السياسية - وكالات :


قال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا ، إن "إحدى استراتيجيات أميركا هي الانسحاب من الحرب، بالطبع، إذا سمح الصهاينة بذلك" ، في إشارة إلى سيناريوهات أميركا المحتملة ضد إيران.


وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية ، اليوم الأحد ،
أن العميد أكرمي نيا ، قال في مقابلة تلفزيونية في إشارة إلى التطورات الأخيرة في مضيق هرمز: "قبل نحو أسبوعين، أنشأ الأمريكيون، في انتهاك لمذكرة تفاهم إسلام آباد، ممرًا مزيفا وغير قانوني في جنوب مضيق هرمز لعبور السفن، وهو ما يخالف الفقرة الخامسة من هذه المذكرة".


وأضاف: "ردت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سريعًا على هذا العمل ولم تسمح للأمريكيين بإنشاء هذا الممر. عقب هذا العمل، اندلع نزاع بين إيران وأميركا استمر نحو خمسة عشر يومًا، شنت خلالها أميركا هجمات، لا سيما في جنوب البلاد".


وصرح بأن استراتيجية إيران خلال هذه الفترة كانت "الردع الانتقامي"، قائلاً: "سعينا لمنع أميركا من مواصلة انتهاك التزاماتها من خلال تنفيذ عمليات مماثلة، وإجبارها على الامتثال لأحكام مذكرة التفاهم".


وأضاف: "استمرت هذه الهجمات حتى قبل ليلتين، لكن الأمريكيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين، وبما أن استراتيجيتنا كانت انتقامية أيضًا، فقد توقفت عمليات الجمهورية الإسلامية المماثلة".


وفي معرض حديثه عن خصائص عمليات القوات المسلحة الإيرانية خلال هذه الفترة، قال المتحدث باسم الجيش: "كانت السرعة والدقة في الاستجابة، إلى جانب التركيز على استهداف منشآت الرادار ومراكز الدعم التابعة للعدو، من أهم سمات هذه العمليات لمنع العدو من مواصلة عدوانه".


وفيما يتعلق بمسألة ما إذا كان وقف الهجمات الأمريكية يعني تنفيذ وقف إطلاق نار من جانب واحد، قال: "لا يمكننا حتى الآن رؤية استراتيجية واضحة من جانب الأمريكيين، ولكن ما يمكن تقييمه في الوضع الراهن هو يأس الجانب الأمريكي وتراجع قدرته على اتخاذ القرارات الاستراتيجية".


وأضاف: "تُظهر تصريحات المسؤولين الأمريكيين والرئيس الأمريكي، فضلاً عن أداء القيادة المركزية الأمريكية، أنه لا توجد استراتيجية واضحة ومتماسكة من جانب الطرف الآخر. بالطبع، ربما يكونون قد وضعوا سيناريوهات جديدة للأيام المقبلة، ولكن في الوضع الراهن، لا يوجد وضع مواتٍ للولايات المتحدة".


وأكد قائلاً: "لم يكن الأمريكيون يهدفون أبدًا إلى الوصول إلى هذه المرحلة، ولم تتحقق أهدافهم في هذه المرحلة من الصراع".


وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني عن أهداف اميركا منذ بدء الجولة الجديدة من الهجمات: "كان هدفهم الأول، في رأيهم، هو فتح مضيق هرمز، وهو ما لم ينجحوا فيه حتى الآن. كان من بين الأهداف الأخرى إضعاف أو تدمير القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكسر عزيمة القوات المسلحة على المواجهة، وهو ما لم يتحقق".