السياسية - وكالات:





أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الاتهامات الموجهة إلى البرنامج النووي السلمي الإيراني تمثل ذريعة لممارسة الضغوط على بلاده، واصفاً الملف النووي الإيراني بأنه "أكبر كذبة في القرن وأكثرها كلفة".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" عن بقائي قوله، اليوم الثلاثاء، خلال ندوة بعنوان "المواجهة الحضارية لإيران مع أمريكا: الأمس، اليوم، الغد"، إن الشعب الإيراني يرفض، استناداً إلى خلفيته الحضارية والثقافية والدينية، أي شكل من أشكال التعامل القائم على الإملاءات والهيمنة.

وأوضح أن موقف بلاده يستند إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها المساواة في السيادة بين الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مشيراً إلى أن هذه المبادئ تمثل ثمرة التجارب الإنسانية القاسية، ولا سيما خلال الحربين العالميتين.

واعتبر بقائي أن الولايات المتحدة، من خلال ممارساتها تجاه دول مثل كوبا وفنزويلا، ودعمها الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، تنتهك المبادئ والقواعد التي يقوم عليها النظام القانوني الدولي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتخذ من الملف النووي الإيراني أداة لفرض أشد الضغوط على الشعب الإيراني، رغم عدم تقديم أي وثيقة تثبت انحراف البرنامج النووي عن مساره السلمي، لافتاً إلى أن هذه الاتهامات تتكرر في إطار السياسة الخارجية الأمريكية وبما يخدم مصالح الكيان الصهيوني.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ما وصفه بازدواجية الموقف الأمريكي من الدبلوماسية، قائلاً إن واشنطن لا تتعامل معها بجدية حقيقية، بل تستخدمها وسيلة لفرض إرادتها وإملاء شروطها حتى على أقرب حلفائها.

وأضاف أن هذه السياسة دفعت الشعب الإيراني إلى قناعة بأن العداء الأمريكي يتجاوز الخلافات السياسية ليطال هوية إيران ووجودها، مستشهداً بتصريحات أمريكية تحدثت عن إعادة إيران إلى العصر الحجري، والتحدي الممتد لآلاف السنين مع الإيرانيين.

ولفت بقائي إلى أن صمود الشعب الإيراني خلال الأشهر الأخيرة يأتي امتداداً لمقاومة طويلة في مواجهة الضغوط الخارجية، التي تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، مع التدخلات الأمريكية والعقوبات البريطانية على خلفية تأميم صناعة النفط الإيرانية.

وبيّن أن هذه الضغوط تواصلت لاحقاً عبر اختلاق ملفات ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني، وتصوير القدرات الوطنية للبلاد على أنها تهديد، بهدف الحيلولة دون استفادة إيران من إمكاناتها البشرية وحضارتها وموقعها الجيوسياسي وتحقيق المكانة التي تستحقها.

واختتم بقائي بالتأكيد على أن الاستناد إلى تجارب الماضي ومقومات القوة الوطنية مكّن إيران من إفشال مخططات إضعافها، وأسهم في تعزيز قدراتها وترسيخ مكانتها التاريخية.