الشحات شتا*

 

شاهدت في الاخبار ان مصر سترسل قواتها لمكافحة الإرهاب في البحر الأحمر.. وسالت نفسي هل يحق لمصر التي تنازلت عن حقوقها في البحر الأحمر خاصة صنافير وتيران وعن ام الرشراش وعن الغاز أن تنفذ أوامر الامريكان؟ وترسل جيشها لمحاربة “يمن الحكمة والايمان”.
أن استعادة أم الرشراش من الكيان الغاصب واستعادة الغاز المصري وصنافير وتيران من العدو السعودي، أهم من تنفيذ أوامر الامريكان وافتعال حرب مع “يمن الحكمة والايمان” بحجة حماية البحر الأحمر، ومن من ستحمي مصر البحر الأحمر، هل من إسرائيل التي قتلت 150 ألف جندي مصري في أربعة حروب؟ هي حرب 56 و67، وحرب الاستنزاف، وحرب 73، أو ستحمي أمريكا التي تعادي مصر وتدعم عدوها الأول الكيان الصهيوني، أم سيتكرر ما حدث في عهد مبارك عندما أرسل الجيش المصري في التسعينات لحماية الجيش الأمريكي في الكويت والقتال بالنيابة عنه فيما سمي بحرب تحرير الكويت.
وهل نسينا أن مصر قتل من جنودها اكثر من 55 الف جندي مصري في الستينات، الم يكن تدخل مصر في اليمن في الستينات ممهدا لنكسة 67 وهزيمة الجيش المصري أمام الجيش الصهيوني، حتى أن انصار عبدالناصر ومن ضمنهم يشهدون ان تدخل مصر في اليمن كان أكبر خطأ، ألم ينصح الاستاذ محمد حسنين هيكل السيسي بعدم التدخل في اليمن ولذلك لم يحضر السيسي جنازته في المقابل حضر جنازة جيهان السادات التي كانت تجمع تبرعات للجيش الصهيوني، وماذا سيفعل الجيش المصري في البحر هل سيحمي الجيش الصهيوني الذي سمح له بالتواجد في البحر الاحمر من البحر المتوسط شمالا الى المحيط الهندي جنوبا؟.
ان الساحل اليمني هو الوحيد الذي عجزت الكيان الصهيوني عن احتلاله، ولذلك كان السيسي منذ ساعات في أمريكا وربما تم تكليفه بخوض حرب مع اليمن بعد هزيمة السعودية والامارات لثمانية أعوام، وسيهزم السيسي أيضا وللعلم الشعب المصري ضد التدخل في اليمن، فهم لم ينسوا موت 55 الف جندي مصري من عام 1962 إلى عام 1967، وبذلك سيكرر السيسي خطا عبدالناصر في اليمن وخطأ مبارك في الكويت، وبدلا من ان يرسل السيسي الجيش للدفاع عن اليمن سيرسله للحرب على اليمن بأوامر أمريكية، لان الإرهاب عند أمريكا هو من لا يخضع لوصاياتها.
وسؤالي هل نسينا مذابح الاسري المصريين على أيدي الجنود الصهاينة لكي نرسل جنودنا خدم لهم في البحر الأحمر.

  • كاتب مصري
  • المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه وليس بالضرورة عن رأي الموقع