السياسية:





على رغم أن المملكة العربية السعودية أعلنت عدم مشاركتها في تحالف "حارس الازدهار" الذي شكلته الولايات المتحدة الأمريكية لحماية السفن المرتبطة بـ"إسرائيل" في البحر الأحمر وخليج عدن، وأعلنت عبر وزير خارجيتها أن أزمة البحر الأحمر مرتبطة بالصراع في فلسطين، في انسجام واضح مع أهداف عمليات قوات صنعاء، إلا أن المواقف السعودية ربما كانت مجرد غطاء تخفي وراءها دورها الحقيقي في هذا التحالف.
في الآونة الأخيرة، أشارت تقارير عديدة إلى أن السعودية تقدم دعما سريا للتحالف البحري الأمريكي، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم المساعدة اللوجستية.
في هذا السياق، يرجح محللون أن السعودية قد تكون مهتمة بتقديم دعم سري للتحالف، نظرا لمصالحها الأمنية والاقتصادية في البحر الأحمر، وأيضا لحماية السفن الصهيونية ، كون الموقف الحقيقي للمملكة من حركة حماس يتفق بشكل كبير مع الموقف الصهيوني ، وإن لم تفصح عن ذلك نظرا لحساسية الأمر في ظل المجازر التي ترتكبها القوات الصهيونية بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، واحتقان الشارع العربي والإسلامي جراء ذلك.

الإعلان السعودي الرافض للمشاركة، قد يكون هدفه إظهار السعودية رغبة في تجنب المزيد من التورط في الصراع اليمني، خاصة بعد سنوات من الحرب.
على مستوى المعلومات، كشفت مصادر إعلامية عن أن السعودية تتيح لما يسمى تحالف الازدهار الذي تقوده الولايات المتحدة استخدام قواعدها الجوية لانطلاق طائراتها الحربية في إطار العدوان على اليمن.
وكشفت البيانات المتخصصة في المراقبة الجوية وجود نشاط ملحوظ لطائرات أمريكية تنطلق من قاعدة “الأمير سلطان” الجوية التابعة للقوات الجوية السعودية، لتقوم بعمليات التزويد بالوقود للطائرات الحربية أثناء تحليقها في أجواء البحر الأحمر.

وهناك أسباب أخرى تعزز الاعتقاد بأن السعودية قد تتورط في تقديم دعم سري للتحالف البحري، منها:
تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة: حيث تُعدّ الولايات المتحدة حليفًا استراتيجيًا رئيسيًا للسعودية، وتسعى المملكة إلى تعزيز علاقاتها معها. والتعاون في المجالات الأمنية، مثل مكافحة الإرهاب وما يعتبرونه قرصنة بحرية، قد يُساهم في تعزيز هذه العلاقات.
الحصول على الدعم الأمريكي: قد ترى السعودية أن التعاون مع الولايات المتحدة في البحر الأحمر يُمكن أن يُساهم في الحصول على دعم أمريكي في مجالات أخرى، مثل القضايا الأمنية والاقتصادية.
وكنا قد تناولنا هذه النقطة في وقت سابق، وأكدنا أن السعودية غير مأمونة الجانب حين يتعلق الأمر بقضايا تكون الولايات المتحدة الأمريكية طرفا فيها.

* المصدر: موقع عرب جورنال
* المادة نقلت حرفيا من المصدر