اللواء رضائي: هزيمة أميركا الاستراتيجية نتيجة مقاومة إيران
السياسية - وكالات:
أكد عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، اللواء محسن رضائي، أن الهزيمة الاستراتيجية التي منيت بها اميركا هي نتيجة مقاومة إيران، ونصيحتي للجيش الأمريكي هي الانسحاب قبل أن يتحول بحر عُمان إلى مقبرة لسفنهم.
وفي حوار مع التلفزيون الايراني ،مساء الاحد ،قال رضائي :" يعلم الجميع أن اميركا مُنيت بهزيمة قاسية من إيران"، مؤكدا بأن القوات المسلحة الإيرانية ستكسر الحصار البحري أن لم ترفعه أميركا وأن نصيحتي للجيش الأمريكي هي الانسحاب قبل أن يتحول بحر عُمان إلى مقبرة لسفنهم ،حسبما نقله موقع قناة العالم.
وحول قضية البرنامج النووي الإيراني، أشار إلى تصريحات ترامب قائلاً: "حتى وكالات الاستخبارات الأمريكية أعلنت قبل حربها التي استمرت 12 يومًا أنها لا تملك اي دليل على ان إيران تعمل على صنع قنبلة نووية. وقد أكدت الوكالة مرارًا وتكرارًا أن أنشطة إيران تندرج ضمن إطار سلمي. نحن عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ونعمل تحت إشراف كامل من الوكالة الذرية. إضافة إلى ذلك، فإن فتوى قائدنا الشهيد تحرم صنع القنبلة الذرية".
وقال اللواء رضائي، تعليقًا على تصريحات الرئيس الصيني بشأن مضيق هرمز: "إذا قال السيد شي إن مضيق هرمز مفتوح، فإنه كان يقصد التجارة، لا العمليات العسكرية وانعدام الأمن. مضيق هرمز مفتوح للتجارة، ولكنه مغلق أمام دخول القوى الأجنبية وخلق حالة من عدم الاستقرار.
وقارن الوضع الحالي للولايات المتحدة بانهيار الإمبراطورية البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية، وقال أن: "زيارة ترامب الأخيرة الى بكين أظهرت حاجة أمريكا الماسة للصين. وهذه هي المرة الأولى التي تتعامل فيها أمريكا مع الصين من موقع ضعف.
هذه التطورات هي ثمرة مقاومة الشعب الإيراني، وسيكون لها بلا شك أثر إيجابي على اقتصاد إيران وسياستها وتقدمها في المستقبل".
وأكد اللواء رضائي أننا نعتبر الحصار البحري حرباً، وسنكسر هذا الحصار، قائلاً: نعتبر هذا حقنا، ويجب رفع هذا الحصار في أسرع وقت ممكن، لأننا نتحمله إلى حد معين فقط.
وتابع مؤكداً: "أن العلاقة بين إيران والصين علاقة محددة وموثقة على مستوى رؤساء الدول، وأنا أنفي بشدة أي تكهنات حول إضعاف إيران خلال هذه الزيارة (زيارة ترامب الى بكين)".
وتابع: "لقد ألحقت الولايات المتحدة ضرراً بالعالم أكثر من إيران بهذا الهجوم الأحمق والجاهل. فالولايات المتحدة نفسها تواجه التضخم والبطالة، حتى أن المزارعين الأمريكيين تضرروا من نقص الأسمدة الكيميائية".
وفيما يتعلق بتأثير الحصار على سوق النفط، أشار رضائي إلى أنه إذا تم إيقاف سفن نفط إيرانية، فسيتأثر سعر النفط. وقد بلغ سعر النفط اليوم 110 دولارات، ما يدل على أن العالم لم يعد يحتمل هذا الحصار.
وفي سياق آخر من تصريحاته، أشار إلى مواقف الإمارات قائلاً: إن الإمارات تكرر خطأً فادحاً بالوقوف الى جانب "إسرائيل". وسؤالنا للإماراتيين هو: هل توافقون على التضحية بأنفسكم من أجل عقيدة "إسرائيل؟".
وأكد رضائي: "لم نغلق بعدُ الطريق أمام عودة أبوظبي إلى صداقتها مع إيران، ولكن صبرنا الاستراتيجي له حدود، وعلى سلطات الإمارات أن تتوخى الحذر".
وفي إشارة إلى إصرار العدو المريب على إيقاف البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، صرّح أمين المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي قائلاً: "لقد وصل ترامب إلى طريق مسدود في كل من المفاوضات والحرب، وبدلاً من نقاش منطقي طويل الأمد ومستدام، يبحث عن قضايا ثانوية مثل الحفاظ على سمعته من خلال تصريحاته بشأن أهداف الحرب مع إيران التي لم تتحقق".
وأوضح رضائي: ترامب يفتقر إلى الشرعية، سواء على الصعيد القانوني أو السياسي أو بين الشعب الأمريكي، كما يتضح من استطلاعات الرأي العام المختلفة.
فعلى سبيل المثال، لم يتمكن من الحصول على تفويض للحرب من الكونغرس، كما أنه يفتقر إلى الدعم على المستوى الدولي، حتى أن حلف الناتو وحلفاء الولايات المتحدة التقليديين لم يتعاونوا معه؛ كما لم تتم الموافقة على قراراتهم المناهضة لإيران، لذا يعاني ترامب بشدة من فراغ شرعية، وقد تحول عمله الآن من هدف تغيير النظام وتقسيم إيران إلى حد قوله إننا نريد فتح مضيق هرمز لدعم "إسرائيل" ودول المنطقة!.
وصرح عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام بأن البعض يتساءل عن سبب إصرار إيران على أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءً عمليًا أولًا؛ وقال: لقد تفاوضنا وتوصلنا إلى اتفاقيات مع الولايات المتحدة مرات عديدة، لكنهم أخلّوا بوعودهم في جميع الحالات.
وأضاف: "في هذه المفاوضات الأخيرة، قبلوا النقاط العشر لإيران، ثم نكثوا بوعدهم مرة أخرى. يجب أن يعلم الشعب الإيراني العزيز أننا جادون في المفاوضات، ولكن يجب على الأعداء أيضاً أن يعلموا أننا أكثر جدية على أرض الواقع وفي الدفاع عن إيران، وعليهم اتخاذ إجراءات عملية."

