيناتور الأمريكي المتصهين ليندسي غراهام، النظام السعودي عدم مشاركته في الحرب على إيران على الرغم من دعم واشنطن، توقع السفير والتز، من احتمالية مشاركة الدول الخليجية عسكرياً في وقت قريب.

برأي المراقبين، فأن قرار مشاركة دول الخليج في حرب مفتوحة مع إيران؛ يعتمد على تطور مسار المواجهة، أي على حسب قوة الضغوط الأمريكية، بالإضافة إلى أخر التطورات الميدانية على الأرض.

وتشنّ الولايات المتحدة و"إسرائيل" لليوم الـ13
منذ 28 فبراير الجاري، عدوانًا عسكريًا على إيران باسم عملية "الغضب الملحمي"، استهدف مواقع مدنية وعسكرية وقيادات مدنية وعسكرية، بينها المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.

وردّت إيران عبر إطلاق سلسلة موجات بالصواريخ والمسيّرات الانتحارية باسم عملية "الوعد الصادق 4"، وصلت إلى الموجة الـ42 حتى كتابة هذا التقرير، على القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج وإلى عمق "إسرائيل".