صفعة الصحفي الإيطالي ميشيل في وجه ترامب الرخيص
نبيل الجمل*
تحت وطأة الاستقطاب العالمي الحاد، تبرز المواقف الجريئة كأدوات للمقاومة الأخلاقية، تماماً كما فعل الصحفي الإيطالي ميشيل سيرا الذي شتم المجرم ترامب في تصريحه ومقالته ولم يكتفِ بنقد السياسة، بل وجه "صفعة" معنوية قوية لدونالد ترامب، واصفاً إياه بالفشل المطلق في اختبار الإنسانية والرجولة. ويقول فشل ترامب أن يكون إنسانا وفشل أن يكون محترماً ، إن هذا الموقف يعكس رؤية تيار واسع يرى في إيطاليا "موطن الرجال" الذين لا يخشون قول الحقيقة في وجه الهيمنة، حيث تجاوز ميشيل سيرا لغة الدبلوماسية ليؤكد أن ترامب فشل في أن يكون أي شيء محترم في هذا العالم.
هذه المواجهة وهذا النقد في وجه المجرم ترامب يكشف ميشيل سيرا عن حجم الأضرار التي خلفتها حقبة ترامب، من حروب دمرت الاقتصاد العالمي وجعلت أساسيات الحياة من نفط وطعام ودواء ثمينة وصعبة المنال، بينما بقي هو في نظر منتقديه "رخيصاً" أمام فداحة هذه الأزمات. إن الإشارة إلى صمود دول تاريخية مثل إيران والقدرة على التحكم المضائق البحرية وإن إيران تنتصر رغم حشود ترامب وهذا ما قاله الصحفي الإيطالي ميشيل سيرا ، وعبر أن إنتصارات إيران ليست مجرد توقعات سياسية، بل هي إيمان بانتصار العمق الحضاري على النزعة المادية الضيقة التي يمثلها ترامب.
ويقول الصحفي الإيطالي ميشيل سيرا ، إيران عاجلًا ستنتصر عليك وعلى بلدك لأنها دولة تاريخية، وسيفتح المضيق ويعود كل شيء كما كان عليه، إلا أنت ستظل ليس رجلاً ولن تكون محترمًا أيها اللعين.
ختاماً، يمثل كلام ميشيل سيرا صرخة بوجه من جعلوا كل شيء في كوكبنا غالياً إلا القيم الإنسانية. هي محاكمة أخلاقية لزعيم وصفه الصحفي باللعين الذي سيبقى مجرداً من الاحترام والرجولة في ذاكرة الشعوب، في حين تظل الكلمة الحرة هي الصفعة الأكثر إهانة وتأثيراً في وجه القوة الغاشمة.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

