كيف عاقبت كيان إسرائيل السلطة الفلسطينية ولماذا ؟
السياسية ـ وكالات:
أعلنت كيان إسرائيل امس الجمعة 6 يناير 2023 فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية لجعلها “تدفع ثمن” تحركها الأخير، بعد تبني الجمعية العامّة للأمم المتحدة قرارًا يُطالب محكمة العدل الدولية بالنظر في مسألة الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية.
وقد اتخذ المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية القرار يوم الخميس 6 يناير 2023 ، في أوّل اجتماع له غداة تولي بنيامين نتانياهو رئاسة حكومة هي الأكثر يمينيّة في تاريخ كيان إسرائيل.
ووافق المجلس على تحويل نحو 139 مليون شيكل (37,3 مليون دولار) من أموال السلطة الفلسطينيّة التي تحصل عليها كيان إسرائيل بشكل رسوم جمركيّة، لعائلات ضحايا هجمات فلسطينيّة، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.
وستحتفظ إسرائيل بأموال أخرى للسلطة الفلسطينيّة، بقيمة ما دفعته هذه السلطة في العام 2022 “للإرهابيين وعائلاتهم”، بحسب النصّ، دون تحديد المبلغ.
وتدفع السلطة الفلسطينيّة شهريًّا مخصّصات لعائلات “الشهداء” وعائلات أسرى فلسطينيّين في السجون الإسرائيليّة متّهمين بتنفيذ هجمات.
وقرر المجلس الوزاري أيضًا تجميد خطط بناء للفلسطينيّين في بعض الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967.
وأكد البيان أنّ هذه القرارات تأتي عقب تبنّي الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في 31 كانون الأوّل/ديسمبر، بناءً على طلب السلطة الفلسطينيّة، قرارًا يطالب محكمة العدل الدوليّة بالنظر في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينيّة.
ودعا نص القرار المحكمة الدوليّة التي تتّخذ لاهاي مقرًّا إلى تحديد “العواقب القانونيّة لانتهاك إسرائيل المستمرّ لحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير المصير” بالإضافة إلى إجراءاتها “لتغيير التركيبة الديموغرافيّة لمدينة القدس وطابعها ووضعها”.
كما دعا القرار كيان إسرائيل إلى وضع حدّ للاستيطان. لكنّ الجمعيّة العامّة لا تملك سلطة ملزمة، خلافًا لمجلس الأمن الدولي حيث تملك الولايات المتحدة حليفة إسرائيل حقّ النقض (الفيتو).
ونددت حكومة نتانياهو بـ”حرب سياسيّة وقانونيّة ضدّ دولة كيان إسرائيل” تشنّها السلطة الفلسطينيّة، مؤكّدةً أنّها “لن تقف مكتوفة” وستردّ “بحسب ما يقتضيه” الوضع.
وقال وزير الخارجيّة الصهيوني إيلي كوهين في بيان إنّ الإجراءات “تهدف إلى إفهام أنّ أيّ محاولة للإضرار بكيان إسرائيل على الساحة الدوليّة لن تمرّ بلا ثمن”.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينيّة نبيل أبو ردينة في بيان “سنواصل نضالنا السياسي والدبلوماسي والقانوني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقيّة”.
بدورها أكدت وزارة الخارجيّة الفلسطينيّة أن “تلك الإجراءات وغيرها لن تُثني شعبنا وقيادتنا عن مواصلة النضال والحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني لتوفير الحماية الدوليّة لشعبنا ولوضع حدّ لإفلات كيان إسرائيل المستمرّ من المساءلة والمحاسبة والعقاب”.
من جهتها دانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيان، تبني إسرائيل “إجراءات عقابيّة”، داعية السلطة الفلسطينيّة إلى “عدم الرضوخ” في مواجهة كيان إسرائيل.

