السياسية - وكالات:

جددت "كتلة الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني دعوتها للسلطة اللبنانية إلى وقف أي مسار تفاوضي مع العدو، معتبرة أن الاستمرار فيه يمثل "انتحاراً سياسياً" ويخدم مصالح العدو على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.


وحيّت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة أن موقفها الداعم للبنان، قولاً وفعلاً، يشكل مصدر قوة وإسناد للبنانيين في مواجهة التحديات.


وفي ختام اجتماعها الدوري بحضور كافة أعضائها، أصدرت الكتلة بيانا ، اليوم الجمعة ، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، جاء فيه "في سياق هذه المواجهة فإن المقاومة تقف للعدو بالمرصاد، وتدافع عن أرضها وشعبها وهي التي استطاعت أن تُكبد الصهاينة خسائر كبيرة في الأفراد والضباط والآليات، وأوقعت جيشهم في مأزق حقيقي، يعمل على الخروج منه دون جدوى، وهي تعتمد بذلك في تكتيكها العسكري الأمني وفق أداء مدروس وأساليب عسكرية تمكنها من جعل العدو يعيش الخوف والقلق لعدم قدرته على السيطرة والتحكم في الأماكن التي يحتلها".


وأضافت أن "المقاومة بصمودها وثباتها واستمرار مواجهاتها تؤكد حقيقة أنها خيار واقعي وواعد، كما أن كلفته تبقى أقل بكثير من الاستسلام".


وقالت "إزاء المستجدات السياسية والعسكرية، ناقشت كتلة الوفاء للمقاومة التطورات وخلُصت إلى أنها تُحيي وتُثمن عالياً موقف الجمهورية الإسلامية في ردّها الصاروخي على استهداف العدو الصهيوني للضاحية الجنوبية لبيروت وتعتبره انتصارًا لحق لبنان المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته، ويؤكد مدى التزام إيران بمساندة المظلومين، ويُعبّر عن صدقها ووفائها للبنان وشعبه ومقاومته، ما يستدعي من السلطة السياسية ضرورة إعادة ترميم وتصحيح العلاقة مع إيران والإفادة من دورها الإقليمي وتوظيفه لمصلحة ثوابتنا الوطنية وإخراج العدو من أرضنا التي يحتلها".


وأدانت الكتلة بشدة "مواصلة الإدارة الأميركية انتهاكها للقانون الدولي واعتداءها على إيران وشعبها ودولتها، وتشجب السلوك الابتزازي والاستعلائي الذي تمارسه تلك الإدارة محاولةً فرض وصايتها على الدول والشعوب من دون وجه حق ولا تفويض من أحد لها في العالم".


واعتبرت أن "المفاوضات المباشرة التي انزلقت فيها السلطة لردم هوة العداء للكيان الصهيوني، أدت إلى مزيد من الانقسام الداخلي بين اللبنانيين، وتأكدت مخالفتها للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والقوانين المرعية الإجراء التي تحظّر كلها أي علاقة أو تواصل مع العدو، هي أيضاً ما ينبغي على السلطة أن تكون الأحرص على تطبيقها جميعاً، دفاعاً عن الثوابت الوطنية وحمايةً للسيادة والاستقلال. إن الإصرار على المضي في هذا الخيار يشكل مكابرةً غبيةً تصبح معها المفاوضات انتحاراً سياسياً مجانياً لن يحقق شيئاً".


وتابعت "إن الكتلة تجدد موقفها بأن الحل يقتضي عودة السلطة عن خياراتها العدمية هذه، والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، وعن استعداء غالبية الشعب حتى نتمكن معًا من حفظ لبنان وتعزيز التفاهم والوفاق الوطنيين في الداخل، وتحقيق طموحات شعبنا استناداً إلى الأسس والمرتكزات الوطنية المتفاهَم عليها والضامنة لاستقرار البلاد".


وأدانت "جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة، التي أجراها لبنان السلطة مع العدو الصهيوني المحتل"، مجددة رفضها جملةً وتفصيلاً لكل مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان.


كما أكدت الكتلة ، رفض الشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض رغم خلوّ الالتزامات من أي إشارة نحو ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية، والانسحاب من لبنان، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، التي تشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها.


كما أدانت الكتلة وشجبت بشدّة "ما ورد على لسان خارجية أمريكا أمام الوفد اللبناني إلى المفاوضات المرفوضة، بأن حزب الله هو عدوّ مشترك، دون أن يعترض الوفد اللبناني عليه، أو أن يبدي أي تحفظ على كلامه المعادي للبنانيين، والمحرض لبعضهم ضد البعض الآخر، خدمةً للمشروع الصهيوني الذي ترعى إرهابه وعدوانه على لبنان الإدارة الأميركية المجرمة".