من تحت الركام... يخرج الأشبال كالصواريخ المزلزلة
السياسية || محمد علي القانص*
جرائم المجرم السعودي بحق المدنيين في اليمن تكشف عن وحشية ونذالة وخسّة بن سلمان وقواته وتحالفاته، بل تؤكد مدى ضعفه وعجزه في ميادين القتال وساحات الوغى، التي أحرز فيها أبطال القوات المسلحة اليمنية تقدماً كبيراً في عدد من محاور النزال والمواجهة، وفي أوقات قياسية خارقة للقواعد والأعراف العسكرية. وهذا يدل على الرعاية الإلهية لأهل الحق والمجاهدين في سبيل الله، رغم فارق الإمكانيات بينهم وبين تحالف قرن الشيطان.
طفل بني حشيش نموذج لأطفال اليمن الذين يولدون رجالًا أبطالًا شجعانًا، كيف لا، وهم القوم الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بالقوة والبأس الشديد. ففي جيناتهم تُخلق الرجولة والإباء والعزة والكرامة.
لذا، من يبحث عن العرب الأصليين الذين يحملون كل قيم ومبادئ العروبة، فلينظر إلى أبناء اليمن الأحرار.
المشاهد الموثقة لجريمة بني حشيش وخروج الطفل الشجاع من بين الركام وأشلاء النساء والأطفال، وهو يحمل معنويات تعانق السماء، غير آبه بصواريخ ابن سعود أو بالأحرى بن سلول. بل خرج يهدد ويتوعد بأخذ ثأر رفاقه وإخوانه الذين تناثرت أشلائهم وسالت دمائهم دون ذنب اقترفوه. فهم لا يملكون صواريخ أو مسيرات، لكن أشلائهم ستحول جيلهم إلى بركان غضب، تجعلهم يتأهبون منذ الوهلة الأولى لمواجهة الطغاة والمستكبرين في الأرض.
وأخيرًا، تكشف جرائم آل سعود مدى غباء بن سلمان الذي لم يعمل بوصية جده المروية، حين أكد لأبنائه قوله: عليكم ألا تعادوا اليمن، ولا تدعوهم يعيشون حياة مستقرة. بمعنى، أتركوا لهم المجال ليعيشوا في صراعات، ولا تحابوهم حتى تقضوا عليهم، واستخدموا معهم سياسة المراوغة أو سياسة فرق تسد. لأن الجد كان يدرك أنه لا يمكن هزيمة اليمن، حتى وإن تحالف العالم ضدهم، فهم قوم لا يعرفون الذل والخنوع، مهما كانت التضحيات. وقبل هذا، هم أهل إيمان وحكمة، وثقتهم بالله كبيرة، فقد رسموا طريقهم وحسموا خيارهم بين أمرين: إما النصر أو الشهادة.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

