السياسية:




اختتمت بمحافظة الحديدة اليوم أعمال الندوة الدولية لملتقى الشباب العالمي، بإقرار المصفوفة التنفيذية للمؤتمر العلمي الأول لشباب اليمن وجبهة شباب الأمة والعالم لمقاومة الهيمنة والاستكبار، بعد يومين من النقاشات العلمية والفكرية بمشاركة أكاديميين وباحثين ومختصين من اليمن وعدد من دول العالم.

هدفت الندوة التي نظمتها جمعية الشباب التنموية بالشراكة مع جامعة الحديدة إلى بلورة رؤية استراتيجية للنهوض بواقع الشباب وتفعيل دورهم في البناء والتنمية، وتحويل مخرجات المؤتمر العلمي الأول للشباب إلى برامج ومشاريع عملية تسهم في توجيه طاقاتهم نحو مجالات الإنتاج والابتكار وخدمة المجتمع.

وناقش المشاركون أربعة محاور رئيسية شملت الوعي والتحصين، والتنمية والعمل، والبحث العلمي والابتكار، والذكاء الاصطناعي، من خلال 31 ورقة بحثية وعملية ومداخلة علمية تناولت قضايا الشباب ومتطلبات تمكينهم وتعزيز إسهامهم في مختلف المجالات التنموية والعلمية.

وفي الاختتام الذي حضره وكيل أول محافظة الحديدة أحمد البشري، ورئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل، ورئيس جمعية الشباب التنموية فاضل الضياني، أكد قائد قوات الدفاع الساحلي اللواء محمد القادري أهمية الاستثمار في قدرات الشباب وتوسيع مساحة مشاركتهم في مسارات البناء والتنمية، وتعزيز حضورهم في مختلف ميادين العطاء والإنتاج وخدمة الوطن وقضايا الأمة.

وأقرت الندوة حزمة من التوصيات ركزت على تطوير التعليم والبحث العلمي، وتوسيع برامج التوعية والتأهيل، وتعزيز ريادة الأعمال، وإنشاء حاضنات للمشاريع الشبابية، وبناء شراكات بين المؤسسات الأكاديمية والتنموية والتمويلية لدعم المبادرات النوعية للشباب.

كما أكدت التوصيات أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم التنمية، وإنشاء برامج متكاملة في مجالات التعليم والصحة والمياه والبيئة والاستثمار، إلى جانب إعداد الأطر المؤسسية والتمويلية الكفيلة بتحويل المبادرات الشبابية إلى مشاريع مستدامة ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.

وشهدت الندوة قراءة المخرجات النهائية والمصفوفة التنفيذية التي تمثل خارطة عمل للمرحلة المقبلة، بما يعزز دور الشباب في مواجهة التحديات والمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى هامش الاختتام، أوضح رئيس جمعية الشباب التنموية فاضل الضياني أن الندوة الدولية شكلت محطة علمية مهمة لاستكمال مناقشة وإثراء المصفوفة التنفيذية للمؤتمر العلمي الأول للشباب، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمختصين من داخل اليمن وخارجها.

وأشار إلى أن الأوراق البحثية والنقاشات العلمية التي شهدتها الندوة أسهمت في تطوير عدد من المسارات التنفيذية المرتبطة بتمكين الشباب وتعزيز دورهم في مجالات التنمية والبحث العلمي والابتكار، بما يواكب المتغيرات والتحديات الراهنة.

وأكد الضياني أن المصفوفة التي تم إقرارها تمثل إطاراً عملياً لتحويل مخرجات المؤتمر العلمي الأول للشباب إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والتنموية بما يسهم في توسيع فرص مشاركة الشباب في البناء والتنمية وخدمة المجتمع.
سبأ