السياسية - وكالات:

أكّد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور ذو الفقار سويرجو، أن تعمد الكيان الإسرائيلي استهداف أي قوى أمنية في قطاع غزة يهدف إلى خلق حالة من الفراغ السياسي داخل القطاع وتمهيد الطريق لمليشيات تابعة له تقوم بالسيطرة على القطاع.

وقال الدكتور سويرجو، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، اليوم الأربعاء: "ليس لدى إسرائيل أي مشروع سياسي واضح للتعامل مع قطاع غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار، وهي تحاول بكل السبل خلق حالة من الفراغ السياسي داخل القطاع، من خلال ضرب أي قوة أمنية قادرة على ضبط الأوضاع الداخلية في القطاع بهدف تمهيد الطريق للميليشيات التابعة لإسرائيل لتقوم بدورها الأمني والسيطرة على القطاع".

وأضاف: "هذه المحاولة الإسرائيلية تم تجريبها قبل ذلك في جنوب لبنان، وفشلت ولا أعتقد أن لها أي مستقبل ولا أي أمل بالنجاح".

واعتبر ذلك "مؤشراً على أن "إسرائيل" لا زالت تسعى إلى خلق حالة من التخريب وعدم الاستقرار لأشهر طويلة، وقد تكون لسنوات طويلة".

ورأى المحلل السياسي الفلسطيني، أنه في ظل هذه الأوضاع، فإن "مستقبل قطاع غزة ذاهب نحو الغموض ونحو المجهول، لاسيما وأن المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار وكل المحيط غير معني بإحداث أي ضغط على الكيان الإسرائيلي من أجل وقف هذه الاعتداءات ووقف هذا التعنت وهذه العجرفة في التعامل مع الفلسطينيين".

وتابع: "سيبقى حال الفلسطينيين في قطاع غزة لسنوات طويلة على ما هو عليه الآن؛ حالة من الضياع وعدم الاستقرار وعدم البناء والإعمار وعدم دخول المساعدات، وانعدام وجود فرص للعمل، وحالة من الفقر المدقع وغياب للصحة والتعليم وانتشار الأمراض، كل ذلك مرشح للحدوث طالما أن المجتمع الدولي لا زال يقف متفرجا على هذه الحالة".

وفي مشهد متكرر، استشهد 4 فلسطينيين بينهم طفل، أمس الثلاثاء، جرّاء قصف جيش العدو الإسرائيلي مركبة تابعة للشرطة في شارع النفق، وسط مدينة غزة، وذلك في استمرار للخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد الدفاع المدني بغزة، بارتقاء 4 شهداء بينهم طفل، وإصابة آخرين جراء قصف "إسرائيلي" استهدف سيارة شرطة، وسط مدينة غزة.

وتكرر استهداف العدو الإسرائيلي لقوى الشرطة في غزة على مدى الفترة الماضية من العدوان المستمر.

من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، استهداف طيران العدو الصهيوني الإرهابي لسيارة الشرطة، أمس، تأكيداً على نيّة حكومة العدو الإرهابي بقيادة مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، نتنياهو، مواصلة خطوات إفشال جهود المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذا الاستهداف الذي أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين بينهم طفل؛ يمثل إمعاناً في الجرائم الصهيونية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقالت: "إن تكثيف استهداف جيش العدو الإرهابي لعناصر الشرطة المدنية يأتي في سياق سعي الحكومة الصهيونية الحثيث لبث الفوضى في قطاع غزة، وإضعاف المنظومة الأمنية، وإتاحة الفرصة لميليشيات العملاء لتنفيذ أجنداتها الخبيثة، وهو ما سيتصدى له شعبنا ومقاومته بكل قوة".

وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,344 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة و172,242 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بلغ 757، وإجمالي الإصابات 2,111، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.