التشيليون مدعوون للتصويت على مشروع دستور جديد
السياسية – وكالات:
يتوجه نحو 15 مليون تشيلي اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت على مشروع دستور جديد بدأ العمل عليه بعد الانتفاضة الشعبية التي جرت في العام 2019 للمطالبة بمزيد من العدالة الاجتماعية.
ويدعو الاستفتاء الإلزامي الناخبين إلى استبدال الدستور الحالي الذي صيغ في ظل دكتاتورية أوغستو بينوشيه (1973-1990) والذي يعتبر عائقا بوجه أي إصلاح اجتماعي جوهري رغم الإصلاحات المتتالية التي أُدخلت عليه.
وإن كان الدستور الحالي شكّل أساسا نيوليبراليا لنموذج أتاح عقودا من الاستقرار والنمو الاقتصادي، إلا أنه ولّد مجتمعا يعاني من فوارق عميقة.
وينص مشروع الدستور الجديد بصورة خاصة على أن تضمن الدولة للمواطنين الحق في التعليم والصحة العامة والتقاعد والسكن اللائق. كما يهدف المشروع الى تكريس الحقوق البيئية والاعتراف بالشعوب الأصليّة.
وبالرغم من عرض القوة الذي قام به أنصار النص إذ جمعوا أكثر من 250 ألف شخص مساء الخمس في سانتياغو لدى اختتام الحملة رسميا، مقابل 400 شخص بالكاد للمعسكر الداعي إلى رفض النص، تتوقع استطلاعات الرأي جميعها فوز الرافضين لمشروع الدستور الجديد.
غير أن رفض مشروع الدستور الجديد الذي صاغته على مدى عام الجمعية التأسيسية المنتخبة في مايو 2021 والمكونة من 154 عضوًا، لا يعني بالضرورة تجميد كل الإصلاحات، إذ تمّ وضع “خرائط طريق” منذ الآن.
وفي حال رفض النص، أعلن الرئيس غابريال بوريك أنه سيطلب من البرلمان بدء عملية دستورية جديدة انطلاقا من “الصفر” مع انتخاب جمعية تأسيسية جديدة لصياغة نص جديد.
وأكد أن استفتاء 2020 الذي عكس موافقة بنسبة 79% على وضع دستور جديد، طوى نهائيا صفحة دستور عهد بينوشيه.
وفي حال فوز المؤيدين، يدخل الدستور الجديد حيز التنفيذ في غضون عشرة أيام.
ويعتقد أنصار الرئيس بوريك أن الوضع سيتبدل. وقال السناتور خوان كارلوس لاتوري رئيس حزب الثورة الديموقراطية العضو في الائتلاف الحكومي إن “الناس سيصوتون بأعداد كبيرة واستطلاعات الرأي ستخطئ مرة جديدة”.

