"الديمقراطية" تدعو لتحرك وطني فاعل لمواجهة التصعيد الأمني والاستيطاني الصهيوني في الضفة
السياسية - وكالات:
حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، من خطورة التصعيد الأمني والإستيطاني "الإسرائيلي"، في إطار خطط الضم المتواترة في الضفة الغربية، لفرض واقع جغرافي وديمغرافي، لتعزيز مشروع "إسرائيل الكبرى"، وتقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية ومساحات ولايتها، دون أي اعتبار لردود الفعل الدولية، وفي ظل غياب خطة مواجهة وطنية فلسطينية جامعة.
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "لقد خطّ الكيان العدو الصهيوني الفاشي خطوة كبيرة حين قرر إقامة قاعدة عسكرية دائمة في محيط جنين، في المنطقة المسماة (أ) التابعة حصراً وبموجب إتفاق أوسلو لإدارة السلطة الفلسطينية".
وأضافت أن ذلك "خطوة من المحتمل أن تشكل بداية لمشروع أمني وعسكري أكبر، تقوم على زراعة المواقع والقواعد العسكرية الدائمة في محيط المدن والبلدات الفلسطينية في المنطقة (أ)، بما يعزز حصار الكيان الإسرائيلي للحواضر الفلسطينية، والذهاب بعيداً في تمزيق الضفة الغربية، وتحويلها إلى جزر مشتتة يجعل منها معتقلات جماعية لملايين الفلسطينيين".
وتابعت: "في السياق نفسه؛ يواصل وزير المال والاستيطان سموتريتش إصدار قرارات بإقامة المزيد من المستوطنات، وآخرها إقامة 61 مستوطنة في أنحاء الضفة الغربية، في إطار المشروع الإستعماري الإسرائيلي الناشط بأشكاله المختلفة".
ورأت الجبهة الديمقراطية أن غياب رد الفعل الوطني الفلسطيني الجامع والفاعل، في مواجهة خطط الضم وإعادة هندسة الضفة الغربية جغرافياً وديمغرافياً، يسهم في تشجيع جيش الكيان الإسرائيلي على المضي قدماً في مشروعه الإستعماري.
ودعت إلى النظر لما يجري في الضفة الغربية برؤية جديدة، بعيداً عن الرهانات على العامل الخارجي في وقف التصعيد الإسرائيلي، مؤكدة أن الرهان على الوحدة الداخلية واستنهاض عناصر القوة في الحالة الشعبية، والذهاب إلى المقاومة الشعبية الشاملة، بكل الوسائل المتاحة، هو الطريق إلى مواجهة المخطط "الإسرائيلي" المتواصل فصولاً.
وأكدت أن ذلك يتطلب من القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، واللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أن تتحملا المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهما، لصون المشروع الوطني الفلسطيني في وقف التصعيد "الإسرائيلي"، ووقف الهجمة الإستيطانية، والدفاع عن الأرض ووقف تهجير السكان، ومنع تحويل الضفة الغربية إلى جزر يمزقها الإستيطان.

