ورشة حول دور العمل التعاوني والمبادرات في تنفيذ الخطة التنموية بالحديدة
السياسية:
عقدت بمحافظة الحديدة، اليوم، ورشة عمل تقييمية لمدراء المديريات ومسؤولي الجمعيات التعاونية الزراعية ومسؤولي التعبئة العامة في المربعات الشرقية والجنوبية، حول دور العمل التعاوني والمبادرات المجتمعية في مستوى إنجاز الخطة التنموية للعام 1447هـ، وإعداد الخطة التنموية للعام 1448هـ.
هدفت الورشة، التي نظمتها السلطة المحلية والتعبئة العامة بالمحافظة، إلى تقييم مستوى تنفيذ الخطة التنموية للعام الجاري في المديريات، وتعزيز دور العمل التعاوني والمبادرات المجتمعية في دعم التنمية المحلية، إضافة إلى الوقوف على أبرز التحديات والمعوقات، ووضع رؤى ومعالجات عملية تسهم في إعداد خطة تنموية فاعلة للعام 1448هـ، بما يحقق تحسين مستوى الأداء الخدمي والتنمية المستدامة في المحافظة.
وركزت الورشة، بتمويل من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالمحافظة، على تقييم مستوى الأداء التنموي وربطه بالمسار الجهادي والتحشيد، وتعزيز وتيرة العمل الميداني وتفعيل البناء المؤسسي للجمعيات بما يضمن استدامة المشاريع الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي الورشة أكد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الهارب، أن المرحلة تتطلب انتقال العمل التعاوني من الطابع الشكلي إلى الدور الإنتاجي الفاعل، وربطه المباشر بتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الصمود الاقتصادي.
وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في المديريات النموذجية، والعمل على تعميمها، بما يعزز من كفاءة تنفيذ الخطط التنموية، ويحقق التكامل بين الجهات الرسمية والمجتمع.
واعتبر الورشة خطوة محورية هامة لتقييم ما تم إنجازه والانطلاق نحو عام تنموي جديد برؤية أكثر طموحاً تترجم توجيهات القيادة والحكومة، معتبراً الجمعيات التعاونية شريكاً استراتيجياً في إحداث ثورة زراعية حقيقية تواجه التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأشار الهارب، إلى أهمية مخرجات هذه الورشة في رسم خارطة طريق دقيقة لخطة العام 1448هـ، ترتكز على استغلال المقومات الزراعية التي تزخر بها محافظة الحديدة وسهل تهامة، لافتا الى أن الوزارة تعمل على تذليل الصعاب أمام تنفيذ مشاريع المبادرات المجتمعية.
ودعا إلى تكثيف الجهود لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، خصوصاً في مجالات التسويق وسلاسل القيمة، بما يسهم في تمكين المزارعين اقتصادياً وتحسين مستوى دخلهم.
من جانبه، أكد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، أهمية هذه الورشة في تقييم الأداء وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية بالتنمية، مؤكداً أن النجاح في تأمين الغذاء هو جزء لا يتجزأ من معركة الصمود لمواجهة التحديات وكسر رهانات الاعداء ومخططاتهم.
وأوضح عطيفي أن السلطة المحلية تضع المبادرات المجتمعية في صدارة أولوياتها، كونها الوسيلة الأنجع لتحقيق التنمية المستدامة في المديريات، مثمناً الوعي المجتمعي الذي يجسده أبناء تهامة في مساندة جهود الدولة.
ودعا مدراء المديريات ومسؤولي التعبئة إلى رفع مستوى الرقابة على تنفيذ المشاريع المعتمدة، والحرص على أن تكون خطة العام القادم واقعية وملبية للاحتياجات الملحة للمواطنين في مختلف العزل والقرى.
بدوره أكد وكيل أول المحافظة أحمد البشري، على ضرورة إعداد خطط تنموية واقعية تستند إلى احتياجات المديريات، وتراعي الإمكانات المتاحة، بما يحقق التنمية الشاملة والمستدامة في المحافظة، لافتا الى أهمية تعزيز التنسيق بين مدراء المديريات والجمعيات التعاونية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وحث البشري المشاركين في الورشة على الخروج برؤى عملية تعزز من دور الجمعيات التعاونية في تسويق المنتجات الزراعية وحماية المزارع من استغلال الوسطاء، وصولاً إلى تحقيق الأمن الغذائي.
فيما أشار وكيل المحافظة لشؤون الخدمات، محمد حليصي، إلى أن تكامل الأدوار بين المكاتب التنفيذية والجمعيات والمبادرات المجتمعية هو الضمانة الوحيدة لإنجاح المشاريع الخدمية والزراعية المتعثرة وتجاوز الفجوات التنموية.
وخلال الورشة التي حضرها وكيلا المحافظة لشؤون المديريات الشرقية عامر مثنى والمديريات الجنوبية مطهر الهادي ورئيس هيئة تطوير تهامة علي هزاع، ومدراء مديريات المربعات المستهدفة، استعرض مدير مكتب المحافظ، عرفات عامر، الآليات والجوانب المتعلقة بإعداد الخطة التنموية، مؤكدا ضرورة التزام كافة المديريات بنماذج الرفع والتقييم الموحدة لضمان دقة البيانات الإحصائية التي تبنى عليها الخطط الاستراتيجية للمحافظة.
تخلل الورشة استعراض تقارير حول الحسابات الختامية للجمعيات التعاونية وسلسلة قيمة الألبان وقصص النجاح المحققة في المديريات النموذجية خلال العام الحالي، الى جانب مناقشة الجهود المبذولة في جانب استقبال الشكاوى والتعامل مع البلاغات المنجزة والمتعثرة، وتفعيل الأداء الإداري، والربط الشبكي وكذا المبادرات والمشاركات المجتمعية في المديريات.
سبأ

