السياسية:

طلب النائب العام التركي من محكمة في اسطنبول وقف المحاكمة الغيابية لـ26 مشتبها به يحملون جنسية المملكة العربية السعودية، في قضية مقتل جمال خاشقجي في 2018.

وقال النائب العام إنه يجب إحالة القضية إلى السعودية.

وكان الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة، جمال خاشقجي، منتقدا للحكومة السعودية، ويعتقد أنه قُتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقالت المحكمة إنها ستطلب من وزارة العدل التركية إبداء رأيها في طلب النائب العام.

وأضافت أن الجلسة القادمة في القضية ستعقد في 7 أبريل/نيسان.

ويواجه المسؤولون الـ26 تهما بالقتل العمد أو تدمير الأدلة.

وقال مسؤولون سعوديون إن خاشقجي قتل في “عملية مارقة” نفذها فريق من العملاء لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

لكن محققة الأمم المتحدة، أغنيس كالامارد، قالت في تحقيقاتها إنه كان “ضحية إعدام متعمد مع سبق الإصرار”.

وأضافت أن هناك أدلة موثوق بها على ضلوع مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى، من بينهم ولي العهد محمد بن سلمان. ونفى ولي العهد أداء أي دور.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2019، حكمت محكمة جنايات الرياض على خمسة أشخاص بالإعدام بتهمة “ارتكاب جريمة قتل الضحية والمشاركة فيها بشكل مباشر”.

لكن الأحكام خففت فيما بعد إلى أحكام بالسجن لمدة 20 عاما.

وطلبت السلطات السعودية تولي القضية من تركيا. وقال النائب العام إنه ينبغي قبول طلبهم لأن المتهمين كانوا مواطنين أجانب، ولا يمكن تنفيذ أوامر القبض ولا يمكن أخذ أقوالهم.

وكان خاشقجي، الذي عاش في منفى اختياري في الولايات المتحدة في عام 2017، قد شوهد وهو يدخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الاول 2018. وكان يحاول الحصول على الأوراق التي يحتاجها للزواج من خطيبته التركية خديجة جنكيز.

وذكر تقرير صادر عن كالامارد نُشر في عام 2019 أن خاشقجي “قُتل بوحشية” داخل القنصلية في ذلك اليوم.

وأصدرت كالامارد حكمها بعد الاستماع إلى التسجيلات الصوتية المدعاة لمحادثات جرت داخل القنصلية سجلتها المخابرات التركية.

* وفي ما يلي أبرز محطات قضية خاشقجي:

2 أكتوبر/تشرين الأول
دخل خاشقجي قنصلية بلاده في اسطنبول للحصول على وثيقة رسمية للزواج من التركية خديجة جنكيز. ومرت ساعات وخطيبته تنتظر خارج القنصلية دون أن يخرج فاتصلت بصديقه ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وأبلغته بالوضع.

وكان خاشقجي قد طلب منها الاتصال بأقطاي في حال شعرت تعرضه لمكروه.

3 أكتوبر/تشرين الأول
أعلنت السلطات التركية أن المعلومات التي لديها تفيد أن الصحفي السعودي مازال في قنصلية بلاده.

4 أكتوبر/تشرين الأول
القنصلية السعودية في إسطنبول تصدر بيانا تقول فيه إن خاشقجي اختفى بعد خروجه منها.

5 أكتوبر/تشرين الأول
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقول في تصريحات لوكالة بلومبرغ إن خاشقجي غادر القنصلية السعودية في إسطنبول بعد دخوله بـ “دقائق أو ساعة”.

6 أكتوبر/تشرين الأول
نسبت وكالة رويترز للأنباء لمصادر أمنية تركية القول إن تقييمها الأولي للقضية يشير إلى أن خاشقجي قتل داخل قنصلية بلاده.

7 أكتوبر/تشرين الأول
نسبت تقارير صحفية لمصادر أمنية تركية القول إن جثة خاشقجي قطعت على الأرجح ووضعت في صناديق لنقلها خارج القنصلية السعودية.

8 أكتوبر/تشرين الأول
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعرب عن قلقه من اختفاء خاشقجي.

9 أكتوبر/تشرين الأول
نشرت صحيفة واشنطن بوست صورة لخاشقجي وهو يدخل القنصلية والسلطات السعودية توافق على السماح للمحققين الأتراك بتفتيش القنصلية.

10 أكتوبر/تشرين الأول
نشرت وسائل الإعلام التركية صور 15 سعوديا يعتقد أن لهم صلة باختفاء خاشقجي.

11 أكتوبر/تشرين أول
صحيفة واشنطن بوست تقول إن الحكومة التركية أبلغت مسؤولين أمريكيين أن لديها تسجيلات تثبت قتل خاشقجي وتقطيع جثته في القنصلية السعودية في اسطنبول.

12 أكتوبر/تشرين الأول
وزير الداخلية السعودي عبد العزيز بن سعود ينفي الاتهامات الموجهة لبلاده بقتل خاشقجي.

13 أكتوبر/تشرين الأول
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوعد السعودية بعقاب شديد لو ثبت تورطها في قتل خاشقجي.

14 أكتوبر/تشرين الأول
رفضت السعودية “التهديدات” السياسية والاقتصادية، الموجهة لها بسبب اختفاء خاشقجي، حسبما صرح مصدر سعودي لوكالة الأنباء السعودية الرسمية. وقال المصدر إن السعودية “إذا تلقت أي إجراء فسوف ترد عليه بإجراء أكبر”.

15 أكتوبر/تشرين الأول
ترامب يقول إن “قتلة مارقين” ربما وراء مقتل خاشقجي.

16 أكتوبر/تشرين الأول
التقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الرياض بولي العهد السعودي محمد بن سلمان حيث التقطت لهما الصور وهما يبتسمان ويتصافحان ويتبادلان حديثا وديا. وقال بومبيو عقب محادثاته في الرياض : “إن القيادة السعودية تنفي بشدة أي علم لها بما جرى في القنصلية السعودية باسطنبول”.

17 أكتوبر/تشرين الأول
ترامب يعلق على الاتهامات الموجهة للقيادة السعودية في قضية خاشقجي قائلا “مرة أخرى نجد أنفسنا أمام موقف أنت مذنب حتى تثبت براءتك” وذلك في إشارة لاتهامات الاعتداء الجنسي التي تعرض لها القاضي الجديد في المحكمة العليا في الولايات المتحدة بريت كافانو.

18 أكتوبر/تشرين الأول
نشرت صحيفة “واشنطن بوست” آخر مقال لخاشقجي والذي جاء تحت عنوان :” أمس ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير” وباللغتين العربية والانجليزية.

19 أكتوبر/تشرين الأول
نفى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن تكون سلطات بلاده سلمت أي تسجيلات بشأن القضية لأي طرف آخر، بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي.

20 أكتوبر/تشرين الأول
قال النائب العام السعودي إن التحقيقات الأولية أظهرت وفاة خاشقجي في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، حسبما نقلت وسائل إعلام رسمية عنه.

ونقلت قناة الإخبارية السعودية عن النائب العام قوله إن “المناقشات التي تمت بين المواطن جمال خاشقجي وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مما أدى إلى وفاته”.

وتزامنا مع إعلان النائب العام، أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أوامر ملكية بإعفاء أحمد عسيري نائب رئيس المخابرات السعودية من منصبه.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإعلان السعودي بشأن وفاة جمال خاشقجي “خطوة جيدة وكبيرة ذات مصداقية”.

وأشار ترامب إلى أن “القيادة السعودية كانت صادقة معنا فيما يتعلق بهذه القضية”.

وأكد ترامب أن “أطرافا ثالثة شاركت في التحقيقات السعودية، وأن التفسير السعودي موثوق به”.

21 أكتوبر/تشرين الأول
ترامب يقول إنه “غير راض” عن الرواية السعودية التي تفسر مقتل خاشقجي.

بريطانيا وفرنسا وألمانيا يطالبون الرياض بكشف ملابسات موت خاشقجي في قنصليتها باسطنبول، ودعم روياتها بحقائق “موثوقة”.

ترامب يتهم السطات السعودية بالكذب بشأن خاشقجي.

22 أكتوبر/تشرين الأول
صحيفة يني شفق التركية تقول إن مسؤولا أمنيا سعوديا أُرسل إلى إسطنبول قد اتصل برئيس مكتب الأمير محمد بن سلمان “أربع مرات” بعد تنفيذ عملية القتل.

23 أكتوبر/تشرين الأول
قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، إن المملكة العربية السعودية “تمر أزمة” وسط استياء دولي بسبب قضية قتل الصحفي جمال خاشقجي. وجاءت كلمة الفالح خلال مؤتمر استثماري أقيم في الرياض قاطعه كثير من رجال الأعمال ورؤساء شركات عالمية ومسؤولون.

في خطاب بالعاصمة التركية، أنقرة، دعا أردوغان إلى محاكمة 18 مشتبه سعوديا في اسطنبول، وقال “كل أولئك الذين لعبوا دورا في جريمة القتل” يجب أن يعاقبوا. ولم يشر أردوغان صراحة إلى الأمير محمد بن سلمان.

وقال أردوغان إن جريمة القتل “خُطّط” لها قبل تنفيذها بأيام، وطالب بالكشف عن المسؤول الذي أعطى الأوامر إلى الفرقة المكونة من 15 شخصا المشتبه بهم في قتل الصحفي السعودي.

وقال مجلس الوزراء السعودي إنه سيحاسب كل ما وقف وراء قتل الصحفي “بغرض النظر عمن قد يكونون”.

* المصدر: بي بي سي