فلسطين في مؤتمرها الدولي الرابع بصنعاء: الموقف الجاد.. والمخرجات العملية
السياسية:
نقف اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية استثنائية تمثل فاصلاً حاسماً بين زمنين؛ زمنٌ سادت فيه أوهام الهيمنة الصهيونية وغطرسة الاستكبار الأمريكي، وزمن جديد تُكتب فصوله بالبنادق المشرعة والدماء الزكية الملبية لنداء الحق.
في ظل هذه التحوّلات المفصلية التي تعصف بالمنطقة، تأتي هذه القراءة التحليلية كوثيقة فكرية تستمد مرجعيتها من الإطار العام للموقف الحقّ، ومصدر إطارها النظري الأوراق العلمية والمخرجات العملية للمؤتمر الدولي الرابع (فلسطين قضية الأُمّة المركزية)، الذي احتضنته العاصمة اليمنية صنعاء في شهر رمضان المبارك لعامنا الحالي 1447هـ، بمشاركة علمية وعالمية واسعة تجسّدت في مناقشة مئات الأبحاث وأوراق العمل الرصينة.
تنطلق القراءة من حقيقة دينية وميدانية راسخة تؤكد أن الصراع القائم مع كيان العدو الصهيوني ليس نزاعاً حدودياً أو سياسياً عابراً، بل هو صراع وجودي وحضاري شامل تحكمه سنن إلهية ثابتة لا تتخلّف، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ .
تُسلّط القراءة الضوء على الانتقال الاستراتيجي في مسار المواجهة؛ إذ أنّ معركة "طوفان الأقصى" لم تكن سوى الزلزال التأسيسي الذي هشّم أساطير الردع الصهيوني وأسقط منظومة الوهم التي احتمى بها الاحتلال لعقود، ومن تلك اللحظة الفارقة، تتبّع هذه القراءة كيف تطورت معادلات الاشتباك لتتجاوز جغرافية غزة، وتترجم مفهوم وحدة الساحات إلى واقع عسكري وسياسي جسدته جبهات المقاومة المتلاحمة، وفق ما أفرزته أدبيات المؤتمر الدولي الرابع لفلسطين.
وتُفرد القراءة مساحة واسعة لتحليل الدور اليمني المتقدّم والمتصدّر، الذي انطلق من توجيهات ومواقف سيّد الفتح الموعود، السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله)، الذي جعل من نُصرة فلسطين عقيدة راسخة ومعياراً لصدق الانتماء، محولاً الخطاب القرآني إلى أفعالٍ زلزلت عروش الاستكبار العالمي.
كما تستعرض القراءة هندسة الاستجابة الاستراتيجية اليمنية التي انتقلت من هامش الجغرافيا إلى قلب الفعل الدولي، فارضةً رسم المعادلات الإقليمية والدولية بقوة النيران وثبات الموقف.
وتعرّج القراءة على التطورات الميدانية الأحدث، المتمثلة بالانخراط اليمني في المعركة المباشرة دعماً وإسناداً لمحور الجهاد والمقاومة في إيران ولبنان والعراق وفلسطين عقب العدوان الصليبي والصهيوني الغادر على الجمهورية الإسلامية في إيران، ليؤكد أن محور القدس يرى المعركة جبهة واحدة لا تقبل التجزئة.
تخلُص القراءة، من خلال محاورها الأربعة، إلى تقديم استراتيجية مواجهة شاملة تستند إلى الرؤية القرآنية كموجه أساسي للصراع، إذ تشمل هذه الاستراتيجية مسارات عملية قابلة للتطبيق؛ تبدأ بتصعيد المقاطعة الاقتصادية الشاملة والمستدامة لتكون سلاحاً مجتمعياً فتاكاً، مروراً بتفعيل المعركة القانونية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، وصولاً إلى استنهاض الضمير الإنساني العالمي وتطوير أدوات الإعلام المقاوم لتفكيك السرديات الصهيونية المُضلِّلَة، كما أكدت كل ذلك مخرجات الموقف الجادّ للمؤتمر الدولي الرابع لفلسطين، وبالتالي فهي قراءة لبشائر وعد الآخرة، وتأكيد قطعيّ على حتمية زوال الغدة السرطانية "إسرائيل" من جسد الأُمّة، وعودة كامل التراب الفلسطيني إلى أهله.
لقراءة التفاصيل على الرابط التالي: فلسطين في مؤتمرها الدولي الرابع بصنعاء: الموقف الجاد.. والمخرجات العملية
* إعداد: مركز البحوث والمعلومات ـ وكالة سبأ

