"رايتس ووتش" تُحذّر من اعتقال "إسرائيل" ناشط فلسطيني وتتهمها بتحويل موسم الزيتون لساحة للترهيب والاعتقالات
السياسية - وكالات:
حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش، من مخاطر إصدار سلطات "إسرائيل" أمراً بالاعتقال الإداري بحق المزارع والمدافع عن حقوق الإنسان، الفلسطيني غسان النجار، على خلفية تنظيمه جهود دعم المزارعين الفلسطينيين وحمايتهم خلال موسم قطف الزيتون في محافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت المنظمة الدولية، في سلسلة تدوينات على منصة "إكس" اليوم الخميس، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن قوات "إسرائيلية" اقتحمت في 27 أكتوبر المنصرم قرية بورين جنوب نابلس، واحتجزت نحو 60 شخصاً، أفرجت عنهم جميعاً باستثناء النجار، الذي يواجه خطر الاحتجاز دون تهمة أو محاكمة.
وأضافت أن النجار كان ينسق جهود دعم المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، ويساعدهم على الوصول إلى أراضيهم وزراعتها، مشيرة إلى أن عناصر أمن "إسرائيليين" هددوه قبل بدء الموسم باعتقاله إذا واصل تنظيم عمليات القطاف، بحسب إفادة شبكة صمود، التي شارك في تأسيسها.
ولفتت المنظمة إلى أن موسم قطف الزيتون، الذي يمثل تقليدياً فترة فرح للمزارعين الفلسطينيين، تحول إلى موسم من القلق والخوف جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود المشددة التي يفرضها الجيش "الإسرائيلي"، بما في ذلك الاعتداء على المزارعين بالضرب، وإحراق الأشجار، وسرقة المحاصيل، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وذكرت أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) سجل 397 هجوماً للمستوطنين خلال الفترة من 1 إلى 26 أكتوبر المنصرم، وهو أعلى عدد من الهجمات يُسجل خلال شهر واحد منذ بدء توثيق هذه الاعتداءات عام 2006.
وأكدت هيومن رايتس ووتش، أن عنف المستوطنين يحظى بدعم سلطات العدو الإسرائيلي، التي تسلح المستوطنين وتمولهم، ولا تحاسب مرتكبي الاعتداءات ضد الفلسطينيين، محذرة من أن احتجاز الأشخاص الذين ينظمون جهود حماية المزارعين يزيد من تعرض المجتمعات المحلية لهذه الاعتداءات.
وأشارت إلى أن المدعي العام للكيان الإسرائيلي أبلغ المحكمة العسكرية في سالم، خلال جلسة عقدت هذا الأسبوع، بأن الجيش "الإسرائيلي" يعتزم إصدار أمر اعتقال إداري بحق النجار، موضحة أن سلطات العدو تستخدم في كثير من الحالات أدلة سرية لا يستطيع المعتقلون أو محاموهم الاطلاع عليها، وأن أوامر الاعتقال الإداري تصدر لمدة تصل إلى ستة أشهر، ويمكن تجديدها مراراً دون حد أقصى.
وبيّنت المنظمة أن القانون الدولي لا يجيز الاحتجاز دون محاكمة إلا في حالات استثنائية تقتضيها أسباب أمنية قاهرة، مع إخضاعه لمراجعة قضائية فعلية، محذرة من أن الاستخدام الروتيني للاعتقال الإداري يحوله إلى أداة للعقاب والسيطرة.
وأفادت بأنه وفقاً لمنظمة «هموكيد» الحقوقية، يخضع نحو 3100 فلسطيني حالياً للاعتقال الإداري في سجون العدو الإسرائيلي.
وشددت هيومن رايتس ووتش، على أن تنظيم موسم قطف الزيتون وحماية المجتمع المحلي ليسا جريمة، مطالبة سلطات "إسرائيل" بالإفراج عن غسان النجار وجميع المحتجزين دون تهمة، وإنهاء الاستخدام المنهجي للاعتقال الإداري، وضمان وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم بأمان.

