مركز حقوقي: ارتفاع متصاعد في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة
السياسية - وكالات:
قال مركز غزة لحقوق الإنسان، إنه وثق ارتفاعاً متصاعداً في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الموثقة لديه تُظهر أن المشهد الميداني خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 يرسم صورة من الإبادة الجماعية الممنهجة التي لا تفرّق بين مقاتل ومدني، ولا بين طفل ومسن وامرأة.
وأوضح المركز في بيان نشره على موقعه الالكتروني، الليلة الماضية، أن المعطيات التي وثقها تشير إلى أن مقتل 534 فلسطينيا منذ بداية العام بمعدل 7 شهداء كل 48 ساعة، في حين بلغ عدد المصابين خلال الفترة نفسها 1782 مصابا، بمعدل إصابات يومي يبلغ نحو 11.42 مصابا.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس وتيرة مستمرة من الخسائر البشرية على مدى أكثر من خمسة أشهر، بمعدل يومي ثابت نسبيا، ما يعكس استمرار العدو في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، مشددا على أن هذا التصعيد يشكل ضغطا إنسانيا متصاعدا على القطاع الصحي والبنية المجتمعية في غزة.
وأشار المركز إلى أنه خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير حتى الخامس من يونيو 2026، وهي مدة لا تتجاوز مئة وخمسة وخمسين يوماً، أشكالا متعددة من أفعال الإبادة الجماعية، وعلى رأسها القتل الجماعية، والتهجير القسري، والتجويع، ما يكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يرزح تحتها القطاع المحاصر.
وأشار إلى أنه في حين تتواصل هذه الحصيلة يوماً بيوم، تتراكم تفاصيل الجرائم الفردية التي تقف خلف كل رقم في هذه الإحصاءات، فكل شهيد اسم وعنوان وعائلة تمسح من السجل المدني، وكل مصاب جرح يحمل وجعاً يتجاوز ما تستطيع أي قائمة إحصائية التعبير عنه.
وذكر أن من أحدث هجمات العدو الإسرائيلي فجر الخميس الماضي، استهداف أربع شقق سكنية ما أدى إلى استشهاد 10 مواطنين، منهم اربع نساء وطفل، فضلا عن إصابة العشرات بجروح.
ولفت إلى أن تصعيد العدو الإسرائيلي المتواصل يأتي في توقيت بالغ الدلالة، إذ استبق جولة مفاوضات جديدة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء بشأن تثبيت وقف إطلاق النار، مع الكيان الإسرائيلي التي انتهكته بصورة ممنهجة منذ دخوله حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.
ورأى المركز أن توقيت هذه الضربات ووتيرتها لا يمكن فصلهما عن السياق التفاوضي، وأن "إسرائيل" توظّف آلة القتل اليومي وتصعيد حجم الضحايا المدنيين أداةً للابتزاز السياسي، ساعيةً إلى انتزاع تنازلات على طاولة التفاوض بما تفرضه من وقائع دموية على الأرض.
وأكد أن هذه الأرقام المتراكمة، والتي تعني في المتوسط سقوط شهيد كل 6 ساعات تشكّل دليلاً راسخاً على انتهاك ممنهج وجسيم لأحكام القانون الإنساني الدولي وقواعد حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، ولا سيما ما نصت عليه اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية بشأن التمييز والضرورة والاحتياطات في الهجوم.
وطالب المركز المجتمع الدولي والهيئات الأممية وآليات حقوق الإنسان الدولية بالتحرك الفوري لوقف هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل، وبفرض رقابة مستقلة على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة الموثّقة بالأسماء والتواريخ والإحداثيات.

