السياسية:


شهدت محافظة الحديدة، عصر اليوم، مسيرات جماهيرية كبرى في 317 ساحة، احتفاءً بالانتصار التاريخي الذي حققته الجمهورية الإسلامية في إيران ومعها أحرار محور المقاومة على العدوان الإسرائيلي، الأمريكي، تحت شعار "شكرًا لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية".

ورفع المشاركون في مسيرات تقدمها في مدينة الحديدة وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم ومحافظ المحافظة عبدالله عطيفي ووكيل أول المحافظة أحمد البشري وأعضاء من مجلسي النواب والشورى ووكلاء المحافظة، العلم اليمني وأعلام محور المقاومة، وصورًا وشعارات تعكس تلاحم الجبهات ووحدة المصير في مواجهة الصهيونية العالمية.

ورددّوا هتافات معبرة عن الفخر والاعتزاز بهذا الانتصار التاريخي الذي غير موازين القوى وأذل كبرياء العدو، وحفظ للأمة كرامتها، معتبرين هذا الإنجاز الكبير انتصارًا لكل أحرار الأمة الإسلامية والشعوب المقهورة التي تعاني من سياسات وإجرام وممارسات الطغيان الصهيوني.

وباركت حشود الحديدة، الانتصار الإستراتيجي الذي حققته الجمهورية الإسلامية في إيران وجبهات الإسناد في دك عمق كيان العدو الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة، رداً على عدوانه الاجرامي الذي استهدف الشعب الإيراني ومقدراته الحيوية.

وأكد المشاركون، أن التحول الإستراتيجي في موازين الصراع الوجودي، أعاد للأمة هيبتها وكرامتها المسلوبة، مشيرين إلى أن النصر يضع القضية الفلسطينية على أعتاب مرحلة جديدة من التحرير الفعلي، كونه برهن للعالم أن القوة الصهيونية التي لا تقهر مجرد وهم تبدده إرادة الشعوب المؤمنة.

وعبروا عن اعتزازهم بالتلاحم المصيري بين صنعاء وطهران وبيروت وغزة والعراق، لافتين إلى أن كافة رهانات الحرب النفسية وآلة التضليل الصهيونية التي حشدها الأعداء، تحطمّت على صخرة الوعي الشعبي والثبات الأسطوري الذي أبداه اليمن وإيران، تحت ظلال قيادة مؤمنة وحكيمة لا تنكسر أمام العواصف.

وشددّوا على أن مآلات المعركة الأخيرة أثبتت أن البطش والإجرام مهما بلغت ذروته، لا يمكنه ليّ ذراع الشعوب الحرة، مشيدين بصمود الشعب الإيراني وقيادته وقواته الضاربة التي قدّمت تضحيات جسيمة لكبح جماح العربدة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

وحيتّ مسيرات الحديدة، الثبات الأسطوري لجبهة لبنان الشامخة في مواجهة العدوان الصهيوني، الغادر الذي يستهدف الضاحية والجنوب اللبناني، معبرة عن تضامن الشعب اليمني مع الشعب اللبناني ومقاومته الأبية وحقهم السيادي المطلق في ردع الإجرام الصهيوني بكافة الوسائل والخيارات المتاحة.

وجددّوا التأكيد على أن الدفاع عن حياض الأمة، فريضة دينية وضرورة وجودية، معتبرين محاولات العدو الأمريكي فصل جبهات المحور عبر التصعيد في لبنان مؤامرة صهيوأمريكية مكشوفة تستهدف الاستفراد بالساحات وتفكيك وحدة الصف التي غدت كابوساً يؤرق مضاجع المستكبرين.

وطالبوا شعوب الأمة العربية والإسلامية بكسر حاجز الصمت والنهوض بمسؤولياتهم التاريخية في مواجهة الأطماع الصهيونية، داعين الدول والأنظمة إلى استثمار المأزق الراهن للإدارة الأمريكية لفرض معادلات جديدة تنهي سياسة الاستباحة الصهيونية للأرض والمقدسات.

وبارك أبناء حارس البحر الأحمر، الإنجازات الأمنية النوعية التي حققتها الأجهزة الأمنية في ضبط الخلية التجسسية المرتبطة بالعدو الصهيوني، معتبرين النجاحات الأمنية في الجبهة الداخلية، مكملًا أساسيًا للانتصارات العسكرية في الجبهات الخارجية.

وجددّ المحتشدون تفويضهم وولائهم المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وكافة قرارته التي تعبر عن ضمير الشعب اليمني وهويته الإيمانية، معتبرين مواقفه العظيمة، بوصلة حقيقية تقود الأمة نحو العزة والكرامة والتحرر من الهيمنة الاستعمارية.

وأوضح بيان صادر عن مسيرات محافظة الحديدة، أن خروج الحشود الجماهيرية يأتي حمداً وشكراً لله تعالى على ما منّ به على الأمة من نصر عظيم حققه محور الجهاد والمقاومة على محور الكفر والإجرام المتمثل في الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والإسرائيلية وحلفائهم وأتباعهم.

وأكد الموقف الثابت والمبدئي تجاه الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى وقضايا الأمة، وضرورة تثبيت معادلة الردع ووحدة الساحات، معلناً الرفض القاطع لكل مخططات الاستباحة والتجزئة وما يسمى بمشروع "إسرائيل الكبرى".

وبارك البيان، للشعب الإيراني المسلم وقيادته وقواته المسلحة، ولشعوب ومجاهدي محور المقاومة كافة، الانتصار التاريخي الذي أثبت للعالم أن الصهيونية فكر شيطاني شاذ يمثل تهديداً للعالم بأسره، وأن زواله يمثل مصلحة دولية شاملة.

وحيا قيادة المسيرة القرآنية والقوات المسلحة والشعب اليمني الصامد على المواقف الحكيمة والمشرفة، لا سيما المشاركة المباشرة في صد العدوان الصهيوأمريكي عبر العمليات المشتركة المتصاعدة، والمنع التام للأعداء من استخدام البحر الأحمر، مؤكداً الجهوزية التامة للجولة القادمة الحتمية من الصراع.

وجددّ البيان، العهد للأشقاء في لبنان وفلسطين بالوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في كل جولة، انطلاقاً من التزام ديني وأخلاقي ومصلحة حقيقية للأمة، مع التأكيد على أن العيون لن تغفل عن المسجد الأقصى حتى تحريره وتحقق وعد الله القادم والقريب.

ودعا بيان المسيرات، دول وشعوب الأمة العربية والإسلامية إلى الالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة والاستفادة من هذا الإنجاز التاريخي لردع الأعداء، مؤكدًا أن الجهاد في سبيل الله هو السبيل الوحيد للدفاع عن النفس والدين والأوطان.

وأشاد بالإنجاز الأمني الكبير للأجهزة الأمنية في التصدي للنشاط الاستخباراتي الأمريكي، والإسرائيلي داخل البلاد، داعياً إلى الضرب بلا رحمة لكل من تسول له نفسه الخيانة، ورفع حالة الوعي الشعبي لإحباط كافة خطط ومؤامرات الأعداء.
سبأ