السياسية:

 

يخوض طلاب الثانوية العامة في اليمن هذه الايام إختباراتهم النهائية التي تقدم لها 203 الاف و 87 طالبا وطالبة، الأمر الذي يؤكد انتصار جبهة التعليم رغم صلف و إصرار العدوان السعوامريكي على إيقاف العملية التعليمية من خلال إستهدافه المباشر و الممنهج لبنيته التحتية ما أسفر عن تدمير وتضرر 3 الاف و 526 منشأة تعليمية كانت تضم مليون و 879 و 825 طالبا وطالبة و 89 الفا و 840 معلما ومعلمة.

 

يقول وزير التربية والتعليم يحيى بدر الدين الحوثي : إستباح العدوان على مدى السنوات الأربع الماضية حرمة التعليم خارقاً كل قوانين الحرب التي تجرم وتحرم الإعتداء على دور التعليم ومؤسساته وكل مكوناته ولم يستجب لدعواتنا المستمرة لتحييد التعليم وتعدا الامر الى قصف أطفال المدارس الأبرياء .

 

وتابع قائلا ” وسخر كل أدواته الشيطانية من قتل وتدمير وحصار لإيقاف عجلة التعليم وحرف بوصلته بإتجاه التجهيل و من ذلك لعبته القذرة في نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن التي تسببت في معاناة 194 الفا و 417 معلم ومعلمة وحرمانهم من رواتبهم و وصل به الحال إلى محاصرة شحنة الأوراق المخصصة لطباعة الكتاب المدرسي ومنعها من الوصول مما فاقم المعاناة ناهيك عن الآثار النفسية و الإقتصادية و الإجتماعية التي لحقت بالطلاب والمعلمين ” .

 

وأردف الوزير الحوثي ”  لكن و برغم كل هذا الحقد و الإستهداف الممنهج للعملية التعليمية برمتها تُجسد الإختبارات النهائية التي يخوضها طلابنا اليوم إنتصاراً وطنياً يصدره تماسك و صمود الكادر التربوي وإيثار وتضحية المعلمين تجاه أبنائهم لإستمرار تعليمهم وتسليحهم بالعلم والمعرفة لضمان بناء جيل المستقبل الذي يعول عليه تحقيق النهضة المستدامة لوطننا الحبيب “.

 

وأكد سعي الوزارة بكل طاقاتها في سبيل البحث عن الحلول والبدائل الممكنة للتخفيف من معاناتهم سواء عبر الحوافز النقدية المشروطة بالتعاون مع منظمة اليونيسف او من خلال سعيها الحثيث لإعتماد وإطلاق مشروع صندوق دعم التعليم الذي يتطلب تضافر جهود الجميع وفي المقدمة القيادة السياسية .

وأعتبر وكيل قطاع المناهج والتوجيه نائب رئيس اللجنة العليا للإختبارات أحمد حسين النونو استمرار العملية التعليمية و تنفيذ الإختبارات النهائية بحد ذاته إنتصاراً وطنياً .

 

حيث تشير الإحصائيات إلى ان اجمالي عدد المتقدمين لإختبارات الشهادة العامة النهائية للمرحلتين الأساسية والثانوية 474 الفا و 247 طالب وطالبة منهم 271 الفا و 160 طالبا وطالبة للشهادة الاساسية موزعين على الفين و 223 مركز إختباري و 196 الف و 466 طالبا وطالبة متقدمين للثانوية العامة القسم العلمي موزعين على الف و 65 مركز إختباري في 14 محافظة فيما بلغ عدد المتقدمين للقسم الأدبي 6 آلاف و 621 طالب وطالبة موزعين على 72 مركز إختباري في 11 محافظة .

 

وعزى الوكيل النونو عزوف الطلاب في ثلاث محافظات ” ريمة ، مأرب ، حجة ” عن الإلتحاق بالقسم الأدبي لقناعاتهم بعدم توفر فرص عمل ما دفعهم للتقدم لإختبارات القسم العلمي حيث تشير الإحصائيات الى تقدم 4 الاف و 519 طالبا وطالبة بمحافظة ريمة و 17 الفا و 197 طالبا وطالبة في محافظة حجة و 418 طالبا وطالبة في محافظة مأرب وجميعهم متقدمين لإختبارات القسم العلمي .

 

وأشار الى الجهود الحثيثة التي سعى من خلالها قطاع المناهج والتوجيه إلى توفير الأجواء الملائمة لأبنائنا الطلاب المتقدمين لإختبارات الشهادة العامة ” اساسي ، ثانوي ” رغم شحة الإمكانات حيث تم إستكمال كافة الإستعدادات والتجهيزات الفنية لها في وقت مبكر خلافا لما جرت عليه العادة في الأعوام السابقة بداءً بإصدار أرقام جلوس الطلاب وانتهاءً بترحيل مظاريف اسئلة الاختبارات للمحافظات .

 

وتطرق الوكيل النونو إلى الإجراءات الإحترازية التي سعى من خلالها القطاع هذا العام للحد من ظاهرة الغش و الاختلالات التي تواكب سير إختبارات الشهادة العامة ومنها إصدار سجل مصور لكل مركز إختباري يمكن القائمين على المركز من التحقق من جميع طلاب المركز من خلال مطابقة رقم جلوس الطالب مع السجل المصور كما تم طباعة نموذج إختباري لكل محافظة .

 

وأكد انه سيتم مصادرة اي هاتف محمول سيتم ضبطه مع أي طالب في قاعات الإختبارات وحرمان الطالب من الإختبار كما سيتم حرمان اي طالب يقوم بالغش ، مضيفاً ” نحن حريصون على مستقبل ابنائنا الطلاب وسلامتهم فقد تم مراعاة انعكاسات الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها البلاد على نفسياتهم عند وضع اسئلة الاختبارات كما تم التنسيق مع وزارة الصحة لتجهيز فرق طبية ومراكز صحية وسيارات إسعاف لتلبية الحالات الطارئة “.

 

وحث اولياء امور الطلاب إلى توعية ابنائهم بمخاطر الغش حيث سيتم حرمان الطالب من امتحان المادة التي يغش فيها وكذا عدم التجمهر أمام المراكز الإختبارية لما يمثله ذلك من عامل إزعاج وتشويش لأبنائنا الطلاب يفقدهم تركيزهم أثناء الإجابة .

 

يقول وكيل قطاع التعليم رئيس لجنة إعداد كتاب “التعليم في اليمن اربعة اعوام من الصمود في وجه العدوان” عبدالله النعمي : نحن نراهن على أبنائنا الطلاب لتحقيق مستقبل افضل رغم همجية العدوان واستهدافه المباشر لمنشأتنا التعليمية الذي اسفر عن تدمير 402 منشأة تعليمية تدميرا كليا و الف و 465 منشأة تدمير جزئي فيما بلغ عدد المدارس المستخدمة لإيواء النازحين 993 مدرسة بالإضافة إلى إغلاق 666مدرسة نتيجة الحرب والمواجهات .

 

واضاف ” نعتز اليوم بتنفيذ إختبارات الشهادة العامة للعام الرابع على التوالي متجاوزين كل إنعكاسات العدوان المباشرة على العملية التعليمية بكل مكوناتها بداء بالمعلم ومرورا بالطالب وانتهاءً بالكتاب المدرسي الذي بلغ نسبة العجز في طباعته 2ر88 بالمائة حيث يبلغ متوسط عدد الكتب الدراسية المطلوبة سنوياً 66 مليون و 758 الفا و 987 كتاباً “.

 

ويرى الوكيل النعمي ضرورة تضافر جهود القيادة السياسية و المجتمع وكافة الجهات المعنية لإيجاد معالجات فاعلة تتضمن صرف رواتب الكادر التربوي بانتظام ومتابعة قرار إنشاء صندوق دعم التعليم ورفع النسبة المخصصة للتعليم من إيرادات السلطات المحلية على مستوى كل محافظة ومديرية لدعم التعليم بالمحافظات والبحث عن مصادر تمويل جديدة من أصدقاء اليمن و الجهات المانحة وتوجيهها لتنفيذ برامج وأنشطة إعادة الإعمار والترميم للمدارس المتضررة من العدوان وتوفير إحتياجاتها .

 

مؤكداً اهمية حشد الرأي العام المحلي والخارجي لتبني رؤية متكاملة ” إعلامية وقانونية ” لفضح جرائم وإنتهاكات العدوان القائم بحق التعليم في اليمن .

 

سبأ