السياسية :


أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات، الجرائم المتتالية التي ارتكبها طيران العدو السعودي، اليوم، باستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في مختلف المحافظات.


واعتبرت الهيئة، في بيان صادر عنها، استهداف العدو السعودي للمدنيين والبنية التحتية، تصعيدًا خطيرًا يؤكد انتهاج العدو لسياسة إبادة جماعية مُمنهجة بحق الشعب اليمني.

واستنكر البيان، إقدام طيران العدو على شن تسع غارات مُتتالية استهدفت أبراج وشبكات الاتصالات في مُديريتي كتاف والبقع بمُحافظة صعدة، مَّا أدَّى إلى تدميرها وخروجها عن الخدمة، وعزل آلاف المُواطنين عن العالم، وقطع وسيلة تواصلهم.

واعتبر استهداف شبكات وأبراج الاتصالات المدنية، جريمة حرب مُكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كون الاتصالات ليست هدفًا عسكريًا، بل شريان حياة للمدنيين، تُستخدم للتواصل، ولطلب الإسعاف، وللوصول إلى الخدمات الطبية والإنسانية.

وأشارت هيئة حقوق الإنسان إلى أن استهداف الاتصالات بتسع غارات ينفي أي ادعاء بالخطأ ويؤكد القصد الجنائي والنية المبيتة لعزل المدنيين عن العالم، وقطع صوتهم، ومنع وصول حقيقة الجرائم إلى الرأي العام، وهي سياسة تكميم مُمنهجة يمارسها العدو لإخفاء جرائمه.

وندّدت باستهداف طيران العدو السعودي لمنطقة المطالي بالأظهور في عزلة الأقروض بمُديرية المسراخ بمُحافظة تعز، ما أسفر عن استشهاد مُواطن وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفلة، معتبرًا استهداف منطقة سكنية مأهولة بالمدنيين في المسراخ، وقتل مُواطن وإصابة طفلة بريئة، استهتارًا بحياة المدنيين، وإصرار العدو على استهداف القرى الآمنة البعيدة عن أي مُواجهات عسكرية، في جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل جرائمه الأسود.

واستهجنت الهيئة، استهداف طيران العدو السعودي، بغارةً لمُديرية سحار بمُحافظة صعدة، في تعمد مستمر ومُمنهج لقصف المديرية التي سبق أن ارتكب فيها مجزرة مزارعين ومُسعفين في الطلح، مَّا يؤكد أن سحار أصبحت هدفًا ثابتًا لطيران العدو، في مُحاولة لإرهاب أهلها، وتهجيرهم من أرضهم.

واستنكر البيان، استهداف طيران العدو السعودي بثمان غارات عزلتي زريقة الشام وزريقة اليمن بمُديرية المقاطرة بمحافظة لحج، في جريمة جديدة أسفرت عن استشهاد امرأة وتدمير منظومة طاقة شمسية لمشروع مياه.

وعدّت الهيئة، استهداف مشروع مياه يخدم آلاف المُواطنين، وقتل امرأة، وتدمير منظومة الطاقة الشمسية التي تشغل المشروع، جريمة حرب مُزدوجة تشمل قتل مدنيين، وتدمير عين مدنية لا غنى عنها لبقاء السُّكَّان، وحرمان آلاف الأسر من حقها في الماء، في انتهاك صارخ للمادة رقم 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر تدمير الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السُّكَّان المدنيين.

وأكدت أن هذه الجرائم في يوم واحد، تأتي في سياق حرب إبادة مُمنهجة على مُقوِّمات الحياة في اليمن، مبينة أن قطع الاتصالات عن المناطق المدنية، وتدمير مشاريع المياه، يُعرِّض حياة آلاف المدنيين للخطر المُباشر، خاصَّةً المرضى والجرحى الذين لا يستطيعون طلب الإسعاف، والأسر التي لا تستطيعُ الاستغاثة عند وقوع الغارات

وحمّلت الهيئة، النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم، مؤكدة أنها مُوثقة لدى الهيئة وستُضاف إلى ملف الجرائم التي سيُحاكم عليها قادة العُدوان أمامَ المحاكم الدولية، ولن تسقط بالتقادُم.

ودعت الأممَ المُتحدةَ ومجلسَ حقوق الإنسان والاتحادَ الدوليَّ للاتصالات ومُنظمات المُجتمع المدني إلى إدانة هذه الجرائم، والخُروج عن حالة الصَّمت المُخزي، والضَّغط لوقف استهداف البنية التحتية المدنية في اليمن، مطالبة بالوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السُّعوديّ المُستخدَمة في تدمير مُقوِّمات الحياة.

سبأ