"الإيمان ينتصر على الطغاة" في محاضرات السيد الحوثي
أ. عبد الرقيب البليط*
"انتصر الإيمان على الكفر والطغيان" أنسب عنوان لسلسلة المحاضرات الرمضانية يبثها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في ليالي شهر رمضان باسلوب قرآني وقصصي لسردية قصة نبي الله موسى عليه السلام، مع الطاغية فرعون.
قصة موسى عليه السلام، من القصص القرآنية هي نموذج قرآني للدلالة على ديمومة الصراع الوجودي بين الحق والباطل، لنشر ثقافة المقاومة بسردية تاريخية لتذكير الأمة بأن الطغاة لا يختلفون كالطاغية فرعون في قصة موسى وطغاة الحاضر طغاة النظام الأمريكي الذي يرتكب أفظع الجرائم في حق شعوب العربية والإسلامية.
ولد النبي موسى في عهد الطاغية فرعون الذي كان يذبح المواليد الذكور من بني "إسرائيل" خوفاً من زوال ملكه، فاوحى الله إلى أمه أن تضعه في تابوت وتلقيه في النهر ليأخذه جنود فرعون يتربى في قصره، وسيكون تحت حماية وعناية الله.
وقد أوحى الله إلى أم النبي موسى - عليه السلام - ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ على أبنك من فرعون وجنوده، {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}، ثقة بوعد الله الحق على رضيعها الصغير الذي سيكون له شأن عظيم، نبياً لمواجهة الطاغية فرعون وزوال ملكه.
وظف السيد الحوثي في محاضراته أحداث قصة النبي موسى - عليه السلام - مع الطاغية فرعون، الذي أدعى الربوبية والألوهية والعظمة واستكبر وعاث في الأرض فساداً واجراماً، للمقارنة بين طغاة الماضي وطغاة الحاضر وتذكير لأمة بإستعادة حقوقها ومجدها وعزتها.
ومن السرد القصصي في محاضرات السيد الحوثي، للقصة يتبين أن انتصار الأمة لن يكون إلا بالتوكل على الله والثقة به، بوعي قرآني وجهادي، والتحصن من مخاطر "الحروب الناعمة"، لمقارعة الطغاة وإفشال مشاريعهم الاستعمارية التي تحاك ضد الأمة، وأن النصر أت لا محالة على قوى الكفر والطغيان وهذا وعد الله والله لايخلف وعده.
الخلاصة أن قصة موسى في محاضرات السيد الحوثي تؤكد أن التوكل على الله والثقة المطلقة به، حتما سينتصر المستضعفين، وقد تجلى ذلك في إيقان وثقة النبي موسى - عليه السلام - في وعد ربه، بقوله : {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} فنجاه الله من كيد الطاغية فرعون.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

