باريس تستدعي السفير الأمريكي لديها على خلفية اتهاماته "غير المقبولة" بشأن مكافحة معاداة السامية
السياسية - وكالات:
قررت فرنسا استدعاء السفير الأمريكي في باريس تشارلز كوشنر اليوم الاثنين بعد اتهاماته "غير المقبولة" للرئيس إيمانويل "بعدم اتخاذ إجراءات كافية" لمكافحة معاداة السامية.
وأفادت الخارجية الفرنسية، بأن "ادعاءات السفير غير مقبولة. إنها تنتهك القانون الدولي، وخاصة واجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما هو منصوص عليه في اتفاقية فيينا لعام 1961 المنظمة للعلاقات الدبلوماسية".
وتعكس رسالة تشارلز كوشنر، المؤرخة في 25 أغسطس الماضي والتي تسربت الأحد إلى وسائل الإعلام، انتقادات إسرائيلية مماثلة لفرنسا قبل أيام استدعت ردا حادا من باريس.
وأشار كوشنر في رسالته إلى ماكرون إلى أن يوم الاثنين كان "الذكرى السنوية ال81 لتحرير باريس من قبل الحلفاء الذي أنهى ترحيل اليهود من الأراضي الفرنسية" في ظل الاحتلال النازي الألماني.
وقال "أكتب اليكم من منطلق القلق العميق إزاء الارتفاع الحاد لمعاداة السامية في فرنسا وعدم اتخاذ حكومتكم إجراءات كافية لمواجهتها".
وبعد ساعات من نشر محتوى الرسالة، أصدرت الخارجية الفرنسية بيانا نفت فيه "بشدة هذه الادعاءات الأخيرة"، ووصفتها بأنها "غير مقبولة".
وأكدت الوزارة أن فرنسا "ملتزمة بشكل كامل" بمكافحة معاداة السامية. وأضافت أن تعليقات السفير "لا ترقى إلى مستوى نوعية العلاقة عبر الأطلسي بين فرنسا والولايات المتحدة والثقة التي ينبغي أن تنشأ بين الحلفاء".
ولفتت الوزارة إلى "واجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما هو منصوص عليه في اتفاقية فيينا لعام 1961 المنظمة للعلاقات الدبلوماسية".وأضافت أنه سيتم استدعاء كوشنر إلى وزارة الخارجية الاثنين.
وتأتي انتقادات كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أيام من اتهام نتنياهو للرئيس الفرنسي ب"صب الزيت على نار معاداة السامية" عبر دعوته إلى الاعتراف بدولة فلسطينية.
واستنكرت الرئاسة الفرنسية في حينه تصريحات نتانياهو ووصفت الربط بين قرار الاعتراف بدولة فلسطينية وتصاعد أعمال العنف المعادية للسامية، بأنه "مبني على مغالطات ودنيء ولن يمرّ من دون رد".

