السياسية || احمد محمد المنصور*

نحن يا واجهتنا الإعلامية لا نطلب منكم أن تفتروا على السعودي وأن تختلقوا القصص الكاذبة كما يطلب هو من إعلامييه، نحن نطلب منكم بأن تنقلوا الواقع وان تتكلموا بالصدق، انقلوا الواقع كما هو فقط لا زيادة ولا نقصان،

فالصمت على همجية السعودي بقصف المنازل، تجعله يتمادى في سفك دماء كل شعبنا، وتدمير كامل منازلنا، ومن منّا أو منكم قد يكون لا سمح الله هدف همجية وإجرام الطائرات الحربية السعودية، فالسكوت هنا ليس حكمة بل تواطئ مع المجرم وتشجيعه على التمادي،

وتذكّر بأن الذي منحك الجمهور والشهرة والمكانة هو سبحانه الذي أمرك في كتابه الكريم بقول كلمة الحق وقول الصدق في كل الظروف وجعله معيار صدقك معه وإيمانك به وتصديقك لوعوده جل وعلاء،

فمن يخاف من قول كلمة الحق بسبب خسارة الجمهور، الله سيعاقبه في جمهوره وصفحته، وسيعاقبه في أي شيء يخاف عليه ويعطيه الأولوية على توجيهات الله،
من سنن الله هي العذاب الأليم في الدنيا والآخرة، فهو يعاقب كل المعرضين عن الإستجابه والنفير في سبيل إعلاء كلمته في الحاجة التي يحبونها كما يقول سبحانه وتعالى ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

إذا كنت تحب الولد سيعاقبك في أولادك، وإذا كنت تحب المال سيعاقبك فيه، وتخسر أهم شيء في الدنيا وهي حب الله ومعية الله لك وقد يستبدل بك غيرك، ويكون أفضل منك، وعليك أن تتذكر ان القبول والشهرة التي أنت فيها إنما هي من الله، فالذي أعطاك الشهرة والمتابعين والجمهور هو قادر أن يعطيك أكثر، ومن تتجنب قول الحق بسبب خسارتهم هم والله سيلعنوك في أول زلّة قد تحصل منك، وقد رأينا الكثير من المشاهير وهم يفقدون تعاطف جمهورهم بسبب زلّة أو غلطة بسيطة،

فهؤلاء الذي تتحرج من قول الصدق وكلمة الحق بسببهم لن يقفوا معاك يوم القيامة ولن ينصروك وانت وحدك بين يدي الله وهو يسألك عن موقفك من هذه الجرائم وهذه الظروف التي يعاني منها شعب بأكمله من الجنوب الى الشمال بسبب الهيمنة السعودية عليه وعلى قراره وعلى ثرواته !!

فرزقنا بيد الله الذي قال لنا «وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» وأكرم الأكرمين الذي له مافي السماوات ومافي الأرض الذي سيعوضك الرزق والقبول والجاه، والحفظ والتأييد لأن كل مافي حياتنا ومعيشتنا بيده ﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

لا تستوحشوا من حملات الذباب السعودي وأبواق شرعية الفنادق، فهذا عملهم وسر مهنتهم هي المهاجمة والتشوية والتحريض على كل صوت يقف في صف الحق ويقول كلمة الصدق، ويعادي أهل الباطل من زمرة ايبستين وأتباعهم الذين يسعون لاستعباد شعوبنا العربية والإسلامية،
تحت أنظمة وأحزاب وحكومات تدعي الإسلام وهي تعمل لمحاربة الإسلام، لكنها مضطرة تتحرك بعناوين دينية للتغطية عن إنحرافاتها في الولاء وفي المواقف،

ولكي تتهم أهل القضية العادلة والمحقّة الذين يطالبون بحقوق شعبهم وسيادة بلدهم وكرامة معيشتهم" بأنهم الأذناب والفرس والروافض والمجوس وبالإفتراءات الجاهزة والبهتان العظيم كـ قصف مكة وكهرباء المدينة المنوّرة،

يعتبر اللوم في هذه المرحلة على الناس أشدّ من التهديد بالقتل لأن الله ذكر مواصفات القوم الموعود بهم في آخر الزمان ((ولا يخافون لومة لائم)) لماذا ؟ لأن الله يعلم بأننا سنمر بهذا الزمان المليء بالإلكترونيات وشبكات القنوات وبرامج التواصل الإجتماعي التي تساهم في إنتشار المعلومة في وقت قياسي وبلا تقصي ولا معايير وبلا حسيب أو رقيب على كل ما ينشر في برامج التواصل الإجتماعي من إشاعات وتشويه وقذف ومهاجمة دون الخضوع لأدنى المعايير الفنية للحذف والتراجع أو القوانين الصارمة في حال ثبت بطلان ما نشر عن أي فئة او شخصية أو جماعة، ولذا يستغل الأعداء وأبواقهم تشويه كل من يعارضهم ويفضح مخططاتهم الخبيثة التي تخدع الكثير بالعناوين الإنسانية والبرّاقة والدينية، ولذلك يحقرون ويشوهون كل من يعرّي حقيقتهم ويحاولون أن يعزلوه عن الجمهور بتشويهه والكذب عليه !!

وهذه سمّات أهل الباطل: ((يحقرون خصومهم بما ليس فيهم من التهم والأكاذيب)) فكم من المصطلحات والتشويهات يقودها هؤلاء وزمرتهم لاستهداف أي صوت يتحرك في طريق الحق، لأنهم يخافون من أبسط صوت مع الحق رغم تحشداتهم وإمكاناتهم !!
إلا أن فيديو واحد قد يربك منظومة إعلامية تتكون من شبكة قنوات ومؤسسات إعلامية وشركات إنتاج وملايين الحسابات وآلآف المؤثرين !!
وما حصل بالأمس مع أبو حيدر العولقي ومحمد الحسني خير شاهد على ذلك..

* المقال يعبر عن رأي الكاتب