هو الله الأعزّ الأعلى
مصطفى عامر *
الحمدلله؛
هو الله الأعزّ الأعلى، جبّار الآخرة والأولى، من أذلّ بعباده المستضعفين أمـ.ـريكا، بفضلٍ منه لا عن قـ.ـوّةٍ منّهم.
على أن مستكبريها لم يفهموا السّرّ، ولن يفهموه،
لأنّ مناط الفهم الهُدى، فكيف يفهم إذن من خاب به المسعى؟
هو الله بعد هذا من جعل بينهم وبين الفهم سدّا، يدورون حول أذيالهم القططيّون ولا يفهمون العلّة وراء القوة، فسبحان من بدّد جهودهم في البحث سدى!
سبحان من نسـف سرديّاتهم بعد هذا نســفا، وبنا- له الحمد- جعل مهابتهم قاعًا صفــصفا، وفي البحر يغـرقون مع كلّ سفينةٍ غرقى، يلهثون بعدها: من يدعم هؤلاء؟
لن يفهموها،
إنّهم سيبحرون بحثًا عن الإجابات شرقا، وسيعرفون بعدها أنّهم لم يكونوا من قبل حمقى!
لكنّه الله!
ينصــر عـباده المؤمنين مرّةً أخرى، إذ يكيدون فتعمى رغم ما يكيدون أبصارهم، يبحثون عن السّرّ ويحجبهم عن فهمه من يعلم السرّ وأخفى!
هو الله من أذلّ العــدوّ وأخــزى، وأورث مستضعفيها من بعد وقد كان يتخطّفهم الناس عِزّا، المنسيّون بقوّته أصبحوا للمهابة رمزا، وللحميّة رمزا، وللكرامة رمزا!
إنّه الله إذ هيأ للحقّ رجالًا، وأمدّهم بإخوةٍ مثلهم رجال، ولو شاء لشقّ البحر نصفين ولهدّ الجبال، لكنّه- وله الحمد- أحال كلّ مؤمنٍ بفضلٍ منه جبل!
إنّه الله، وحده الله!
وإلا لما كانت الصورة هكذا، ولما رأينا يافا المحتــلة وأخواتها يحتــرقن بالعــدو من قبل هكذا، وما شعرت أميركا وعبّــادها من قبل بذلٍّ هكذا! لولا أنّ الله أيّد عبــاده المــؤمنين بعبـاده المــؤمنين، بآخرين من عنده وبجنــودٍ لم تروها، هيأ من قبل ومن بعد للنصــر القريب بإذنه سُبُلَه!
إنّه الله،
قال لهذا الجيل كُن، فكان!
وأعاد ترتيب أولوياتنا كما ينبغي،
وأعاد تكوير الزّمان!
هو الله،
نحمده إذ منّ فهدى،
ورفع من بعد النسيان ذكر بــدر وخيبــر،
مرّةً أخرى.
نسأله عن كلّ عملٍ قبولًا،
وعن كلّ تقصيرٍ مغفرةً وعفوًا،
أن ينصر من هذه الأمّة رجالًا صدقوا، وأن يذلّ أعداءه بأهل التقوى، وأن يكتبنا معهم ويعفو عن تقصيرنا، ويقرّ أعيننا بنصرٍ من لدنه عزيزًا وفتحٍ قريب، وأن يمنّ علينا بأن تكون شهادة شهداء أمتنا في أخرانا، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، لنا.
لا علينا!
وألا يكتبنا من قبل ومن بعد مع منافــقـيها والخــوالف؛
ولا ممن باعوا آخرتهم بمتاع دنيا،
وانقادوا للطـاغوت وركــعوا له خوفًا وطمعا،
"أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ"
رابط التغريدة:
https://x.com/mustafamer2023/status/20329507705558...

