ضربة إيرانية تُذل ترامب
نبيل الجمل*
في ظل الغطرسة الأمريكية المستمرة، تتجلى حقيقة القوة الإيرانية كصخرة تتحطم عليها كل المؤامرات، حيث أثبتت الوقائع الميدانية أن صمود إيران وتضحياتها ليست مجرد شعارات، بل هي انتصارات ملموسة تهز أركان العدو الصهيوني والأمريكي وأذيالهم في المنطقة.
إن الهزيمة النكراء والمذلة التي تجرعتها الولايات المتحدة مؤخراً، بعد محاولاتها اليائسة لإنقاذ طيارها الذي أُسقطت طائرته، تعيد إلى الأذهان مشهد الفشل الذريع في "طبس"؛ فدخول الطائرات المعادية إلى مركز البلاد قوبل برد حاسم ومدمر من قبل القوات المسلحة الإيرانية بكافة تشكيلاتها، في ملحمة بطولية مشتركة جمعت بين القوة الجوفضائية، والقوة البرية، ووحدات التعبئة، والقوات الشعبية، والجيش، وقوى الأمن الداخلي.
هذا الانكسار الميداني حاول "ترامب" التغطية عليه بتغريدات تدعي إجراء عمليات خاصة، لكن الحقيقة التي يدركها العالم هي أن خطابه المليء بالشتائم والتهديدات ليس إلا فوضى متنكرة في زي الحزم، وهو سلوك يعكس فقدان السيطرة وعدم القدرة على مواجهة الثبات الإيراني.
إن تضحيات حرس الثورة الإسلامية والقيادة الحكيمة وضعت حداً للعربدة الدولية، حيث أعلنت قيادة القوة البحرية للحرس بوضوح أن "مضيق هرمز" لن يعود أبداً إلى سابق عهده، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معلنةً عن نظام جديد في الخليج يجري استكمال مقدماته العملياتية لفرض السيادة الكاملة وإنهاء زمن التبعية.
إن التحليل السياسي لهذا المشهد يؤكد أن إيران اليوم، بقواتها وشعبها، تفرض واقعاً جديداً يذل المحتلين؛ فبينما يغرق ترامب في خطابات بذيئة تثير القلق وتكشف ضعفه كقائد، تستمر إيران في تحقيق الانتصارات المتتالية التي تبرهن على أن زمن "الضرب والهروب" قد ولى دون رجعة.
إن ما يحدث اليوم هو استكمال لمسيرة العزة التي بدأت منذ عقود، حيث تظل إيران الدولة التاريخية التي تنتصر لإرادتها، وتجعل من كل محاولة اعتداء درساً قاسياً ومخزياً للقوى الاستعمارية التي لم تعد تملك سوى التهديدات الجوفاء أمام ضربات المجاهدين الصادقة.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

