السياسية :


أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، المجزرة البشعة والمُروِّعة التي ارتكبها طيران العدو السعودي مساء اليوم، بقصف مباشر ومُتعمَّد لمنزل الشيخ منصور هائل سنان في منطقة البرح بمديرية مقبنة محافظة تعز.


وأكدت الهيئة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذه المجزرة أسفرت بحسب حصيلة أولية، عن استشهاد وإصابة 13 مدنياً، هم؛ 7 شهداء مدنيين بينهم طفلان، و6 جرحى أطفال.

واعتبرت أن استهداف منزل مدني مأهُول بالنساء والأطفال، وقتل الأطفال بدم بارد، يكشف الوجه الحقيقي القبيح للعدو السعودي، ويؤكد أنه عدوان إجرامي لا يعرف للإنسانية والرحمة معنى، ولا يراعي أي حُرمة لدماء المدنيين الأبرياء.

وأوضحت أن قصف منزل الشيخ منصور وقتل 7 مدنيين، بينهم طفلان، وجرح 6 أطفال يُعد جريمة حرب مُكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً لكل الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول، والمادة رقم 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تُجرم قتل المدنيين واستهداف الأعيان المدنية.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه المجزرة تأتي في سياق تصعيد همجي ومُمنهج يمارسه العدو السعودي بحق أبناء محافظة تعز، بعد مجازره أمس واليوم في حيفان والصلو والشمايتين، ما يؤكد وجود سياسة مُمنهجة للقتل الجماعي، واستهداف المدنيين وترهيبهم.

ولفتت إلى أن استهداف الأطفال على وجه الخصوص يُعد انتهاكاً جسيماً لاتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الدولية لحماية الأطفال في النزاعات المُسلحة، ويضع النظام السعودي في قائمة مُنتهكي حقوق الأطفال في العالم.

وحمّلت النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه المجزرة، مؤكدةً أن هذه الجريمة مُوثقة لدى الهيئة بالأسماء والأدلّة والشهادات وستُضاف إلى ملف الجرائم التي سيُحاكم عليها قادة العدوان أمام المحاكم الدولية، ولن تسقط بالتقادُم.

ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية الدولية إلى إدانة هذه المجزرة بشكل واضح وصريح، والخروج عن حالة الصَّمت المعيب والتواطؤ الذي شجَّع النظام السعودي على التمادي في قتل الأطفال والمدنيين.

وطالبت بالوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السعودي المستخدمة في ارتكاب المجازر بحق المدنيين.