السياسية || محمد الحريشي*


ارتكب العدو السعودي خلال يومين مجزرتين؛ الأولى في سوق شعبي بمديرية الوازعية في محافظة تعز، والأخرى في قرية الشرية بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء. وكانت النتيجة استشهاد وإصابة أكثر من 120 مدنياً، أغلبهم من الأطفال والنساء الذين لا ذنب لهم غير إشباع رغبات المجرم محمد بن سلمان.

وتحمل المجزرتان بصمات صهيونية من حيث تعمد قتل الأبرياء، وتدمير المنازل والبنى التحتية للشعب اليمني؛ مثلما يفعل العدو الصهيوني ضد أبناء غزة وجنوب لبنان، فكلا النظامين السعودي والصهيوني يجمعهما هاجس الخوف الوجودي لكيانيهما المحتلين.

وعِداء آل سعود لليمن يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، حيث يمارسون حرباً وجودية لكيانهم الذي يحتل أرض شبه الجزيرة العربية، والتي منها أجزاء من أراضي اليمن المحتلة في نجران وجيزان وعسير، بمساحة تزيد عن ثلاثمائة ألف كيلومتر مربع.

فالنظام السعودي هو الذي يخطط للمؤامرات الكبيرة، ويشن الحروب العبثية على أبناء الشعب اليمني منذ عقود وحتى اليوم؛ خوفاً من نهضة الدولة اليمنية الحديثة، التي حتماً لن تتخلى ولن تتنازل عن أراضيها اليمنية المحتلة منذ عام 1934م.

فهو، كعدو تاريخي لليمن، يحاول تضليل الرأي العام العالمي بالخطاب الديني الوهابي، وتغطية جرائمه خلف عناوين كاذبة يبرر بها عدوانه على اليمن؛ مثل إعادة ما تسمى "الشرعية المزيفة" التي تصنعها المخابرات الأمريكية البريطانية الصهيونية، والهدف تدمير البلاد ومقوماتها الاقتصادية، ونهب ثرواتها، وإبقاؤها تحت الوصاية الأجنبية.

والحقيقة أن نظام العدو السعودي يدير الحرب على اليمن منذ عقود بدعم أمريكي صهيوني؛ لتمزيق اليمن ووحدته، وتفكيك النسيج الاجتماعي لأبناء شعبه، ولكي لا تقوم له دولة يمنية حديثة وقوية تستعيد أراضيه المحتلة من آل سعود في جيزان وعسير ونجران.

وفي ظل فرض صنعاء معادلات وموازين القوى العسكرية في إطار الدولة اليمنية الحديثة ــوالتي حاول النظام السعودي بكل ما أوتي من مال وقوة وجاه، وبشراء الذمم والمواقف المحلية والدولية، فرض شرعية حكومة مزيفة في فنادق الرياض ــستكون النتيجة الحتمية هي الفشل.

والعالم أجمع يدرك حقيقة الأهداف الدموية التي يخفيها العدو السعودي وراء استمراره في العدوان على اليمن؛ فلا يتوقعنّ ذلك النظام الأرعن أن تتنازل القوات المسلحة، أو يتنازل أبناء الشعب اليمني، عن دماء الأبرياء التي سُفكت خلال 12 عاماً.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب