السياسية - وكالات:






اعتبر قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، أن وحدة ساحات جبهة الحق، والملاحم التي تسطّرها جبهة المقاومة بفطنة واقتدار، من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن، يبشّر ببزوغ فجر مشرق يبعث على الأمل، لرفعة راية جبهة الحق والتمهيد لنظام عالمي جديد.

وأكد السيد الخامنئي، اليوم الأربعاء، في رسالة بمناسبة اليوم الوطني الإيراني لمقارعة الاستكبار، أنّ جبهة الباطل، مهما بلغت من قوة وقدرة، وأيًّا تكُن، لن تصمد أمام جبهة الحق متى تحلّت بالتوكّل والثبات والتضحية.

وأشار إلى أن السبيل الوحيد لبلوغ مستوى الردع المطلق يكمن في مواصلة ستراتيجية "إيران الأقوى" على درب التقدم الشامل؛ مشدداً على أن الوحدة والتماسك والانسجام الاجتماعي تشكّل الركيزة الأساسية للنجاح في هذا المسار، وينبغي أن تنعكس في جميع أقوال وأفعال الشعب والمسؤولين، على المستويين الفردي والاجتماعي.

وقال السيد الخامئي، إن "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي، وهو يوم يجمع في طيّاته محطات مفصلية من اصطفاف جبهة الحق في مواجهة جبهة الباطل، وجبهة المظلوم في مواجهة جبهة الظالم. ولعلّه يمكن القول إنّ الشعب الإيراني، في الثالث عشر من آبان (4 نوفمبر) من هذا العام، بات أكثر وضوحًا وشفافيةً من أيّ عام مضى في تحديد موقفه إزاء أمريكا المجرمة".

وأضاف: "غير أنّ استعراض جذور العداء الأمريكي المتصاعد وأسبابه ومحطاته المفصلية، في مقابل الاصطفاف الراسخ للشعب الإيراني في مواجهته، يشكّل منارةً تهدي الطريق في المراحل المقبلة من هذا المسار".

وأوضح: "تعود نقطة البداية في ظلم أمريكا للشعب الإيراني إلى أكثر من سبعة عقود، حين دبّرت انقلاب "28 مرداد" (19/08/1953)، بهدف مواصلة نهب الثروات والموارد الوطنية، ولا سيّما النفط. أمّا العقود التي تلت ذلك، وصولًا إلى انتصار الثورة الإسلامية، فقد شكّلت أيضًا مرحلةً بذل فيها حكّام أمريكا جهودًا حثيثة لنهب ممتلكات الشعب الإيراني وثرواته".

ومضى: "وفي هذا السياق، أسهموا في تأسيس جهاز "السافاك"، وفرض أجواء أمنية خانقة على المجتمع، بما أطلق يد حكومة الجور آنذاك ومكّنها من قمع كل تحرّك احتجاجي. وعشية الانتصار المجيد للثورة الإسلامية، لجأوا أيضًا إلى مختلف الأساليب والحِيَل للحفاظ على حكومتهم العميلة".