الدورات الصيفية في حجة.. محطة لبناء جيل متسلح بالثقافة القرآنية
السياسية : تقرير|| أكرم الحوثي ||
تعد الدورات الصيفية محطة تربوية توعوية تسهم في بناء جيل واعٍ ومتفوق علميًا وثقافيًا ومتسلح بالعلوم القرآنية يعول عليه النهوض بالوطن، وقادر مواجهة التحديات بوعي وبصيرة.
وتكتسب الدورات الصيفية أهمية لدورها في تزويد النشء والشباب بالعلوم النافعة وتنمية قدراتهم من خلال ما تتضمنه من أنشطة علمية وثقافية ورياضية واجتماعية في بيئة تعليمية تفاعلية تمكنهم من إبراز مواهبهم وممارسة هواياتهم.
وتعد فرصة لبناء شخصية الطلاب وتعزيز ثقتهم في نفوسهم وتشجيعهم على الابتكار والإبداع واكتساب خبرات جديدة، وتأهيلهم ليصبحوا قادرين على خدمة مجتمعهم ووطنهم.
وتحظى الأنشطة الصيفية في محافظة حجة باهتمام كبير على المستوى الرسمي والمجتمعي انطلاقاً من أهميتها في تعزيز ارتباط الطلاب بالقرآن الكريم وتحصينهم من مخاطر الحرب الناعمة والثقافات المغلوطة التي يروج لها الأعداء لفصل أبناء الأمة عن دينهم وقيمهم وهويتهم.
وترجمة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، استعدت اللجنة الفرعية للدورات الصيفية بالتنسيق مع السلطة المحلية والتعبئة بالمحافظة والمديريات والمكاتب ذات العلاقة، لاستيعاب النشء والشباب وتحقيق الاستفادة المثلى من الدورات الصيفية للحفاظ عليهم من مخاطر الثقافات المغلوطة والحرب الناعمة .
ويحرص القائمون على الدورات الصيفية على تنفيذ الأنشطة والبرامج الهادفة بما يسهم في تحقيق أهدافها في بناء جيل واعي متسلح بالعلم والمعرفة ومحصن ضد مؤامرات الأعداء.
وتشهد الدورات الصيفية في محافظة حجة هذا العام زخماً غير مسبوق وإقبال ملفت من قبل الطلاب والطالبات من مختلف مراحل التعليم.
وذكر محافظ حجة هلال الصوفي أن الإقبال على الدورات الصيفية هذا العام جسد إيمان المجتمع بأهميتها في استيعاب النشء والشباب وحمايتهم من الأفكار السلبية وإكسابهم معارف وعلوم نافعة لهم في الدنيا والآخرة وفي المقدمة حفظ القرآن الكريم والإلمام بعلومه.
واعتبر التفاعل مع الدورات الصيفية تجسيداً عملياً لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي وحرصه على بناء أجيال المستقبل وإكسابها المعارف والوعي وتحصينها من المؤثرات الباطلة والدخيلة على المجتمع بما يمكنها من قيادة الأمة.
وثمن المحافظ الصوفي التفاعل المجتمعي وجهود اللجنة الفرعية للدورات الصيفية واستشعارها للمسؤولية في تنمية معارف أجيال المستقبل ومواهبها في شتى المجالات وتعزيز ارتباطها بالله والقرآن الكريم والرسول الأعظم وأعلام الهدى.
وأشار إلى أن الأنشطة الصيفية لا تقتصر على التعليم فقط وإنما تشمل أنشطة ثقافية ورياضية واجتماعية ومسابقات تفتح المجال واسعاً أمام الطلاب لإبراز مواهبهم وممارسة هواياتهم في شتى المجالات وكذا الانخراط في الأنشطة الاجتماعية التي تكسبهم الثقة في النفس والقدرة على مواجهات التحديات.
فيما تحدث أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة اسماعيل المهيم، عن أهمية الدورات الصيفية ودورها في تنمية قدرات ومهارات الطلاب، وتمكينهم من تبادل الخبرات وتكوين فرق العمل والاعتماد على النفس، وتعزيز روح العمل الجماعي وتشجيعهم على الابتكار.
وأشار إلى أن الدورات الصيفية لم تعد مجرد متنفس لقضاء الإجازة الدراسية فحسب بل تمثل تجربة فريدة تمكن الطلاب من تطوير قدراتهم وتنمية معارفهم وممارسة هواياتهم واكتساب العلوم النافعة.
وأوضح المهيم أنه تم وضع آلية لالتحاق أكبر عدد من النشء والشباب لتنمية مداركهم بالعلوم والمعارف برؤية إيمانية قرآنية تسهم في تحصين المجتمع.
وخصصت اللجنة الفرعية للدورات الصيفية هذا العام ألفاً و482 مدرسة لاستيعاب الطلاب والطالبات للاستفادة من برامج الدورات الصيفية وأنشطتها لتعزيز المبادئ والقيم التي تسهم في تهذيب النفوس وصقل القدرات والمواهب.
وجسد الزخم والتفاعل الكبير هذا العام مع الدورات الصيفية تنامي الوعي المجتمعي بأهميتها في تحصين الطلاب من الأفكار السلبية وترسيخ الهوية الإيمانية في نفوسهم وتنشئتهم على مكارم الأخلاق والتزود بهدى الله.
وقال وكيل المحافظة لشؤون الثقافة والتعبئة حمود المغربي، إنه "رغم الإعداد المبكر لاستيعاب الملتحقين بالدورات الصيفية، فقد فاق الإقبال كل التوقعات".
وأضاف "أن الإقبال على الدورات الصيفية أربك أبواق العدوان التي شنت حملات تحريض ضد الدورات الصيفية الهادفة لتأهيل الأبناء وبناءهم وتوعيتهم وتبصيرهم".
وأكد الحرص على إنجاح أنشطة وبرامج الدورات الصيفية لتحقيق أهدافها النبيلة في تعليم الأجيال كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما يمكنهم من خدمة مجتمعهم ووطنهم وأمتهم باعتبارهم أمل الأمة والوطن ونواة المستقبل.
ويؤكد الإقبال خلال أول أسبوعين من تدشين الدورات الصيفية حرص أولياء الأمور على الدفع بأبنائهم إليها لاستغلال الإجازة بما يعود عليهم بالنفع في الجوانب العلمية والثقافية والرياضية وحفظ وتلاوة القرآن الكريم.
وأوضح وكيل المحافظة لشئون التعليم نبيل الجرب ومسئول القطاع التربوي في المحافظة علي القطيب أن اللجنة الفرعية للدورات الصيفية وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، عملت منذ وقت مبكر لجعل الدورات حواضن آمنة للنشء والشباب خلال العطلة، بحيث تتيح لهم الفرصة لممارسة هواياتهم وتنمية مهاراتهم، وتفريغ الطاقات الكامنة لديهم في أنشطة مفيدة لهم على المستوى العلمي والعملي.
وبينا أن الملتحقين بالدورات سيتلقون معارف ومهارات العمل التعاوني وتنفيذ مبادرات سواء في مجال التشجير أو الأنشطة الأخرى، لتعزيز روح المسؤولية لديهم.
وأشار الجرب والقطيب إلى أن الدورات الصيفية هذا العام تحفل بالعديد من الأنشطة الثقافية والرياضية والزراعية والصحية والفنية إلى جانب البرامج الدينية المتنوعة.
وتحظى الدورات والأنشطة الصيفية باهتمام كبير باعتبارها الملاذ الآمن لتأهيل جيل المستقبل ليصبح قادراً على خدمة مجتمعه ووطنه والدفاع عن قضايا الأمة وإبعاده عن الثقافات المغلوطة.
سبأ

