نبيل الجمل*

في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة، والتي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك زيف الادعاءات الأمريكية وعجز الكيان الصهيوني الغاشم، نؤكد على الحقائق التالية التي صاغتها دماء الشهداء وقوة الردع الإيرانية الباسلة:

1. سقوط أوهام المجرم ترامب: لقد تبخرت تبجحات الإرهابي ترامب بإنهاء العمليات ضد إيران في "أسبوع واحد". الواقع اليوم يتحدث بلغة الأسلحة الإيرانية الفتاكة والمتطورة التي تدك معاقل الاستكبار، وتطيح بالمصالح الأمريكية، وتسحق البنية التحتية للكيان الصهيوني البربري بشكل ممنهج ومتواصل.

2. ذروة اليأس والتخبط الأمريكي: إن استجداء ترامب للصين لفتح مضيق هرمز، بعد أن شن عليها حرباً اقتصادية، هو اعتراف صريح بالهزيمة وسقوط الهيمنة الأمريكية في أهم الممرات المائية. واشنطن تعيش حالة عجز استراتيجي غير مسبوقة.

3. تبديد "الترليونات" وانكسار الردع: الخسائر التي يتكبدها العدوان الأمريكي-الصهيوني لا تُقدر بالمال فقط، بل بانهيار منظومات الردع التي طالما تغنوا بها. إن تريليونات الدولارات تتبدد تحت وطأة الضربات الإيرانية الدقيقة، التي تضرب أهدافها في أي مكان وفي أي وقت.

4. توسل "الدبلوماسية" كغطاء للهزيمة: إن المحاولات البائسة من قبل فريق ترامب (كوشنر وويتكو) للبحث عن مخارج دبلوماسية تحت مسمى "السلام"، وتقديم مقترحات "صفقات" خيالية، هي صرخة يأس حقيقية. إن حديثهم عن معالجة البرنامج النووي والصاروخي هو إقرار برعبهم من قدرات طهران المتنامية.

5. فشل المقايضات الدولية: إن محاولة واشنطن الفاشلة لمقايضة موسكو بالملف الأوكراني لوقف المعلومات الاستخباراتية لإيران تكشف مدى عمق المأزق الأمريكي. دول العدوان لم يعد يملك أوراق ضغط حقيقية في الميدان.

6. رسالة محور المقاومة للمحرضين: إلى كل الأبواق الإعلامية المضللة والأنظمة التي تحولت إلى منصات ناطقة باسم الجيش الأمريكي الإرهابي والكيان الصهيوني: أنتم الهدف والضحية القادمة، خاصة دول الخليج التي تراهن على سراب الحماية الأمريكية. السقوط حتمي لكل من يراهن على المحتل.

7. المعادلة الجديدة: إيران القوية تفرض إرادتها: القوة العسكرية الإيرانية في حالة ردع شامل، وما شهدناه في "الموجة66" باستخدام صواريخ الوقود الصلب والرؤوس الحربية فائقة الثقل هو مجرد بداية. إن فرار حاملة طائرات أمريكية (قيمتها 13 مليار دولار) أمام الزوارق الإيرانية الصغيرة يسجل نهاية عهد الغطرسة الأمريكية وبداية زمن الانتصارات لمحور المقاومة.

إن الميدان هو من يكتب التاريخ الآن، والتاريخ يكتبه الأقوياء الصامدون، لا الخونة والمتآمرين.
المجد والخلود للشهداء، والنصر لمحور المقاومة.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب