الصرخة.. سلاح وموقف في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي
السياسية || تقرير||
في ظل المواجهة المفتوحة التي يخوضها محور المقاومة ضد قوى الاستكبار العالمي "أمريكا وإسرائيل"، يُحيي الشعب اليمني الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447هـ، تحت شعار "الصرخة.. سلاح وموقف".
تأتي الذكرى والمنطقة تمر بمرحلة هي الأكثر حساسية في تاريخ الصراع مع المشروع الصهيوني، الأمريكي؛ أثبتت المتغيرات الراهنة أن الشعار الذي أطلقه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي لم يكن مجرد هتاف عابر، بل تحول إلى استراتيجية دفاعية، وصواريخ باليستية، وطائرات مسيرة، ومعادلات ردع عابرة للبحار.
برهنت الأحداث المتلاحقة أن "الصرخة" كانت الموقف الأسبق والسلاح الأمضى في وجه الأطماع الاستعمارية، وهو ما تُرجم عملياً في العمليات العسكرية النوعية والمشتركة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية بالتنسيق مع محور المقاومة، مستهدفةً عمق كيان العدو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحطّمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر.
إن شعار الصرخة فرض اليوم واقعاً جيوسياسياً جديداً تجاوز حدود الزمان والمكان، ليتحول إلى عقيدة قتالية غيّرت موازين القوى في المنطقة، وبعد عقود من الهيمنة الأمريكية المطلقة، استطاعت الصرخة كسر حاجز الخوف، وصياغة جيل مقاوم لا يرى في البوارج وحاملات الطائرات إلا "هشيماً تذروه الرياح" أمام قوة الحق والإيمان.
تجلّى هذا الواقع بوضوح في قدرة اليمن على دكّ مواقع العدو وخنق شريانه الاقتصادي، والوقوف بصلابة في وجه التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، إسناداً لغزة والقضية الفلسطينية والجمهورية الإسلامية في إيران في معركة المصير الواحد، وأثبت الشعار أن من امتلك الجرأة على قول "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل" في زمن الخنوع، وحده من يمتلك اليوم القدرة على صياغة معادلات النصر ورسم ملامح مستقبل المنطقة بعيداً عن أقبية الوصاية.
إن ما يشهده العالم اليوم من مواجهة مفتوحة بين محور المقاومة ومحور الاستكبار، يُثبت دقة الرؤية التي قدمها الشهيد القائد؛ وما العدوان الأمريكي، الإسرائيلي المستمر على الشعوب الحرة، وآخر فصوله استهداف الجمهورية الإسلامية في إيران، إلا تأكيداً على طبيعة الصراع الذي حذر منه المشروع القرآني مبكراً.
إن الذكرى السنوية للصرخة للعام 1447هـ، تمثل إعلاناً عن طي صفحة الوصاية والارتهان، والوقائع الميدانية المتلاحقة أثبتت بأن الشعار بات موقفاً سياسياً وميدانياً صلباً، وسلاحاً يضع الأمة اليوم أمام خيارها الوحيد، المتمثل في الاحتشاد خلف المشروع القرآني، بوصفه الضمانة الوجودية لكسر الغطرسة الأمريكية، والركيزة الأساسية لتحقيق النصر الحتمي.
خلاصة القول: إن ذكرى الصرخة ليست مجرد استعادة لحدث تاريخي، بل هي تجديد للعهد بالثبات على درب الشهداء العظماء، والمضي في معركة لا تقتصر على حدود الجغرافيا، بل تمتد لتشمل معركة استقلال القرار وحماية الهوية الإيمانية للأمة في وجه كل الأعاصير.
سبا

